مش مجرد خريطة.. الرفع المساحي يكشف أسرار المواقع الأثرية ويدعم حفائر سقارة
أكدت إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار سقارة أهمية الرفع المساحي الأثري باعتباره أحد الأساليب العلمية الأساسية في دراسة المواقع الأثرية وتوثيق عناصرها المعمارية والطبوغرافية، موضحة أنه يمثل خطوة مهمة تسبق أعمال الحفائر والتنقيب، وتستمر بالتوازي معها لتسجيل النتائج بصورة دقيقة.
مش مجرد خريطة.. الرفع المساحي يكشف أسرار المواقع الأثرية ويدعم حفائر سقارة
وأوضحت الإدارة أن الرفع المساحي لا يقتصر على قياس أبعاد المنشآت الأثرية، وإنما يشمل تحديد الإحداثيات والمناسيب والاتجاهات والمواقع والعلاقات المكانية بين العناصر المختلفة، بما يساعد الباحثين على فهم تطور الموقع واستخداماته عبر العصور.
وتعتمد أعمال الرفع المساحي على عدد من التقنيات الحديثة، من بينها أجهزة Total Station وتقنيات GNSS/GPS، إلى جانب التصوير الفوتوغرامتري والمسح بالليزر ثلاثي الأبعاد ونظم المعلومات الجغرافية GIS.
وتبدأ العملية بدراسة الموقع وإنشاء نقاط تحكم مساحي ثابتة، ثم تحديد مواقع المنشآت والعناصر الأثرية وتسجيل أبعادها واتجاهاتها ومناسيبها، قبل إعداد الخرائط والمخططات والنماذج الرقمية.
وأشارت الإدارة إلى أن الرفع المساحي يمثل عنصرًا أساسيًا خلال أعمال الحفائر، حيث يساعد في تحديد مربعات وقطاعات التنقيب وتسجيل المكان الدقيق الذي عُثر فيه على كل أثر، إلى جانب منسوبه والطبقة التي ظهر بها وعلاقته بالعناصر المحيطة.
وتبرز أهمية هذه الأعمال في منطقة آثار سقارة، نظرًا لاتساع نطاقها وتنوع منشآتها من أهرامات ومقابر ومصاطب ومعابد وآبار، حيث تساعد البيانات المساحية في ربط هذه العناصر وتوثيقها وحمايتها.
وأكدت الإدارة أن التكنولوجيا الحديثة لا تغني عن الخبرة الأثرية، لكنها توفر أدوات دقيقة تساعد في قراءة الموقع وفهم ماضيه والحفاظ على تراثه للأجيال القادمة.

