6 سنوات من العمل وسط الغابات.. تفاصيل رحلة المصريين في سد جوليوس نيريري
كشف المهندس عماد، المسؤول عن الموارد وإدارة الأصول بمشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا، تفاصيل رحلة فرق العمل المصرية في تنفيذ المشروع، موضحًا أن أعمال الإنشاء استغرقت نحو 6 سنوات، بدأت في ظروف ميدانية صعبة، حيث كان موقع المشروع في البداية عبارة عن غابة إلى حد كبير، ولم تكن أعمال السد قد انطلقت فعليًا.
وقال عماد إن فرق العمل بدأت في تجهيز المعسكرات ومواقع الإقامة قبل انطلاق الأعمال الرئيسية، مشيرًا إلى صعوبة طبيعة المنطقة التي كانت تضم أعدادًا من الحيوانات البرية.
العمل وسط الحيوانات البرية
وأوضح في تصريحات تلفزيونية، أن العاملين أقاموا في بداية المشروع داخل خيام، مع إحاطة مناطق الإقامة بأسوار وأسلاك للحماية، لافتًا إلى أن طبيعة المنطقة فرضت إجراءات أمنية خاصة لضمان سلامة فرق العمل.
وأشار إلى أن العاملين لم يكن مسموحًا لهم بمغادرة المناطق المحددة إلا برفقة حراسات من فرق «الرينجرز» التنزانية، نظرًا لاحتمالية تعرضهم لهجمات من الحيوانات البرية.
وكشف أن أسوار مواقع العمل تعرضت في أكثر من مناسبة لهجمات من الأفيال وحيوانات برية أخرى، ما استدعى تجديدها بصورة متكررة، مؤكدًا أن فرق العمل كانت تدرك طبيعة البيئة التي تعمل بها، وتعاملت معها بحذر.
نحو ألف معدة في المشروع
وأضاف أن حجم المعدات المستخدمة في تنفيذ سد جوليوس نيريري ارتفع تدريجيًا مع توسع نطاق الأعمال، حتى وصل إلى نحو ألف معدة، موضحًا أن قرابة 90% منها كانت مملوكة للتحالف المنفذ، بينما كانت النسبة المتبقية من المعدات مؤجرة.
ولفت إلى أن المعدات لم تتوقف عن العمل بمجرد انتهاء المشروع، إذ جرى نقل جزء منها إلى مشروعات أخرى في القارة الإفريقية، فيما انتقلت معدات أخرى إلى مشروعات تابعة لشركة السويدي في مناطق مختلفة من العالم، بينها دول الخليج ومصر.
أهمية سد جوليوس نيريري
وأكد المهندس عماد أن مشروع سد جوليوس نيريري يمثل أحد أبرز مشروعات البنية التحتية التي نُفذت في إفريقيا، مشيرًا إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على توليد الكهرباء، وإنما تمتد إلى المساهمة في التحكم في مياه الفيضانات وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
وتعكس تجربة تنفيذ المشروع حجم التحديات التي واجهتها فرق العمل المصرية في تنزانيا، سواء على مستوى طبيعة الموقع أو الظروف البيئية والأمنية، إلى جانب التعامل مع حجم ضخم من المعدات والعمليات الإنشائية على مدار سنوات التنفيذ.


