رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

5 أيام مع الحرف المصرية الأصيلة.. انطلاق ملتقى «إبداعات مصرية» الأحد

حرف مصرية
حرف مصرية

تنطلق في الحادية عشرة صباح الأحد 8 نوفمبر 2026، فعاليات الملتقى الثاني للحرف التراثية تحت عنوان «إبداعات مصرية»، بقصر الإبداع الفني بمدينة السادس من أكتوبر، بمشاركة أكثر من 40 فنانًا وحرفيًا، في دورة جديدة تسلط الضوء على ثراء التراث المصري وتنوع الحرف اليدوية التي توارثتها الأجيال، وتفتح المجال أمام الجمهور للتعرف على فنون ومهارات تقليدية تحمل ملامح الهوية الثقافية المصرية.

وتقام فعاليات الملتقى على مدار خمسة أيام، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ضمن خطط وزارة الثقافة الهادفة إلى دعم الفنون التراثية، وإتاحة مساحات للتعبير الإبداعي والحفاظ على الحرف التقليدية من الاندثار.

ويأتي تنظيم الملتقى من خلال الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، بمشاركة نخبة من الفنانين والحرفيين المتخصصين في مجالات متنوعة، لتقديم نماذج من المشغولات اليدوية والفنون التراثية التي تعكس اختلاف البيئات المصرية وتنوع موروثها الفني، بما يجعل الملتقى مساحة تجمع بين الخبرة الحرفية والإبداع المعاصر.

40 فنانًا وحرفيًا يستعرضون تنوع الحرف المصرية

تشهد الدورة الثانية مشاركة أكثر من 40 فنانًا وحرفيًا، من بينهم الفنانة صفاء السنوسي قوميسير الملتقى، والدكتورة سنية خميس، المتخصصة في تصميم الأزياء والتطريز التراثي، إلى جانب بيومي فوزي، ونيفين أبو الدهب، وزينب علي، وإسلام جمال، وشيرين صلاح الدين، وغادة عبد العظيم.

كما تضم قائمة المشاركين مجموعة من الفنانين المتخصصين في المشغولات النوبية، من بينهم نورا كرامة، وإسراء محمد، وفوزية رمضان، وسامي كشك، وإيمان مجدي، وإسلام سروري، وسارة رضا، وعلياء أحمد، ونجلاء سعد، وحنان عبد اللطيف، ونادية حمايل، ونيفين محمد.

ويعكس هذا التنوع في أسماء المشاركين ومجالات عملهم ثراء التجارب الحرفية التي يحتضنها الملتقى، خاصة مع حضور المشغولات النوبية التي تمثل أحد المكونات المميزة للتراث الفني المصري، بما تحمله من ألوان وزخارف وتكوينات بصرية ترتبط بالبيئة والثقافة النوبية.

ولا تقتصر أهمية مشاركة الفنانين والحرفيين على عرض منتجاتهم وأعمالهم، بل تمتد إلى إظهار قيمة المهارات اليدوية باعتبارها جزءًا من الذاكرة الثقافية للمجتمع، ووسيلة لنقل الخبرات الفنية بين الأجيال، والحفاظ على تقنيات إنتاجية ارتبطت بالحياة اليومية والهوية المحلية في مختلف المناطق المصرية.

الخيامية والخزف والتطريز.. ورش تعيد إحياء الحرف التراثية

ويتضمن برنامج الملتقى تنظيم مجموعة متنوعة من الورش الفنية والتراثية التي تغطي عددًا من الحرف التقليدية، من بينها الخيامية، والخزف، والخرز والحلي، والكروشيه، والسجاد اليدوي، والنحاس، والجلد، والخوص، والتطريز، بما يتيح التعرف على تنوع الخامات وأساليب التشكيل والتصنيع التي تقوم عليها هذه الفنون.

وتأتي الخيامية ضمن أبرز الحرف التي تعكس خصوصية التراث المصري، بما تشتهر به من وحدات زخرفية وألوان وتكوينات فنية، ارتبطت تاريخيًا بصناعة الأقمشة المزخرفة والقطع المستخدمة في المناسبات والاحتفالات، فيما يمثل الخزف أحد أقدم أشكال التعبير الحرفي التي اعتمدت على تشكيل الطين وتحويله إلى منتجات تجمع بين الوظيفة والجمال.

