نقيب السياحيين: المونوريل يعيد رسم خريطة السياحة في القاهرة ويعزز تنافسية المق
قال باسم حلقة، نقيب السياحيين، أن بدء تشغيل المرحلة الأولى من مشروع المونوريل (القطار المعلق) يمثل خطوة استراتيجية غير مسبوقة في تطوير منظومة النقل الحديثة في مصر، مشيرًا إلى أن هذا المشروع لا يقتصر تأثيره على تحسين حركة التنقل فحسب، بل يمتد ليُحدث نقلة نوعية في قطاع السياحة، خاصة في القاهرة الكبرى والمناطق المحيطة بها.
المشروعات التنموية الجديدة
وأكد حلقة، في تصريحات خاصة لـ"جو إجيبيا"، إن مشروع المونوريل يعكس رؤية الدولة المصرية نحو بناء بنية تحتية ذكية تدعم مختلف القطاعات الحيوية، وعلى رأسها السياحة، موضحًا أن هذا المشروع سيساهم بشكل مباشر في إعادة رسم خريطة التدفقات السياحية داخل العاصمة، بما يعزز من تجربة السائح ويرفع من كفاءة التنقل بين المقاصد المختلفة.
وأضاف نقيب السياحيين في تصريحاته، أن أحد أبرز مكاسب المشروع يتمثل في دعم "سياحة الأعمال والمؤتمرات"، حيث يربط خط مونوريل شرق النيل، المعروف بخط العاصمة الإدارية، بين مناطق حيوية مثل مدينة نصر ومصر الجديدة والتجمع الخامس وصولًا إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وهو ما يسهل بشكل كبير حركة الوفود الأجنبية ورجال الأعمال والمشاركين في الفعاليات الدولية.
وتابع: هذا الربط المباشر بين الفنادق الكبرى ومراكز المؤتمرات والمعارض يختصر الوقت والجهد، ويمنح الزائر تجربة تنقل سلسة بعيدًا عن الازدحام المروري، وهو عنصر مهم في تحسين بيئة سياحة الأعمال في مصر.
وأكد حلقة أن المونوريل لا يقدم فقط وسيلة نقل حديثة، بل يضيف بُعدًا جديدًا للتجربة السياحية، حيث يوفر للركاب تجربة بصرية مميزة بفضل مساراته العلوية المرتفعة، على عكس مترو الأنفاق، مما يحول الرحلة نفسها إلى ما يشبه "جولة سياحية" تتيح مشاهدة بانورامية لمظاهر العمران الحديث في القاهرة.

وتابع: السائح اليوم يبحث عن تجربة متكاملة، والمونوريل يضيف قيمة حقيقية من خلال إتاحة رؤية المشروعات الحديثة والمناطق العمرانية الجديدة، وهو ما يعكس صورة متطورة عن مصر الحديثة.
تكامل شبكة النقل السياحي
وأشار إلى أن المشروع يعزز من تكامل شبكة النقل السياحي، حيث يرتبط بشكل مباشر مع وسائل النقل الأخرى، خاصة الخط الثالث لمترو الأنفاق، ما يسهل انتقال السائحين بين مناطق القاهرة المختلفة وصولًا إلى أبرز المزارات السياحية، مثل المتحف المصري الكبير، ومنطقة الأهرامات، ومتحف الحضارة، عبر منظومة نقل حديثة وسريعة.
وقال نقيب السياحيين أن هذا التكامل يسهم في تحسين تجربة السائح بشكل كبير، من خلال توفير الوقت وتسهيل الوصول إلى المقاصد السياحية دون تعقيدات، وهو ما ينعكس إيجابيًا على مستوى رضا الزائرين.
وقال حلقة مشدداً، على أن المونوريل يعزز الصورة الذهنية لمصر كوجهة سياحية حديثة ومستدامة، خاصة في ظل الاتجاه العالمي المتزايد نحو "السياحة الخضراء"، موضحًا أن اعتماد المشروع على الطاقة الكهربائية يجعله صديقًا للبيئة ويساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية.
وتابع: هذا التوجه يلقى اهتمامًا كبيرًا لدى السائحين، خاصة من الأسواق الأوروبية، الذين يفضلون المقاصد التي تتبنى حلولًا مستدامة، وهو ما قد ينعكس على زيادة معدلات الإقامة ورفع متوسط الإنفاق السياحي.
وأكد حلقة، علي أن مشروع المونوريل يمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية التي تربط بين البنية التحتية الحديثة ودعم القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن استمرار تطوير منظومة النقل الذكي سيظل أحد أهم العوامل الداعمة لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.





