رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

معرض القاهرة للكتاب 2027.. تطبيق ذكي ومسارات جديدة لتطوير تجربة الزائر

معرض القاهرة الدولي
معرض القاهرة الدولي للكتاب

 

تستعد الدورة الـ58 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، المقرر تنظيمها عام 2027، لمرحلة جديدة من التطوير تستهدف تحديث تجربة الزائر وتعزيز التحول الرقمي داخل واحد من أكبر الأحداث الثقافية في المنطقة، بالتوازي مع العمل على تطوير البنية التنظيمية والميدانية ودعم صناعة النشر المصرية.

وترأس الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، الاجتماع الثاني للجنة العليا للمعرض، الذي شهد استعراض عدد من المقترحات الخاصة بالدورة المقبلة، في إطار الاستعداد المبكر لخروج المعرض بصورة تواكب مكانته الثقافية والحضارية.

تطبيق موحد لخدمات المعرض

يأتي التحول الرقمي في مقدمة الملفات المطروحة للدورة الجديدة، حيث استعرضت شركة «إي فاينانس» تصورًا لإطلاق منظومة رقمية وتطبيق إلكتروني موحد بحلول الأول من ديسمبر المقبل.

ويستهدف التطبيق تقديم مجموعة من الخدمات التي تساعد الزائر على الوصول إلى فعاليات ومحتويات المعرض بسهولة، من بينها البحث الذكي عن عناوين الكتب والناشرين، والخرائط التفاعلية، وحجز التذاكر إلكترونيًا.

كما يجري بحث إضافة مساعد آلي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إتاحة خاصية التصفح دون اتصال بالإنترنت، بما يوسع نطاق الاستفادة من المنصة الرقمية خلال فترة إقامة المعرض.

ولا يقتصر دور التطبيق المقترح على خدمة الجمهور، إذ تتضمن التصورات المطروحة إمكانية استغلاله في إتاحة مساحات إعلانية للرعاة، ودعم استدامة الخدمات الرقمية المرتبطة بالمعرض.

مواجهة تحديات الشبكات

ومع التوسع في الاعتماد على الخدمات الرقمية، ناقشت اللجنة التحديات المتعلقة بالبنية التحتية والشبكات داخل مركز مصر للمعارض الدولية.

وتقرر بحث تشكيل فريق عمل مشترك مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بهدف تحسين مستوى الخدمات التقنية المقدمة لجمهور المعرض، وضمان جاهزية البنية الرقمية لاستيعاب الاستخدام المتزايد للتطبيق والخدمات الإلكترونية.

كما تقرر عقد اجتماع تنسيقي موسع يضم ممثلين عن الناشرين تحت مظلة اتحاد الناشرين المصريين واتحاد الناشرين العرب، إلى جانب مسؤولي شركة «إي فاينانس»، لمناقشة المقترحات الفنية التي يقدمها صناع النشر وإمكانية إدراجها ضمن التطبيق قبل إطلاقه رسميًا.

إعادة تصميم حركة الجمهور

وبالتوازي مع التطوير الرقمي، شهد الاجتماع استعراض مخطط معماري وهندسي مقدم من مركز استشارات جامعة العاصمة، يستهدف تحسين الحركة داخل صالات المعرض وإعادة تنظيم المساحات.

ويتضمن التصور تطوير مسارات حركة الزوار، وتوسعة الممرات الرئيسية، وإعادة توزيع مساحات الأجنحة، بما يساعد على تحسين تجربة الجمهور وتحقيق قدر أكبر من التوازن في توزيع المساحات بين دور النشر الكبيرة والصغيرة.

ويعكس هذا الاتجاه محاولة الربط بين التنظيم المعماري وطبيعة الإقبال الجماهيري الكبير الذي يشهده المعرض سنويًا، بما يسمح بحركة أكثر سهولة ويحد من التكدس داخل الصالات.

الاستفادة من أرقام الدورة السابقة

وخلال الاجتماع، جرى استعراض البيانات والإحصاءات الخاصة بالدورة الـ57 من المعرض، بهدف تحديد نقاط القوة والتحديات والاستفادة منها في إعداد الدورة الجديدة.

كما نوقش هيكل اللجان التنفيذية واختصاصاتها وآليات التنسيق بينها، إلى جانب اللجان الثقافية والفنية والمهنية والإعلامية ولجان الطفل والنشاط الدولي وضيف الشرف.

وتشمل الاستعدادات كذلك وضع معايير لاختيار شخصيتي الدورة الـ58 وشعارها، إلى جانب تحديد المحاور الفكرية والثقافية الرئيسية واختيار المشاركين من الكتاب والمفكرين والشخصيات الثقافية.

دعم صناعة النشر

ولا ينفصل التطوير التنظيمي والرقمي عن هدف أوسع يتعلق بدعم صناعة النشر الوطنية والحفاظ على الدور الثقافي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن حماية صناعة النشر وصون القوة الناعمة للثقافة المصرية يمثلان محورًا أساسيًا في الاستعداد للدورة المقبلة، مع العمل على تقديم تجربة ثقافية تناسب مختلف الفئات والشرائح المجتمعية.

كما تستهدف الاستعدادات تحقيق تكامل أكبر بين الأنشطة الفكرية والثقافية والفنية والمهنية وأنشطة الطفل، إلى جانب تعزيز التنسيق بين قطاعات وزارة الثقافة والوزارات والهيئات والمؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية المشاركة في المعرض.

من معرض الكتب إلى منصة ثقافية ذكية

وتشير ملامح الاستعداد للدورة الـ58 إلى أن تطوير معرض القاهرة الدولي للكتاب لا يتوقف عند تحسين الخدمات التقليدية، وإنما يتجه نحو بناء منظومة تجمع بين الكتاب والفعاليات والخدمات الرقمية في تجربة واحدة.

فمع إطلاق تطبيق موحد، وتطوير الخرائط والخدمات الإلكترونية، ودراسة توظيف الذكاء الاصطناعي، وتحسين شبكات الاتصال، بالتوازي مع إعادة تنظيم حركة الجمهور ومساحات الأجنحة، تتحول التكنولوجيا إلى جزء أساسي من إدارة تجربة الزائر.

ومع استمرار الاجتماعات التنسيقية للجان العليا والفرعية، تركز المرحلة المقبلة على تحويل هذه المقترحات إلى خطوات تنفيذية قبل انطلاق المعرض بوقت كافٍ، بما يضمن جاهزية الدورة الـ58 وتقديم تجربة أكثر تنظيمًا وسهولة لجمهور أحد أبرز المواعيد الثقافية السنوية في مصر والمنطقة.

تم نسخ الرابط