تحركات مكثفة لاستعادة الآثار المصرية المهربة.. مصر تصعد جهودها الدولية لحماية
المحتويات
تواصل مصر جهود الدولة المصرية لحماية تراثها الحضاري واستعادة آثارها المنهوبة، حيث تكثف وزارة السياحة والآثار تحركاتها الدبلوماسية والقانونية على المستوى الدولي، بالتعاون مع شركاء في الولايات المتحدة ودول أخرى، لاسترداد القطع الأثرية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة خلال فترات سابقة.
وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية شاملة تتبناها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، تستهدف استعادة أكبر قدر ممكن من الآثار المهربة بالخارج، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة في مكافحة الاتجار غير المشروع بالمقتنيات الأثرية.
لقاءات رفيعة المستوى في الولايات المتحدة
في هذا السياق، عقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، لقاءً مهمًا مع ماثيو بوجدانوس، مساعد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، وذلك خلال زيارته الرسمية الحالية إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك في ملف استرداد الآثار المصرية المهربة، وتوسيع نطاق التنسيق القانوني بين الجانبين، بما يسهم في تسريع عمليات استعادة القطع الأثرية الموجودة في الخارج.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تنامي التعاون القضائي بين مصر والولايات المتحدة، خاصة في القضايا المتعلقة بالآثار، والتي شهدت خلال الفترة الأخيرة نتائج إيجابية ملموسة.
نجاحات مصرية متتالية في ملف استرداد الآثار
وخلال اللقاء، استعرض وزير السياحة والآثار الجهود المصرية المستمرة في هذا الملف، مشيرًا إلى نجاح الدولة مؤخرًا في استرداد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة، ضمن سلسلة عمليات استرداد تمت خلال السنوات الماضية.
وأكد الوزير أن استعادة الآثار المصرية تتطلب تنسيقًا دقيقًا وجهودًا قانونية ممتدة بين مختلف الجهات المعنية، سواء داخل مصر أو عبر التعاون مع الجهات الدولية، موضحًا أن هذا الملف يحظى بأولوية وطنية قصوى.
تعاون دولي ونموذج ناجح للتنسيق القضائي
من جانبه، أشاد مساعد المدعي العام لمنطقة مانهاتن بالتعاون القائم مع الجانب المصري، مؤكدًا أن هذا التعاون أصبح نموذجًا ناجحًا في مجال مكافحة تهريب الآثار واستردادها.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن التنسيق المستمر بين الجانبين أسفر عن إعادة العديد من القطع الأثرية التي كانت قد صودرت في نيويورك خلال السنوات الماضية، مؤكدًا استمرار العمل المشترك في هذا الاتجاه.
كما وصف التجربة المصرية بأنها من النماذج الرائدة عالميًا في مجال حماية التراث الثقافي، نظرًا لما تمتلكه مصر من خبرات متقدمة في تتبع القطع المهربة والتحقيقات الجنائية المرتبطة بها.
أهمية الملف بالنسبة للدولة المصرية
تولي الدولة المصرية ملف استرداد الآثار أهمية كبيرة باعتباره جزءًا من حماية الهوية الوطنية والتراث الحضاري الممتد لآلاف السنين، حيث تعمل وزارة السياحة والآثار بالتنسيق مع الجهات المعنية داخليًا وخارجيًا على استعادة كل ما يمكن من القطع الأثرية.
وتعتمد هذه الجهود على مسارات متعددة تشمل التحركات القانونية، والتعاون الدبلوماسي، والتنسيق مع المتاحف والمؤسسات الدولية، بالإضافة إلى متابعة المزادات العالمية التي قد تُعرض فيها قطع أثرية مصرية.
استمرار الجهود في المرحلة المقبلة
وتؤكد وزارة السياحة والآثار استمرارها في تكثيف جهودها خلال المرحلة المقبلة، عبر فتح قنوات تعاون جديدة مع عدد من الدول، إلى جانب تعزيز الشراكات القائمة، بهدف حماية التراث المصري من الضياع أو التهريب.
ويأتي ذلك في إطار رؤية شاملة تهدف إلى إعادة الاعتبار للآثار المصرية باعتبارها جزءًا من الهوية الإنسانية العالمية، وليس فقط التراث الوطني، بما يضمن الحفاظ عليها للأجيال القادمة.





