رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

من القاهرة إلى فرنسا.. جامعة العاصمة تفتح بوابة جديدة للتعليم الفندقي الدولي

جامعة العاصمة
جامعة العاصمة

في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية على الكوادر المؤهلة في قطاع السياحة والضيافة، تتجه المؤسسات التعليمية المصرية إلى توسيع شراكاتها الدولية، بحثًا عن نماذج تعليمية قادرة على الجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية.

وفي هذا السياق، تبرز مشاركة جامعة العاصمة في البرنامج التدريبي التأسيسي لإطلاق برنامج Vatel International Hospitality Management Programme، الذي يستهدف تقديم نموذج دولي متخصص في إدارة الفنادق والضيافة، بالاستفادة من خبرات شبكة فاتيل العالمية.

خطوة تبدأ من فرنسا

Hotel Management School in Nîmes, South of France | Vatel France

جاءت المشاركة من خلال كلية السياحة والفنادق بجامعة العاصمة في البرنامج التدريبي الذي استضافته كلية فاتيل بمدينة نيم الفرنسية، بمشاركة ممثلي الجامعات والمؤسسات التعليمية الدولية الشريكة.

ومثّل الجامعة الدكتور سامح جمال، أستاذ إدارة الفنادق ووكيل كلية السياحة والفنادق، حيث شارك في تدريب مكثف يهدف إلى إعداد الكوادر الأكاديمية والإدارية القادرة على تشغيل البرنامج وفق المعايير المعتمدة داخل شبكة فاتيل.

ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على إطلاق برنامج دراسي جديد، وإنما تمتد إلى نقل تجربة تعليمية دولية إلى البيئة الجامعية المصرية، بما يفتح أمام الطلاب مسارًا مختلفًا لدراسة إدارة الفنادق والضيافة.

التعليم الفندقي.. من المحاضرة إلى الممارسة

May be an image of text

يعتمد البرنامج على فلسفة تعليمية تركز على الدمج بين الجانب النظري والتطبيق العملي، وهي معادلة تزداد أهميتها في قطاع السياحة والضيافة، الذي يحتاج إلى خريجين يمتلكون المعرفة والمهارات العملية في الوقت نفسه.

وتضمن التدريب التعرف على تصميم المناهج، ومعايير الجودة، وآليات تقييم الطلاب، والتعليم القائم على الخبرة، إلى جانب التدريب العملي والأنظمة الرقمية والحوكمة المؤسسية.

وهذا النموذج يضع الطالب أمام تجربة أقرب إلى طبيعة سوق العمل، بدلًا من الاكتفاء بالمعرفة النظرية داخل قاعات الدراسة.

بوابة إلى سوق العمل العالمي

No photo description available.

أحد أبرز أوجه الاستفادة المنتظرة من البرنامج يتمثل في تعزيز جاهزية الطلاب للعمل في قطاع الضيافة محليًا ودوليًا، خاصة مع إتاحة فرص للتدريب داخل مؤسسات فندقية عالمية.

كما يفتح البرنامج المجال أمام التبادل الأكاديمي والتنقل الطلابي، بما يمنح الطلاب فرصة للتعرف على بيئات وثقافات مختلفة واكتساب خبرات يمكن أن تعزز قدرتهم على المنافسة في سوق العمل.

 

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الجامعة نحو تدويل التعليم الجامعي وفتح قنوات تعاون مع مؤسسات أكاديمية دولية.ويعكس هذا التوجه إدراكًا متزايدًا لأهمية الشراكات الدولية في تطوير البرامج التعليمية، خصوصًا في تخصصات ترتبط بصورة مباشرة بسوق عالمي مثل السياحة والفنادق والضيافة.

وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن التعاون يأتي في إطار رؤية الجامعة لإعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف التي تؤهلهم للمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

لماذا تحتاج صناعة الضيافة إلى هذا النوع من التعليم؟

No photo description available.

قطاع السياحة والضيافة لم يعد يعتمد فقط على مهارات التعامل مع النزلاء أو إدارة المنشآت الفندقية، بل أصبح مرتبطًا بالتكنولوجيا والأنظمة الرقمية والتسويق وإدارة التجارب السياحية والاستدامة والقدرة على التعامل مع أسواق متعددة.

ومن هنا تبرز أهمية البرامج التي تمنح الطالب فرصة الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، وتجعله أكثر احتكاكًا بالمعايير الدولية قبل دخوله سوق العمل.

من نيم إلى القاهرة

المشاركة في التدريب بفرنسا تمثل مرحلة تأسيسية قبل تطبيق البرنامج داخل الجامعة، إذ تستهدف إعداد الكوادر التي ستتولى تشغيله وتطبيق معاييره الأكاديمية والإدارية.

وبذلك تنتقل التجربة من مقر شبكة فاتيل في فرنسا إلى البيئة التعليمية المصرية، في محاولة لصناعة نموذج يجمع بين الخبرة الدولية واحتياجات سوق السياحة والضيافة في مصر.

شراكة تتجاوز حدود الدراسة

May be an image of text that says 'VATEL'

القيمة الحقيقية للشراكة لا تتوقف عند الحصول على برنامج دراسي ذي طابع دولي، وإنما تمتد إلى بناء شبكة من العلاقات الأكاديمية والمهنية يمكن أن يستفيد منها الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمؤسسات السياحية والفندقية.

ومع تطور صناعة الضيافة عالميًا، تصبح الجامعات مطالبة بتقديم خريجين لا يمتلكون الشهادة فقط، بل يمتلكون القدرة على العمل داخل بيئة دولية متغيرة.

وفي النهاية، تبدو شراكة جامعة العاصمة مع شبكة فاتيل محاولة لفتح نافذة جديدة أمام طلاب السياحة والفنادق، تبدأ من قاعات الدراسة في القاهرة وتمتد إلى الخبرة الدولية في فرنسا، وربما تقود في المستقبل إلى سوق عمل عالمي لا تتوقف حدوده عند الجغرافيا.

 

تم نسخ الرابط