رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

«يا ملهمي» في القلعة.. قصيدة تتحول إلى موعد منتظر لعشاق الإنشاد

محمود التهامي
محمود التهامي

تستعد قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة لاستقبال ليلة جديدة من ليالي مهرجان القلعة للموسيقى والغناء، مع حفل المنشد محمود التهامي، الذي يترقب جمهوره لقاءً يجمع بين فن الإنشاد وروح المكان التاريخي، في واحدة من الليالي التي تمنح الموسيقى حضورًا مختلفًا وسط أجواء القلعة وأسوارها العريقة.

وتحظى قصيدة «يا ملهمي» باهتمام خاص بين جمهور محمود التهامي، بعدما أصبحت من الأعمال التي ينتظرها محبو تجربته الفنية، لتتحول مشاركتها في الحفل إلى لحظة مرتقبة بالنسبة لعشاق الإنشاد والمدائح، خاصة مع خصوصية تقديم هذا اللون الموسيقي داخل موقع تاريخي بحجم قلعة صلاح الدين.

ولا تأتي خصوصية الليلة من الصوت والموسيقى فقط

 فالمكان نفسه يمثل عنصرًا أساسيًا في تشكيل المشهد. وبين أضواء المسرح والأسوار التاريخية، يلتقي جمهور مع فن له جذور عميقة في الثقافة المصرية، لتتشكل أجواء تجمع بين التراث الفني والتراث المعماري في مشهد واحد.

ويمثل حضور محمود التهامي في مهرجان القلعة امتدادًا لانتشار الإنشاد الديني على المسارح والحفلات الجماهيرية، بعدما أصبح هذا اللون قادرًا على الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور، خاصة الشباب الذين يتفاعلون مع التجارب التي تعيد تقديم الأشكال التراثية بروح موسيقية معاصرة.

وتتميز تجربة التهامي بمحاولة تقديم الإنشاد في قالب يقترب من لغة الجمهور المعاصر، مع الحفاظ على جوهر هذا الفن القائم على الكلمة والصوت والأداء، وهو ما ساهم في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة تتابع حفلاته وتنتظر ظهوره في الفعاليات الفنية الكبرى.

وتأتي حفلات القلعة بطبيعتها كمساحة مناسبة لهذا النوع من التجارب، إذ تجمع فعاليات المهرجان بين أنماط موسيقية متعددة، وتتيح للجمهور الاستماع إلى الفنانين في أجواء مفتوحة داخل أحد أبرز المواقع التاريخية في القاهرة.

حالة من الترقب بين الجمهور

ومع اقتراب موعد الحفل، تتحول الاستعدادات إلى حالة من الترقب بين الجمهور، خصوصًا مع الإقبال المتوقع على حفلات نهاية الأسبوع، حيث يبدأ كثير من الحضور في التخطيط للوصول مبكرًا، نظرًا لطبيعة المكان وأعداد الجماهير التي تستقبلها ليالي المهرجان.

وتحمل ليلة الإنشاد داخل القلعة دلالة ثقافية تتجاوز حدود الحفل نفسه؛ فهي تعكس قدرة الفنون التراثية على الاستمرار والوصول إلى الجمهور من خلال منصات حديثة، كما تؤكد أن التراث يمكن أن يعيش داخل المشهد الفني المعاصر بدلًا من أن يبقى مرتبطًا بالماضي وحده.

وفي هذا السياق، تصبح «يا ملهمي» أكثر من مجرد عمل ينتظره الجمهور، فهي جزء من تجربة كاملة تتداخل فيها الموسيقى مع المكان والذاكرة، ويجد فيها عشاق الإنشاد فرصة للاستماع إلى لون فني يحمل خصوصية وجدانية وروحية، داخل موقع ارتبط بتاريخ القاهرة على مدار قرون.

ومع انطلاق الموسيقى وبدء الحفل، يتحول محكى القلعة إلى مساحة يلتقي فيها الجمهور حول الصوت والكلمة، بينما تضيف خلفية المكان التاريخية بعدًا بصريًا للمشهد، لتصبح الليلة نموذجًا للتفاعل بين الفنون والتراث في قلب القاهرة.

وهكذا، لا ينتظر جمهور محمود التهامي مجرد حفل موسيقي جديد، وإنما ينتظر ليلة تحمل خصوصية المكان وقوة الإنشاد وحضور قصيدة ارتبطت في وجدان محبيه بتجربته الفنية، لتظل «يا ملهمي» واحدة من اللحظات التي يترقبها عشاق هذا اللون خلال ليالي مهرجان القلعة.

تم نسخ الرابط