رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

من لفائف المومياوات إلى الأزياء المكسيكية.. "خيوط أبدية" يجمع تراث مصر والمكسيك بمتحف الحضارة

معرض خيوط أبدية
معرض خيوط أبدية

افتتح الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، وهيكتور أورتيجا، القائم بأعمال سفير المكسيك بالقاهرة، معرض «خيوط أبدية: الحياة والموت والذاكرة»، بقاعة النسيج المصري بالمتحف، بحضور عدد من السفراء والشخصيات العامة والفنانين المصريين والمكسيكيين، إلى جانب المهتمين بالشأن الثقافي والفني.

ويستمر المعرض حتى منتصف نوفمبر الجاري، بحضور باولينا ميرينو، مسؤولة الشؤون الثقافية والتعاون بسفارة المكسيك بالقاهرة، وعدد من ممثلي الأوساط الثقافية والفنية.

تفاصيل معرض «خيوط أبدية» بالمتحف القومي للحضارة

ويأتي افتتاح المعرض في إطار تعزيز أواصر التعاون الثقافي بين مصر والمكسيك، وتسليط الضوء على ما يجمع البلدين من تراث إنساني وحضاري ثري، من خلال تجربة فنية وثقافية تستكشف دلالات المنسوجات والأزياء والتصوير الفوتوغرافي، باعتبارها لغة عالمية تعبر عن هوية الشعوب وذاكرتها ومعتقداتها عبر العصور.

وأكد الدكتور الطيب عباس، خلال كلمته في الافتتاح، اعتزاز المتحف باستضافة معرض «خيوط أبدية»، الذي يعكس عمق العلاقات والتعاون الثقافي بين مصر والمكسيك، ويجسد دور المتحف باعتباره منصة للحوار والتواصل بين الحضارات، لا يقتصر دورها على عرض المقتنيات الأثرية والتعريف بتاريخ الحضارة المصرية، بل يمتد إلى التعريف بالثقافات المختلفة وإبراز المشتركات الإنسانية بين الشعوب.

وأضاف أن المنسوجات تعد من أهم الشواهد على تطور المجتمعات الإنسانية، لما تحمله من دلالات تعكس هوية الشعوب ومعتقداتها ومهاراتها الحرفية التي تناقلتها الأجيال عبر العصور، مشيرا إلى أن المعرض يقدم تجربة ثقافية وفنية للحوار بين التراث المصري والمكسيكي، من خلال الربط بين مكانة الكتان في الحضارة المصرية القديمة ورمزية ثوب «الهوبيِل» التقليدي بولاية أواكساكا المكسيكية.

من جانبه، أعرب السفير هيكتور أورتيجا عن سعادته بالتعاون مع المتحف القومي للحضارة المصرية في تنظيم المعرض، مشيدا بالدور الثقافي والحضاري الذي يقوم به المتحف باعتباره إحدى أبرز المؤسسات المتحفية التي تحتفي بالتراث الإنساني وتتيح فرصا للتواصل بين الثقافات المختلفة.

وأكد أن المعرض يمثل فرصة مهمة للتعريف بأحد جوانب التراث الثقافي المكسيكي، وإبراز ما تحمله المنسوجات التقليدية من معانٍ تتصل بالهوية والانتماء والذاكرة الجماعية، مشيرا إلى أن الجمع بين التراث المصري والمكسيكي في تجربة فنية واحدة يؤكد قدرة الثقافة والفنون على تجاوز الحدود الجغرافية وخلق مساحات مشتركة للحوار والتفاهم بين الشعوب.

الكتان في الحضارة المصرية القديمة بمفاهيم الموت والبعث والخلود

ويطرح معرض «خيوط أبدية» حوارا بصريا وثقافيا بين تجربتين حضاريتين مختلفتين جغرافيا، ومتقاربتين في عمق الدلالات الإنسانية والثقافية للمنسوجات، وما تحمله من معاني ترتبط بالحياة والهوية والذاكرة والخلود؛ فبينما يعبر ثوب «الهوبيِل» المكسيكي عن الحياة والانتماء واستمرارية التقاليد الثقافية، يرتبط الكتان في الحضارة المصرية القديمة بمفاهيم الموت والبعث والخلود.

ويضم المعرض مجموعة من المنسوجات والأزياء التقليدية المكسيكية، وفي مقدمتها ثوب «الهوبيِل» (Huipil) الذي تشتهر به ولاية أواكساكا، بما يتميز به من نقوش وألوان وتقنيات نسج تعكس الهوية الثقافية للمجتمعات المحلية، وتحافظ على تقاليدها الحرفية المتوارثة عبر الأجيال.

كما يسلط المعرض الضوء على مكانة الكتان في الحضارة المصرية القديمة، باعتباره عنصرا أساسيا في الحياة اليومية والممارسات الجنائزية، إذ ارتبطت لفائف الكتان بمعتقدات الموت والبعث والخلود، فيما تعكس الملابس الكتانية ولفائف المومياوات ما بلغه المصري القديم من براعة وتقدم في صناعة المنسوجات.

ويثري المعرض مجموعة من الأعمال الفوتوغرافية للفنان المصري المعاصر أيمن لطفي، الذي يقدم من خلالها معالجة فنية وإبداعية للمنسوجات، مستحضرا ما تحمله من دلالات مرتبطة بالذاكرة والهوية والحضور الإنساني، في تجربة تجمع بين أصالة التراث والتعبير الفني المعاصر.

تم نسخ الرابط