رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مصر القديمة بنظارة VR.. الصوت والضوء تطلق تجربة الواقع الافتراضي بمطار القاهرة

تجارب افتراضية
تجارب افتراضية

 

تستعد شركة مصر للصوت والضوء والتنمية السياحية لإطلاق مشروع جديد للواقع الافتراضي VR داخل صالة رقم 2 بمطار القاهرة الدولي، ليحصل المسافرون والزائرون على فرصة لخوض تجربة مختلفة تستعرض جانبًا من تاريخ مصر وحضارتها بطريقة تفاعلية وعصرية.

ومن المقرر افتتاح المشروع رسميًا خلال شهر نوفمبر المقبل، في إطار التوسع في استخدام تقنيات الواقع الافتراضي لإتاحة التجربة السياحية والأثرية لجمهور أكبر، بما في ذلك المسافرون الذين يمرون بالمطار في رحلات ترانزيت ولا يملكون الوقت الكافي لزيارة المواقع الأثرية على أرض الواقع.

4 تجارب افتراضية داخل تاريخ مصر

ويقدم مشروع الواقع الافتراضي أربع تجارب مختلفة، تعتمد على تقنية التصوير بزاوية 360 درجة ونظارات الواقع الافتراضي، بما يسمح للمستخدم بالانتقال بصريًا إلى أماكن وتجارب مرتبطة بالحضارة المصرية القديمة.

وتشمل التجارب:

أولًا: أسرار التحنيط

تأخذ التجربة الزائر في رحلة للتعرف على عالم التحنيط عند المصريين القدماء، وأحد أشهر المظاهر المرتبطة بالمعتقدات الجنائزية في الحضارة المصرية القديمة.

ثانيًا: رحلة داخل مقبرة توت عنخ آمون

وتتيح التجربة للمستخدم خوض جولة افتراضية داخل مقبرة الملك توت عنخ آمون، والتعرف على تفاصيلها وما ارتبط باكتشافها من شهرة عالمية.

ثالثًا: طريقة بناء الأهرامات

ومن خلال تقنية الواقع الافتراضي، يتعرف الزائر على تصور تفاعلي لطريقة بناء الأهرامات، وما ارتبط بهذه المشروعات العملاقة من عمليات هندسية وتنظيمية ونقل للأحجار.

رابعًا: استكشاف الآثار الغارقة في الإسكندرية

وتنقل التجربة المستخدم إلى عالم الآثار الغارقة بمدينة الإسكندرية، للتعرف على جانب من التراث الأثري الموجود تحت مياه البحر المتوسط.

6 لغات لاستقبال السائحين

ومن أبرز عناصر المشروع إتاحة التجارب الافتراضية بست لغات، هي العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والألمانية، بما يسمح باستقبال شرائح مختلفة من الزائرين والسائحين القادمين إلى مصر.

وتعكس تعدد اللغات أهمية موقع المشروع داخل مطار القاهرة، باعتباره نقطة اتصال رئيسية بين مصر والأسواق السياحية المختلفة، فضلًا عن وجود أعداد كبيرة من المسافرين من جنسيات متعددة.

المطار يتحول إلى نقطة للترويج السياحي

ولا تقتصر أهمية المشروع على تقديم وسيلة ترفيه للمسافرين، وإنما يمكن أن يمثل وسيلة جديدة للترويج للمقاصد السياحية والأثرية المصرية.

فالسائح الذي يقضي وقتًا داخل المطار يمكنه من خلال تجربة قصيرة أن يتعرف على الأهرامات، ومقبرة توت عنخ آمون، والتحنيط، والآثار الغارقة في الإسكندرية، وهو ما يفتح الباب أمام تحويل المطار من مجرد نقطة وصول ومغادرة إلى مساحة للتعريف بالمنتج السياحي المصري.

وتكتسب الفكرة أهمية أكبر بالنسبة إلى ركاب الترانزيت، الذين قد يمرون بالقاهرة لساعات دون أن تتاح لهم فرصة زيارة المواقع الأثرية والسياحية.

