رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

أصول الدولة السياحية، كيف تتحول الأراضي غير المستغلة إلى مليارات؟

مصايف الساحل الشمالي
مصايف الساحل الشمالي

في وقت تشهد فيه مصر طفرة غير مسبوقة في الاستثمار السياحي والعقاري، تبرز تساؤلات حول مستقبل الأصول المملوكة للشركة القابضة للسياحة والفنادق، والتي تضم محفظة ضخمة من الأراضي والفنادق في مواقع استراتيجية تعد من الأكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وبينما تتسابق الشركات لتطوير مشروعات سياحية وعمرانية متكاملة، لا تزال بعض هذه الأصول تمتلك فرصًا واعدة لتحقيق عوائد اقتصادية أكبر، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة للتطوير والشراكة داخل قطاع الأعمال العام.

أصول استراتيجية في مواقع استثنائية

تمتلك الشركة القابضة للسياحة والفنادق مجموعة واسعة من الأراضي والأصول السياحية المتميزة في مناطق حيوية، من بينها الساحل الشمالي وشرم الشيخ ورأس نصراني وعدد من المواقع الفريدة على ساحل البحر الأحمر.

وتحظى هذه المناطق بأهمية استثمارية متزايدة في ظل النمو المستمر للقطاع السياحي، وارتفاع الطلب على المنتجعات المتكاملة والمشروعات الفندقية والسكنية المرتبطة بالسياحة، ما يمنح تلك الأراضي قيمة اقتصادية كبيرة وفرصًا واعدة للتنمية.

ورغم ما تمثله هذه الأصول من ثروة حقيقية، فإن جزءًا منها لا يزال بحاجة إلى خطط تطوير واستغلال أكثر فاعلية، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة لزيادة الطاقة الفندقية وتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني.

فرصة للتكامل داخل قطاع الأعمال العام

وفي هذا السياق، تبرز فكرة التعاون بين الشركة القابضة للسياحة والفنادق والشركة القابضة للتشييد والتعمير باعتبارها أحد المسارات القادرة على تحقيق الاستفادة المثلى من الأصول المملوكة للدولة دون التخلي عن ملكيتها.

فالقابضة للتشييد والتعمير تمتلك خبرات واسعة من خلال شركاتها المتخصصة في التطوير العقاري والإنشاءات والاستشارات الهندسية، فضلًا عن قدراتها التمويلية والتنفيذية، وهو ما قد يتيح فرصًا لشراكات استراتيجية تسهم في تسريع وتيرة التنمية وتعظيم العوائد الاقتصادية.

نماذج متنوعة للتطوير والاستثمار

وتوفر الأراضي التابعة للقابضة للسياحة فرصًا لإقامة مشروعات متنوعة تشمل الفنادق العالمية والمنتجعات السياحية المتكاملة، إلى جانب المشروعات السكنية الفندقية والمراسي السياحية ومراكز الترفيه والتسوق والخدمات.

كما يمكن الاعتماد على نماذج استثمارية مختلفة، مثل الشراكة في الإيرادات أو تأسيس شركات مشتركة تتولى أعمال التطوير والتشغيل والإدارة، بما يضمن الحفاظ على ملكية الأصول وتحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.

ويرى متخصصون أن الإسراع في تطوير هذه الأراضي من شأنه أن يرفع قيمتها السوقية بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية العملاقة التي عززت جاذبية العديد من المناطق السياحية والاستثمارية.

كما يسهم استغلال الأصول غير المستغلة في تحسين المراكز المالية للشركات المالكة، وزيادة قدرتها على جذب التمويلات والاستثمارات، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة في قطاعات السياحة والتشييد والخدمات المرتبطة بها.

دعم مستهدفات الدولة السياحية

وتسعى الدولة إلى مضاعفة الطاقة الفندقية وزيادة أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب التوسع في إنشاء مشروعات سياحية جديدة وتطوير المقاصد الواعدة.

ومن هذا المنطلق، يمثل استغلال الأراضي المملوكة للقابضة للسياحة فرصة مهمة لدعم خطط التنمية السياحية، وتحويل الأصول غير المستغلة إلى مشروعات إنتاجية قادرة على تعزيز الإيرادات السياحية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وتبرز الحاجة إلى إعداد خريطة استثمارية متكاملة للأصول التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق، تقوم على إعادة تقييم الأراضي والمواقع المتميزة، ودراسة أفضل السبل لاستغلالها بالشراكة مع الجهات المتخصصة داخل قطاع الأعمال العام والقطاع الخاص.

وفي ظل ما تمتلكه الدولة من أصول استراتيجية وخبرات فنية وشركات متخصصة، تبدو فرص التعاون بين القابضة للسياحة والقابضة للتشييد والتعمير نموذجًا واعدًا لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز العائد من أصول الدولة بما يتواكب مع خطط التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط