بعد أكثر من ألفي عام.. سويسرا تعيد قناعا جنائزيا أثريا إلى مصر
أعادت سويسرا إلى مصر قناعًا جنائزيًا أثريًا يعود إلى منتصف العصر البطلمي، وتحديدًا إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وذلك في إطار التعاون بين البلدين لحماية الممتلكات الثقافية ومكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار.
وجرت مراسم تسليم القناع في العاصمة السويسرية برن، حيث سلمت المستشارة الفيدرالية السويسرية إليزابيث بوم شنايدر القطعة الأثرية إلى السفير المصري لدى سويسرا محمد نجم، بحضور ممثل عن وزارة السياحة والآثار المصرية.
ضبط القناع في سويسرا عام 2022
تعود بداية القضية إلى سبتمبر 2022، عندما أعلنت شركة نقل عن القناع أثناء عبوره نقطة الجمارك في باردونّيه بكانتون جنيف. وأثارت القطعة شكوك السلطات السويسرية بشأن مصدرها، ليتم إيقاف إدخالها إلى البلاد وإحالتها للفحص.
وبحسب المكتب الفيدرالي السويسري للثقافة، خضع القناع لفحص متخصص على يد خبير في علم المصريات، أكد أصالته وحدد تاريخه إلى منتصف العصر البطلمي. وبعد الإجراءات القانونية، تقرر إعادته إلى السلطات المصرية.
قناع يعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد
يرجع القناع الجنائزي إلى القرن الثاني قبل الميلاد، أي إلى فترة يتجاوز عمرها ألفي عام، وينتمي إلى العصر البطلمي الذي شهد استمرار العديد من التقاليد المصرية القديمة في الفن والممارسات الجنائزية، بالتزامن مع التأثيرات اليونانية التي ظهرت في مصر خلال تلك الفترة.
ويأتي استرداد القناع ضمن الجهود الرامية إلى حماية القطع الأثرية المصرية ومنع تداول الممتلكات الثقافية التي خرجت من البلاد بصورة غير قانونية.
تعاون مصري سويسري لاسترداد الآثار
وتعكس عملية إعادة القناع استمرار التعاون بين مصر وسويسرا في مجال حماية التراث الثقافي ومواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الأثرية.

ويدخل التعاون بين البلدين في إطار اتفاق ثنائي بشأن استيراد ونقل وإعادة الممتلكات الثقافية، دخل حيز التنفيذ عام 2011. ووفق البيانات السويسرية، أعادت سويسرا إلى مصر نحو 80 قطعة ثقافية وأثرية منذ بدء العمل بالاتفاق.
جهود متواصلة لاستعادة الآثار المصرية
ويأتي استرداد القناع ضمن سلسلة من عمليات إعادة القطع الأثرية المصرية من الخارج، والتي تعتمد على التعاون بين الجهات الدبلوماسية والأثرية وأجهزة إنفاذ القانون في الدول التي تظهر بها القطع محل الاسترداد.
وتشير تقارير مصرية إلى أن السفارة المصرية في سويسرا شاركت في إجراءات استعادة القناع، بالتنسيق مع السلطات السويسرية والجهات المصرية المختصة بحماية واسترداد الآثار.
القناع الجنائزي وشهادة على التراث المصري
ويمثل القناع الجنائزي العائد من سويسرا قطعة أثرية مرتبطة بالممارسات الجنائزية في مصر القديمة، كما تكشف عودته عن أهمية التعاون الدولي في حماية الممتلكات الثقافية والحفاظ على القطع الأثرية التي خرجت من موطنها الأصلي.
وتؤكد واقعة الاسترداد أن حماية التراث الثقافي لا تقتصر على المتاحف والمواقع الأثرية داخل الدول، وإنما تمتد أيضًا إلى تتبع القطع الموجودة خارج حدودها، والتحقق من مصادرها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإعادتها إلى بلدها الأصلي.
عودة قطعة أثرية بعد أكثر من ألفي عام
وبإعادة القناع الجنائزي إلى مصر، تستعيد البلاد قطعة أثرية تعود إلى أكثر من ألفي عام، بعد أن تمكنت السلطات السويسرية من ضبطها والتحقق من أصالتها ومصدرها المصري.
وتشكل هذه العملية حلقة جديدة في مسار التعاون المصري السويسري بمجال حماية التراث ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، إلى جانب الجهود المصرية المستمرة لاستعادة الآثار التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة
- # سويسرا
- # مصر
- # استرداد الآثار
- # الآثار المستردة
- # قناع جنائزي
- # القناع الجنائزي
- # العصر البطلمي
- # الآثار البطلمية
- # آثار مصر
- # الآثار المصرية
- # القطع الأثرية المصرية
- # التراث المصري
- # الحضارة المصرية القديمة
- # القرن الثاني قبل الميلاد
- # أكثر من ألفي عام
- # استعادة الآثار المصرية
- # تهريب الاثار
- # الاتجار غير المشروع بالآثار
- # حماية التراث الثقافي
- # الممتلكات الثقافية
- # التعاون المصري السويسري
- # وزارة السياحة والآثار
- # السفارة المصرية في سويسرا
- # استعادة التراث
- # مكافحة الاتجار بالآثار
- # القطع الأثرية المستردة