كما تبرز ورش الخرز والحلي والكروشيه والتطريز أهمية التفاصيل الدقيقة والعمل اليدوي في إنتاج القطع الفنية، بينما تعكس حرف النحاس والجلد والخوص والسجاد اليدوي تنوع المواد الطبيعية والخامات التي استخدمها الحرفيون المصريون في ابتكار منتجات تلبي احتياجات الحياة اليومية وتحمل في الوقت نفسه سمات جمالية مميزة.

وتمنح هذه الورش الملتقى بعدًا تطبيقيًا يتجاوز عرض المشغولات الجاهزة، إذ تركز على التعريف بالحرف وتقنياتها، وإبراز المهارات المطلوبة لتنفيذها، بما يساعد على تقريب الجمهور من مراحل الإنتاج ويكشف حجم الجهد والخبرة الكامنة وراء كل قطعة يدوية.

الحرف التراثية.. ذاكرة ثقافية وفرصة لدعم الصناعات الإبداعية

وتكتسب الملتقيات المتخصصة في الحرف التراثية أهمية تتجاوز الجانب الفني، نظرًا إلى ارتباط هذه الحرف بالهوية الثقافية والاقتصاد الإبداعي، إذ تمثل المشغولات اليدوية نتاجًا لتراكم خبرات ومهارات انتقلت عبر الأجيال، وتختلف أشكالها وأساليبها وفقًا لطبيعة البيئة المحلية والخامات المتاحة والعادات والتقاليد.

كما تمثل الحرف التقليدية مجالًا يمكن أن يتيح فرصًا للعمل والإنتاج، خاصة للحرفيين وأصحاب المشروعات الصغيرة، إلى جانب إمكانية تطوير المنتجات التراثية بما يتناسب مع احتياجات الأسواق المعاصرة، دون الإخلال بخصوصيتها الفنية والثقافية.

ومن هنا تأتي أهمية إتاحة منصات تجمع الفنانين والحرفيين وتعرض أعمالهم أمام الجمهور، بما يسهم في التعريف بقيمة المنتج اليدوي، وتشجيع الاهتمام بالحرف المصرية، وفتح مساحات للتواصل بين أصحاب الخبرات التقليدية والأجيال الجديدة الراغبة في تعلم هذه الفنون.

ويحمل عنوان الملتقى «إبداعات مصرية» دلالة على تنوع مصادر الإلهام الفني في مصر، من المشغولات النوبية إلى الخيامية والتطريز والخزف والنحاس، حيث تتعدد الأشكال والخامات، لكنها تلتقي في التعبير عن هوية ثقافية تشكلت عبر تاريخ طويل من الإبداع والعمل اليدوي.

قصر الإبداع الفني يستضيف خمسة أيام من الفنون التراثية

ومن المقرر أن تستمر فعاليات الملتقى الثاني للحرف التراثية لمدة خمسة أيام بقصر الإبداع الفني في السادس من أكتوبر، بداية من الأحد 8 نوفمبر 2026، بمشاركة أكثر من 40 فنانًا وحرفيًا، من خلال برنامج يجمع بين الورش الفنية والمشغولات اليدوية والتجارب التراثية المتنوعة.

ويأتي الملتقى ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة الهادفة إلى إتاحة الفنون أمام الجمهور في مختلف المحافظات والمواقع الثقافية، وتعزيز حضور الحرف التراثية باعتبارها أحد مكونات الهوية المصرية، إلى جانب دعم الفنانين والحرفيين وإبراز تجاربهم الإبداعية.

وبين الخيامية والخزف والنحاس والتطريز والمشغولات النوبية، يقدم الملتقى صورة متنوعة من التراث الحرفي المصري، ويعيد تسليط الضوء على قيمة العمل اليدوي بوصفه فنًا يحمل ذاكرة المجتمع، ويجمع بين الأصالة والقدرة على التجدد ومواكبة متغيرات الحياة المعاصرة.

 

تم نسخ الرابط