30 مليار دولار عوائد متوقعة للسياحة المصرية مع استهداف 30 مليون سائح في 2030
تتجه مصر بخطى متسارعة نحو تحقيق أحد أكثر أهدافها السياحية طموحًا، والمتمثل في استقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية وطنية شاملة تستهدف تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري عالميًا، عبر تطوير البنية التحتية، وزيادة الطاقة الفندقية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسائحين.
500 ألف غرفة فندقية لتحقيق مستهدف 30 مليون سائح
وأكد الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، أن الوصول إلى هذا المستهدف يتطلب استكمال جهود التوسع في الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي، موضحًا أن مصر تمتلك حاليًا نحو 230 ألف غرفة فندقية، في حين تحتاج إلى ما بين 450 و500 ألف غرفة لاستيعاب الأعداد المتوقعة من الزائرين خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن الدولة اتخذت حزمة من الإجراءات لدعم الاستثمار السياحي، من بينها توفير مبادرات تمويلية لتشجيع إنشاء الفنادق الجديدة، فضلًا عن إقرار ضوابط تسمح بتحويل الوحدات السكنية والشقق بالمناطق السياحية إلى وحدات ضيافة مرخصة وفقًا لمعايير وزارة السياحة والآثار، بما يساهم في زيادة المعروض الفندقي.
وأوضح هزاع أن تطوير البنية التحتية أصبح أحد الركائز الأساسية لنجاح القطاع السياحي، مؤكدًا أن المشروعات القومية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات الطرق والمطارات والخدمات الرقمية، انعكست بشكل مباشر على تحسين تجربة السائح وزيادة جاذبية المقاصد السياحية المصرية.
وأضاف أن تطوير مطارات العلمين وسفنكس، إلى جانب مشروع تطوير مطار سانت كاترين ضمن مشروع "التجلي الأعظم"، أسهم في تعزيز الربط بين المقاصد السياحية المختلفة وتسهيل الوصول إليها، ما يدعم خطط النمو السياحي خلال المرحلة المقبلة.
إيرادات قياسية وفرص عمل واسعة
وتوقع الخبير السياحي أن يؤدي تحقيق مستهدف 30 مليون سائح سنويًا إلى رفع إيرادات القطاع السياحي إلى نحو 30 مليار دولار سنويًا، مدعومة بارتفاع متوسط إنفاق السائح وتنوع الأنماط السياحية التي تقدمها مصر، سواء الثقافية أو الشاطئية أو البيئية أو الدينية.
وأشار إلى أن السياحة تعد من أكبر القطاعات القادرة على توليد فرص العمل، لافتًا إلى أن كل مليون سائح إضافي يمكن أن يوفر نحو 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، نظرًا لارتباط القطاع بأكثر من 70 نشاطًا اقتصاديًا وخدميًا.
مناطق مرشحة لقيادة النمو السياحي
وتوقع هزاع أن تشهد عدة مناطق طفرة سياحية ملحوظة خلال السنوات المقبلة، في مقدمتها الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، إلى جانب القاهرة والأقصر وأسوان ومحافظات البحر الأحمر وجنوب سيناء، مدفوعة بالمشروعات التنموية الجديدة والتوسع المستمر في تطوير المقاصد السياحية.
وأكد أن مصر تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها لتحقيق مستهدفاتها السياحية، في ظل تنوع المنتج السياحي وتواصل جهود الدولة لتحسين الخدمات وتطوير البنية الأساسية وتعزيز الترويج الدولي للمقاصد المصرية، بما يدعم زيادة أعداد السائحين ويرفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.





