رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الأعلى للإعلام يحسم الجدل ويغلق شكوى زاهي حواس رسميا

المجلس الاعلى للاعلام
المجلس الاعلى للاعلام

أغلق المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ملف الشكوى المقدمة من الدكتور زاهي حواس والدكتور ممدوح الدماطي ضد الدكتور وسيم السيسي، بعد تلقي الرأي العلمي من المجلس الأعلى للجامعات بشأن تصريحاته المتعلقة بالحضارة المصرية القديمة. 

 

وأكد المجلس أن تناول الآثار المصرية وتاريخ مصر القديمة يجب أن يستند إلى البحث العلمي والمراجع الموثقة، مع احترام حرية الرأي والتعبير في إطار المسؤولية المهنية والضوابط العلمية.

 وأسدل الستار على الشكوى المقدمة من الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، والدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق وأستاذ الآثار المصرية بجامعة عين شمس، ضد الدكتور وسيم السيسي، وذلك بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية والعلمية الخاصة بدراسة الملف.

وجاء حسم القضية عقب استعانة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالمجلس الأعلى للجامعات، لإبداء الرأي العلمي بشأن التصريحات التي أدلى بها الدكتور وسيم السيسي حول تاريخ وحضارة مصر القديمة خلال ظهوره في عدد من البرامج التلفزيونية.

لجنة علمية متخصصة

وفي إطار دراسة الشكوى، شكّل المجلس الأعلى للجامعات لجنة علمية متخصصة برئاسة الدكتور أحمد رجب محمد علي، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون التعليم والطلاب وعميد كلية الآثار السابق، وعضوية كل من الدكتور محسن صالح، عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة، والدكتور طارق توفيق، وكيل كلية الآثار لشؤون الدراسات العليا والبحوث ورئيس الرابطة الدولية لعلماء الآثار المصرية القديمة والمشرف العام السابق على المتحف المصري الكبير.

وانتهت اللجنة إلى التأكيد على ضرورة الالتزام بالمنهج العلمي عند تناول تاريخ مصر القديمة، وعدم إخضاع الوقائع التاريخية لتفسيرات أو معلومات تبتعد عن الحقائق التي استقرت عليها الدراسات الأكاديمية، مع التأكيد في الوقت نفسه على أهمية إتاحة المجال لعرض الآراء العلمية المختلفة متى كانت مدعومة بالأدلة والبحوث الموثقة.

قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام

وبناءً على الرأي العلمي الصادر عن المجلس الأعلى للجامعات، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قراره النهائي بشأن الشكوى، مؤكدًا أن للدكتور وسيم السيسي الحق في إبداء آرائه وأفكاره، باعتبار أن حرية الرأي والبحث العلمي حقوق يكفلها الدستور المصري، شريطة أن تستند تلك الآراء إلى المراجع العلمية الموثوقة وما استقر عليه البحث الأكاديمي.

كما شدد المجلس على ضرورة الالتزام بالمسؤولية المهنية عند تناول الموضوعات المتعلقة بالحضارة المصرية القديمة، لما تمثله من قيمة تاريخية وثقافية وحضارية على المستويين المحلي والعالمي.

رسالة إلى وسائل الإعلام

ولم يقتصر القرار على حسم الشكوى، بل تضمن توجيهًا واضحًا إلى مختلف وسائل الإعلام بضرورة الاستعانة بالمتخصصين وأساتذة الآثار والتاريخ عند تناول الموضوعات التي تشهد جدلًا علميًا أو اختلافًا في وجهات النظر.

وأكد المجلس أن الاستناد إلى آراء الخبراء والأكاديميين يضمن تقديم محتوى علمي دقيق للرأي العام، ويحول دون تداول معلومات غير موثقة أو استنتاجات لا تستند إلى أسس علمية.

الخلافات العلمية تُحسم بالأدلة

وشدد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على أن الاختلاف في الرؤى العلمية والفكرية يمثل أحد مظاهر حرية البحث العلمي، إلا أن الفصل في القضايا التاريخية يجب أن يكون من خلال الحوار الأكاديمي والبحث العلمي والأدلة الموثقة، وليس عبر الجدل الإعلامي أو الآراء غير المدعومة بالمراجع.

انتهاء الملف إجرائيًا

وبصدور هذا القرار، يكون الملف قد انتهى من الناحية الإجرائية داخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بعد استكمال جميع مراحل الفحص والاستعانة بالرأي العلمي المختص.

وحتى الآن، لم تصدر أي بيانات رسمية تشير إلى إحالة الموضوع إلى أي جهة أخرى أو اتخاذ إجراءات إضافية، ليُعد بيان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام القرار النهائي في هذا الملف، مع التأكيد على أن حماية الحضارة المصرية تبدأ من الالتزام بالمنهج العلمي، وضمان تداول المعلومات التاريخية الدقيقة والموثقة.

تم نسخ الرابط