«بقيع مصر» يستعد لمولد النبي.. جولة مجانية بين مقامات وحكايات شارع الأشراف
مع اقتراب احتفالات مولد النبي، تتحول شوارع القاهرة التاريخية إلى وجهة مميزة للراغبين في قضاء أوقات مختلفة تجمع بين الأجواء الروحانية والتاريخية، ويبرز شارع الأشراف كأحد الأماكن التي يمكن للزائر أن يعيش فيها تفاصيل القاهرة القديمة من خلال جولة على الأقدام بين مجموعة من المساجد والمقامات والمزارات التاريخية المتقاربة.
ويعد شارع الأشراف، الذي يُعرف أيضًا باسم «بقيع مصر»، من المناطق التي تحتفظ بطابع خاص داخل القاهرة التاريخية، حيث تنتشر على امتداده مجموعة من المقامات والمنشآت التاريخية، ما يجعل الجولة فيه فرصة للتعرف على جانب مهم من ذاكرة المدينة وتراثها المعماري والروحي.
مسجد السيدة نفيسة…بداية الجولة
ويمكن أن تبدأ الجولة بزيارة مسجد السيدة نفيسة، قبل التوجه إلى شارع الأشراف واستكمال الرحلة سيرًا على الأقدام، حيث يمر الزائر بعدد من المزارات التاريخية التي ارتبطت بشخصيات بارزة في التاريخ الإسلامي، وتتميز المنطقة بتقارب عدد من هذه المواقع، بما يسمح بتنظيم جولة قصيرة دون الحاجة إلى وسائل انتقال بين كل محطة وأخرى.
مسجد ومقام السيدة رقية
ومن أبرز المحطات التي يمكن التوقف عندها مسجد ومقام السيدة رقية، وقبة شجر الدر، التي ارتبط اسمها بواحدة من أكثر الفترات إثارة في تاريخ مصر الوسيط، إلى جانب مقام السيدة سكينة بنت الحسين، ومقام ابن سيرين، وكذلك مقام السيدة عاتكة، لتتحول الجولة إلى رحلة بين صفحات متتابعة من تاريخ القاهرة.
ولا تقتصر جاذبية المنطقة على المقامات والمزارات فقط، فالمكان نفسه يمنح الزائر فرصة لمشاهدة تفاصيل القاهرة القديمة والاستمتاع بطابعها المعماري وشوارعها التاريخية، وتزداد خصوصية الجولة خلال فترة الغروب، عندما تتداخل أجواء المكان التاريخية مع حركة الزوار وروح الاحتفالات المرتبطة بمولد النبي.
حديقة الأشراف
كما تمثل حديقة الأشراف، حال كونها مفتوحة خلال وقت الزيارة، محطة مناسبة للاستراحة، حيث توفر أماكن للجلوس ومساحة خضراء، إلى جانب منطقة ألعاب للأطفال، بما يجعل الجولة مناسبة للأسر التي تبحث عن نزهة هادئة تجمع بين الجانب الثقافي والترفيهي.
وتتميز هذه الجولة كذلك بانخفاض تكلفتها، إذ تعتمد بشكل أساسي على الانتقال إلى المنطقة والتنقل سيرًا بين محطاتها، ما يجعلها من الخيارات المناسبة للراغبين في اكتشاف القاهرة التاريخية وقضاء وقت مختلف بالتزامن مع أجواء المولد.
ومع اقتراب مولد النبي، تزداد أهمية هذه المناطق التاريخية باعتبارها جزءًا من الذاكرة الثقافية للقاهرة، وتتحول الزيارة إليها من مجرد نزهة إلى فرصة للتعرف على شواهد معمارية ومقامات ارتبطت بتاريخ المدينة وتطورها عبر عصور مختلفة.
ويظل شارع الأشراف واحدًا من الأماكن التي تكشف جانبًا مختلفًا من القاهرة؛ فبين الأزقة والمقامات والقباب التاريخية، يجد الزائر نفسه أمام مدينة تحمل طبقات متراكمة من الحكايات، وهو ما يمنح الجولة طابعًا خاصًا يتناسب مع الأجواء الروحانية التي تصاحب الاحتفال بمولد النبي.





