رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تابوت الملك الفضي لبسوسنس الأول.. تحفة ملكية تتحدى الزمن في قلب المتحف المصري

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يواصل المتحف المصري بالقاهرة إبهار زائريه بعرض واحدة من أندر وأفخم القطع الأثرية في تاريخ الحضارة المصرية القديمة، وهي التابوت الفضي للملك بسوسنس الأول، المعروف بـ"الملك الفضي"، والذي يُعد من أبرز الكنوز الملكية التي تحدّت الزمن وحافظت على رونقها لأكثر من ثلاثة آلاف عام.

 

تابوت الملك الفضي لبسوسنس الأول.. تحفة ملكية تتحدى الزمن في قلب المتحف المصري

ويعود التابوت إلى عصر الأسرة الحادية والعشرين (نحو 1047–1001 قبل الميلاد)، وقد تم اكتشافه داخل المقبرة الملكية للملك بسوسنس الأول في منطقة صان الحجر بمحافظة الشرقية عام 1940 على يد عالم الآثار المصري بيير مونتيه. ويُعد هذا الكشف من أهم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين، لما احتواه من كنوز ملكية مذهلة، كان أبرزها هذا التابوت المصنوع بالكامل من الفضة الخالصة.

ويتميز التابوت بتصميمه الفريد على هيئة جسد آدمي، حيث زُخرف بدقة فائقة تعكس براعة الفنان المصري القديم ومكانة الملك الرفيعة. وتكتسب هذه القطعة أهمية استثنائية نظرًا لندرة معدن الفضة في مصر القديمة، إذ كان أكثر قيمة من الذهب في بعض الفترات التاريخية، لكونه يُستورد من خارج البلاد ويُستخدم في صناعة مقتنيات الملوك والنخبة.

ويُلقب بسوسنس الأول بـ"الملك الفضي" بسبب تابوته النادر وقناعه الجنائزي الذهبي المذهل، والذي يُقارن في أهميته بقناع الملك توت عنخ آمون، ليؤكد عظمة ملوك تانيس الذين حافظوا على تقاليد الدفن الملكي الفخم رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي شهدتها تلك الحقبة.

ويمنح التابوت الفضي لزوار المتحف المصري بالقاهرة فرصة استثنائية للتأمل في واحدة من أروع روائع الفن الجنائزي المصري، وشاهدًا حيًا على عبقرية المصري القديم وقدرته على تحويل المعادن النفيسة إلى أعمال خالدة تتجاوز حدود الزمن. 

تم نسخ الرابط