الواقع الافتراضي.. وسيلة جديدة لحكي تاريخ مصر

خلال السنوات الأخيرة، أصبحت تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز من الأدوات التي يمكن توظيفها في تقديم التراث الثقافي بصورة مختلفة، خاصة للأجيال الجديدة التي اعتادت على المحتوى التفاعلي والوسائط الرقمية.

وتتميز تقنية VR بأنها لا تقدم المعلومة في صورة نص أو صورة ثابتة فقط، وإنما تضع المستخدم داخل تجربة بصرية تسمح له باستكشاف المكان بصورة أكثر تفاعلية.

ومن هنا، فإن استخدام هذه التقنية في تقديم المواقع الأثرية المصرية يمكن أن يفتح مجالًا جديدًا للترويج للحضارة المصرية، خاصة أمام الزائر الذي يبحث عن تجربة قصيرة ومختلفة أثناء وجوده في المطار.

من المطار إلى المقصد السياحي

وقد لا تنتهي التجربة الافتراضية بمجرد خلع نظارة الواقع الافتراضي؛ إذ يمكن أن تدفع الزائر إلى التفكير في زيارة المواقع الحقيقية التي شاهدها بصورة افتراضية.

فالسائح الذي يشاهد تجربة عن مقبرة توت عنخ آمون يمكن أن يصبح أكثر رغبة في زيارة المواقع الأثرية المرتبطة بتاريخ مصر القديمة، كما أن التعرف افتراضيًا على الآثار الغارقة في الإسكندرية قد يفتح أمامه نافذة على نوع مختلف من السياحة الثقافية.

وبذلك يصبح الواقع الافتراضي أداة لتشويق السائح وتعريفه بالمنتج السياحي، وليس بديلًا عن زيارة المواقع الأثرية على أرض الواقع.

أسعار التذاكر تبدأ من 200 جنيه للمصريين

وبحسب التفاصيل المعلنة للمشروع، تبدأ أسعار تذاكر التجربة الواحدة للمصريين من 200 جنيه، بينما تبلغ للأجانب 1000 جنيه، وذلك اعتبارًا من 1 نوفمبر 2026.

ومن المنتظر أن يتيح المشروع للمسافرين فرصة استغلال فترة الانتظار داخل المطار في تجربة مرتبطة بتاريخ مصر وحضارتها، بدلًا من اقتصار وجودهم داخل صالات السفر على الانتظار حتى موعد الرحلة.

تجربة جديدة في استقبال السائح

ويأتي المشروع في وقت تتجه فيه صناعة السياحة عالميًا إلى زيادة الاعتماد على التكنولوجيا في مراحل مختلفة من رحلة السائح، بداية من البحث عن المقصد والحجز، وصولًا إلى تجربة المواقع السياحية والتعرف عليها.

وفي الحالة المصرية، يمكن أن تمثل تقنيات الواقع الافتراضي وسيلة إضافية لتقديم الحضارة والآثار إلى جمهور عالمي بلغات متعددة، خاصة أن مصر تمتلك مادة أثرية وتاريخية ضخمة تسمح بتحويل الكثير منها إلى تجارب رقمية.

التكنولوجيا تفتح نافذة جديدة على الحضارة المصرية

ومع افتتاح مشروع الواقع الافتراضي في صالة 2 بمطار القاهرة، لن يكون المسافر بحاجة إلى مغادرة المطار لكي يبدأ رحلة قصيرة داخل تاريخ مصر؛ إذ يمكنه خلال دقائق أن ينتقل افتراضيًا بين أسرار التحنيط ومقبرة توت عنخ آمون والأهرامات والآثار الغارقة في الإسكندرية.

وهكذا تتحول التكنولوجيا إلى وسيلة جديدة لحكي قصة مصر، ليس فقط من خلال الصور والكتب والأفلام، وإنما عبر تجربة تفاعلية يعيشها السائح بنفسه.

والرسالة الأهم التي يمكن أن يحملها المشروع هي أن الترويج للسياحة المصرية لا يبدأ بالضرورة عند بوابة الموقع الأثري، بل يمكن أن يبدأ منذ اللحظة الأولى لوصول الزائر إلى مطار القاهرة.

تم نسخ الرابط