استثمارات صينية..رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الثالث للجنة الوزارية لوحدة الصين
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الثالث للجنة الوزارية لوحدة الصين، في إطار متابعة تنفيذ ملفات التعاون الاستراتيجي بين مصر والصين، واستعراض المشروعات المشتركة والفرص الاستثمارية الجديدة التي تستهدف تعزيز الشراكة بين البلدين في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، بينهم الفريق المهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ووزراء الزراعة والبترول، إلى جانب عدد من الوزراء المشاركين عبر تقنية الفيديو كونفرانس، ومسؤولي الهيئات الاقتصادية والبنك المركزي واتحاد الصناعات المصرية.
علاقات استراتيجية تتطور باستمرار

في مستهل الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع مصر والصين، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يشهد تطورًا ملحوظًا في ظل اهتمام القيادتين السياسية في القاهرة وبكين بتوسيع آفاق الشراكة في مختلف المجالات.
وأوضح مدبولي أن الحكومة تعمل على البناء على ما تحقق من نتائج إيجابية خلال السنوات الماضية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويحقق المصالح المشتركة للبلدين، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية لضمان تنفيذ مخرجات الشراكة الاستراتيجية بكفاءة.
استعراض المشروعات المشتركة

ناقش الاجتماع مستجدات تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة، إلى جانب الفرص الاستثمارية الجديدة التي يمكن أن تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية، خاصة في القطاعات ذات الأولوية.
وأكد رئيس الوزراء أهمية التوسع في التعاون بمجالات الاستثمار، والصناعة، والطاقة، والنقل، والبنية التحتية، والاتصالات، والتكنولوجيا، باعتبارها قطاعات رئيسية لدعم النمو الاقتصادي، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
استثمارات صينية تتجاوز 10 مليارات دولار

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن حجم الاستثمارات الصينية في مصر تجاوز 10 مليارات دولار، من خلال عدد كبير من الشركات العاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين الصينيين في الاقتصاد المصري والإصلاحات التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الحكومة تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع توفير بيئة أعمال أكثر جذبًا، وتقديم التيسيرات اللازمة للمستثمرين، بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج والتشغيل ونقل التكنولوجيا الحديثة.
قطاعات واعدة للتعاون

وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع استعرض عددًا من الفرص الاستثمارية ومشروعات التعاون مع الجانب الصيني في مجموعة واسعة من القطاعات، بما يعكس تنوع مجالات الشراكة بين البلدين.
وشملت المناقشات مشروعات في مجالات الصناعة، وتحلية مياه البحر، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، والاتصالات، والنقل، والتعدين، والطاقة النظيفة، والصناعات الكيماوية المتخصصة، والصناعات الهندسية، والزراعة، والتوسع في تصدير المنتجات الزراعية، إلى جانب عدد من المشروعات التي تدعم التنمية المستدامة وتساهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا
توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا
وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية التركيز على توطين الصناعات المتقدمة داخل مصر، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وخلق فرص عمل جديدة، مع الاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات التصنيع والتكنولوجيا الحديثة.
كما تناول الاجتماع سبل دعم التعاون في مشروعات الطاقة النظيفة، والصناعات الهندسية، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة داخل القطاعات الإنتاجية، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة.
تنسيق حكومي لتعظيم الاستفادة من الشراكة
شهد الاجتماع استعراضًا من الوزراء والمسؤولين لأبرز ملفات التعاون القائمة مع الجانب الصيني، إلى جانب الفرص الجديدة التي يمكن تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، مع التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان سرعة تنفيذ المشروعات وتحقيق أقصى استفادة من الشراكة المصرية الصينية.
وتسعى الحكومة من خلال اجتماعات اللجنة الوزارية لوحدة الصين إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة، وتذليل أي تحديات قد تواجه المستثمرين، بما يعزز مناخ الاستثمار ويدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين.