رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

باحثون مصريون وصينيون يبحثون مستقبل التعاون الثقافي في الإسكندرية

باحثون مصريون وصينيون
باحثون مصريون وصينيون يبحثون مستقبل التعاون الثقافي في الإسك

أكد قنصل عام جمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية أن المدينة شهدت احتضان نخبة من الباحثين والأكاديميين المصريين والصينيين في لقاء علمي وفكري ناقش مبادرة الحضارة العالمية، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية والأكاديمية بين البلدين، وتؤكد أهمية الحوار الحضاري بوصفه أحد أهم أدوات تعزيز التفاهم بين الشعوب في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.

وأوضح القنصل أن الإسكندرية، بما تمتلكه من إرث حضاري وتاريخي ممتد عبر آلاف السنين، تمثل بيئة مثالية لاستضافة مثل هذه الفعاليات الفكرية، خاصة أنها كانت عبر تاريخها ملتقى للحضارات والثقافات المختلفة، وأسهمت في بناء جسور التواصل بين الشرق والغرب، وهو ما يتوافق مع الأهداف التي تسعى إليها مبادرة الحضارة العالمية من تعزيز التفاهم والتبادل الثقافي واحترام التنوع الحضاري.

قنصل الصين بالإسكندرية: المدينة احتضنت باحثين صينيين ومصريين لمناقشة مبادرة الحضارة العالمية

وأشار إلى أن الندوة شهدت مشاركة واسعة من أساتذة الجامعات والباحثين والمتخصصين من الجانبين المصري والصيني، حيث تناولت المناقشات عدداً من القضايا المرتبطة بالحوار بين الحضارات، ودور التراث الثقافي في تحقيق التنمية المستدامة، وأهمية التعاون العلمي والبحثي في مواجهة التحديات العالمية، إلى جانب استعراض التجارب الناجحة في مجالات حماية التراث وتعزيز التبادل الثقافي.

وأضاف أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطوراً مستمراً على مختلف المستويات، ولا تقتصر على التعاون الاقتصادي والاستثماري، وإنما تمتد إلى مجالات التعليم والثقافة والبحث العلمي والآثار، وهو ما يعكس الرؤية المشتركة للبلدين بشأن أهمية التقارب بين الحضارات باعتباره أساساً لتحقيق السلام والتنمية.

مبادرة الحضارة العالمية تدعو إلى احترام التنوع الثقافي

وأكد أن الحضارتين المصرية والصينية تعدان من أعرق الحضارات الإنسانية، وأن كلاً منهما يمتلك إرثاً ثقافياً وتاريخياً فريداً أسهم في تشكيل الحضارة الإنسانية، وهو ما يمنح التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية في البلدين أهمية خاصة، ويتيح فرصاً أوسع لتبادل الخبرات والمعرفة وإجراء الدراسات المشتركة.

وأوضح أن مبادرة الحضارة العالمية تدعو إلى احترام التنوع الثقافي، ورفض الصدام بين الحضارات، وتشجيع الحوار والتفاهم المتبادل، مع الحفاظ على الهوية الثقافية لكل شعب، بما يسهم في بناء مستقبل قائم على التعاون والتعايش المشترك.

وشهدت المناقشات العلمية تبادل الرؤى حول سبل الاستفادة من التراث الحضاري في دعم العلاقات الدولية، وتعزيز دور الجامعات ومراكز البحوث في نشر ثقافة الحوار، إضافة إلى أهمية إشراك الشباب والباحثين في المبادرات العلمية والثقافية التي تسهم في بناء جسور التواصل بين الشعوب.

كما تناول المشاركون آفاق التعاون المستقبلي بين المؤسسات الأكاديمية المصرية والصينية، من خلال تنظيم مؤتمرات وورش عمل وبرامج تبادل علمي، وتشجيع الدراسات المقارنة في مجالات الحضارة والآثار والتاريخ والثقافة، بما يعزز الإنتاج العلمي المشترك ويدعم العلاقات الثنائية بين البلدين.

واختتم قنصل الصين بالإسكندرية تصريحاته بالتأكيد على أن الحوار بين الحضارات يمثل مسؤولية مشتركة، وأن التعاون الثقافي والعلمي بين مصر والصين يواصل تحقيق نتائج إيجابية تعكس قوة العلاقات التاريخية بين البلدين، وتسهم في تعزيز التفاهم المتبادل وترسيخ قيم السلام والتعاون، مشيداً بالدور الذي تقوم به المؤسسات الأكاديمية والثقافية المصرية في دعم مسيرة التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة للتواصل بين الشعبين الصديقين.

تم نسخ الرابط