رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مصر والإمارات وقطر والمغرب.. 4 أسواق على طاولة التعاون الجوي في مراكش

Go Egypia

تحولت المشاركة المصرية في الدورة الثامنة من معرض مراكش الدولي للطيران «Marrakech Air Show 2026» إلى منصة لبحث عدد من مسارات التعاون في قطاع النقل الجوي، مع عقد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، لقاءات ثنائية مع رؤساء وفود المغرب والإمارات وقطر، لبحث فرص تعزيز التعاون وتبادل الخبرات ودعم الربط الجوي والاستثمار.

وتأتي هذه اللقاءات في وقت يشهد فيه قطاع الطيران تحولات متسارعة على مستوى التكنولوجيا والتشغيل والخدمات، وهو ما يجعل الشراكات الدولية وتبادل الخبرات أحد المحاور المهمة أمام الدول لتطوير قدراتها ومواكبة المتغيرات العالمية.

المغرب.. تعاون جوي في قلب معرض مراكش

جاءت المملكة المغربية في مقدمة اللقاءات الثنائية التي أجراها وزير الطيران المدني على هامش المعرض، الذي تستضيفه مدينة مراكش خلال الفترة من 7 إلى 10 أكتوبر الجاري.

وتكتسب المشاركة المصرية أهمية خاصة في ظل استضافة المغرب للمعرض، الذي يجمع وفودًا رسمية وكبرى الشركات والمؤسسات العاملة في مجالات الطيران والفضاء والدفاع والتكنولوجيات المتقدمة.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في مجال الطيران المدني وتبادل الخبرات، إلى جانب بحث الملفات المرتبطة بالربط الجوي، بما يدعم العلاقات بين البلدين ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون في قطاع النقل الجوي.

الإمارات.. فرص لتبادل الخبرات والشراكات

وشملت اللقاءات المصرية أيضًا رئيس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث جرى بحث سبل تطوير التعاون في مجال الطيران المدني، وتبادل الخبرات والتجارب، إلى جانب استكشاف فرص الشراكة والاستثمار.

وتأتي أهمية هذا المسار في ظل التطور المتواصل الذي تشهده صناعة الطيران في المنطقة، وما تفرضه التكنولوجيا الحديثة من متطلبات جديدة على المطارات وشركات الطيران ومؤسسات الملاحة الجوية.

ويمثل تبادل الخبرات في مجالات التشغيل والتكنولوجيا والخدمات أحد المحاور التي يمكن أن تدعم تطوير قطاع الطيران ورفع كفاءته، إلى جانب تعزيز فرص التعاون بين المؤسسات والشركات العاملة في المجال.

قطر.. الربط الجوي والاستثمار على مائدة البحث

كما عقد وزير الطيران المدني لقاءً مع رئيس وفد دولة قطر، تناول عددًا من مجالات التعاون المشترك في قطاع الطيران، وفي مقدمتها تبادل الخبرات ودعم الربط الجوي، فضلًا عن بحث فرص الشراكة والاستثمار.

ويأتي ملف الربط الجوي كأحد المحاور المهمة في تطوير العلاقات بين أسواق المنطقة، لما يمثله من أهمية في تسهيل حركة المسافرين ودعم النشاط السياحي والتجاري والاستثماري.

كما يوفر التعاون بين مؤسسات الطيران المختلفة فرصة للاستفادة من التجارب المتنوعة في تشغيل المطارات وتطوير الخدمات واستخدام التكنولوجيا الحديثة.

مصر.. البحث عن أسواق جديدة للطيران

أما مصر، فتسعى من خلال مشاركتها في المعرض إلى استعراض المقومات التي يمتلكها قطاع الطيران المدني، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز وشبكة المطارات والخبرات والكفاءات الوطنية المتخصصة.

وتعمل وزارة الطيران المدني على تطوير البنية التحتية للمطارات ورفع كفاءتها التشغيلية، إلى جانب دعم قدرات الناقلات الجوية الوطنية وتوسيع شبكة الربط الجوي، بما يخدم الأسواق الحالية ويفتح المجال أمام أسواق جديدة.

ويمثل الموقع الجغرافي لمصر عنصرًا مهمًا في هذا التوجه، خاصة مع إمكانية تعزيز الربط بين الأسواق الأفريقية والعربية والدولية، ودعم حركة السياحة والتجارة والاستثمار.

التكنولوجيا.. كلمة السر في التعاون الجوي

لم تعد ملفات التعاون في قطاع الطيران تقتصر على زيادة الرحلات أو فتح خطوط جوية جديدة، وإنما امتدت إلى مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي وتحديث أنظمة الملاحة الجوية.

وأكد وزير الطيران المدني أهمية تطوير القدرات التشغيلية والتكنولوجية والاستفادة من الخبرات العالمية، مع الاتجاه إلى توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير الخدمات ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز انسيابية الحركة الجوية.

ويجعل هذا التحول التعاون الدولي أكثر ارتباطًا بتبادل المعرفة والتكنولوجيا، وليس فقط بالتنسيق التشغيلي بين شركات الطيران والمطارات.

أفريقيا في قلب استراتيجية التوسع

وبالتوازي مع التعاون العربي والإقليمي، تضع مصر الأسواق الأفريقية ضمن أولويات توسيع شبكة الربط الجوي، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة مطاراتها.

وأكد الحفني أن شبكة المطارات المصرية ومكانة مصر في مجال الطيران المدني توفران فرصًا واسعة لتوسيع نطاق الربط الجوي مع الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة الأسواق الأفريقية.

ويمثل تعزيز الربط الجوي مع القارة فرصة لدعم التكامل الاقتصادي والسياحي، وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به.

مراكش.. منصة للقاء صناع القرار وشركات الطيران

وتشارك في الدورة الثامنة من معرض مراكش الدولي للطيران والفضاء والدفاع نحو 200 عارض من 27 دولة، إلى جانب وفود رسمية رفيعة المستوى وكبرى الشركات العالمية العاملة في صناعة الطائرات والمحركات والتكنولوجيات المتقدمة.

ويتضمن المعرض عروضًا جوية ومعرضًا ثابتًا للطائرات ولقاءات مهنية تجمع الشركات والجهات الحكومية والمستثمرين والوفود الرسمية.

وتمنح هذه المشاركة مصر فرصة للتعرف على أحدث الحلول والتقنيات العالمية، إلى جانب بحث فرص التعاون والاستثمار مع المؤسسات والشركات المتخصصة في صناعة الطيران.

4 أسواق.. ومسارات متعددة للتعاون الجوي

وتكشف اللقاءات التي شهدها معرض مراكش عن تعدد مسارات التعاون التي تسعى مصر إلى تعزيزها في قطاع الطيران، سواء من خلال التعاون مع المغرب أو الإمارات أو قطر، أو عبر استكشاف فرص جديدة مع الأسواق الإقليمية والدولية.

ولا يقتصر الهدف على زيادة حركة الطيران فحسب، بل يمتد إلى تبادل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير الخدمات، وتعزيز الربط الجوي، وفتح المجال أمام الاستثمارات والشراكات الجديدة.

ومع تسارع التحولات التي يشهدها قطاع الطيران عالميًا، تبدو المعارض الدولية المتخصصة مثل معرض مراكش مساحة مهمة لتقريب وجهات النظر بين الحكومات والشركات، وتحويل اللقاءات الثنائية إلى فرص تعاون يمكن أن تدعم تطوير منظومة النقل الجوي خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط