المعهد الفرنسي للآثار الشرقية يسلّط الضوء على آلة الأرغول.. أنغام تربط الماضي بالحاضر
يسلّط المعهد الفرنسي للآثار الشرقية (IFAO) الضوء على التراث الموسيقي المصري من خلال عرض فني يستكشف آلة الأرغول والكلارينيت المزدوج، في تجربة تجمع بين البحث العلمي والأداء الموسيقي الحي، وتكشف عن امتداد التقاليد الموسيقية المصرية عبر العصور.
المعهد الفرنسي للآثار الشرقية يسلّط الضوء على آلة الأرغول.. أنغام تربط الماضي بالحاضر
وتشير الشواهد التصويرية إلى معرفة المصريين القدماء بآلات النفخ ذات الأنابيب المزدوجة منذ عصر الأسرة الخامسة بالدولة القديمة، فيما تتيح الأدلة الأثرية والتمثيلات الفنية والدراسات الإثنوغرافية تتبّع تاريخ هذه الآلات واستمرار استخدامها في الموسيقى الشعبية حتى العصر الحديث.
ويأتي العرض في إطار مشروع «مسارات الصوت» (Sounding Paths)، التابع لجامعة بولونيا الإيطالية، والذي يجمع بين الموسيقيين وصنّاع الآلات لاستكشاف تاريخ النايات والكلارينيت المصرية، من خلال الدراسات الميدانية والمقارنة بين الآلات القديمة ونظيراتها المعاصرة.
ويتيح الحفل للجمهور التعرف على صوت الأرغول من خلال مجموعة من المواويل المصرية، التي تمثل أحد أشكال الغناء الشعبي القائم على الارتجال والزخارف الصوتية والتقاليد الشفاهية المتوارثة عبر الأجيال. كما يستلهم العرض الأسلوب الموسيقي المميز للفنان الشعبي محمد طه، بمشاركة مجموعة من العازفين على الآلات الموسيقية التقليدية.
ويشارك في العرض صلاح نادي في الغناء، ومحمود شاكر على الربابة، وعمر فتحي على الأرغول الصغير، وعلي محزيب على الأرغول الكبير، وأيمن جمال على الدف والهَنا، ومحمد أبو زيد على الدوهلة، وشعبان محمد على الطبلة.
ويتولى التنسيق العلمي للمشروع سيلفيا بروني من جامعة بولونيا، بمشاركة لجنة علمية تضم دومينيكو ستايتي وآنا سكالفارو وروزاريو ألتادونا وكوكب توفيق، فيما يتولى التنظيم سيلفيا بروني وكوكب توفيق من المعهد الفرنسي للآثار الشرقية.
ويعكس المشروع أهمية دراسة الموسيقى باعتبارها جزءًا من التراث الثقافي المصري، إذ لا تقتصر دراسة الحضارة القديمة على المعابد والمقابر والقطع الأثرية، بل تمتد أيضًا إلى الآلات الموسيقية والأصوات والتقاليد الفنية التي لا يزال بعضها حاضرًا في حياة المصريين حتى اليوم.

