رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

كشف أثري جديد بالمطرية، العثور على أول أثاث جنائزي شبه متكامل في مقبرة بانحسي

اكتشاف اثري
اكتشاف اثري

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن تحقيق كشف أثري مهم داخل موقع مقبرة بانحسي بمنطقة المطرية، حيث نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في العثور على خبيئة أثرية تضم أول أثاث جنائزي شبه متكامل يتم اكتشافه في المنطقة، إلى جانب مجموعة نادرة من القطع الأثرية والحلي المعدنية التي يُرجح أن بعضها مصنوع من الذهب.

ويُعد الكشف الجديد إضافة مهمة لسجل الاكتشافات الأثرية المرتبطة بجبانة هليوبوليس، التي تُعد واحدة من أقدم وأهم المراكز الدينية في العالم القديم.

اكتشاف يكشف أسرار جبانة هليوبوليس

أكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن الاكتشاف يعكس نجاح البعثات الأثرية المصرية في الكشف عن مزيد من أسرار مدينة هليوبوليس التاريخية، مشيرًا إلى أن المكتشفات الجديدة تساعد الباحثين على فهم طبيعة الحياة والممارسات الجنائزية التي سادت المنطقة عبر عصور مختلفة.

وأوضح أن الموقع يمثل أهمية استثنائية نظرًا لارتباطه بتاريخ مدينة أون القديمة، التي كانت مركز عبادة إله الشمس رع وأحد أبرز المراكز الدينية والحضارية في مصر القديمة.

العثور على أدوات زينة ومقتنيات جنائزية نادرة

أسفرت أعمال الحفائر عن اكتشاف دفنة مشيدة من الطوب اللبن تحتوي على بقايا عظام آدمية، وعقب استكمال أعمال التنقيب تم العثور على خبيئة أثرية مميزة ضمت مجموعة من أدوات الزينة والقطع المرتبطة بالطقوس الجنائزية.

وشملت المكتشفات مرآة نحاسية، ومكحلتين مصنوعتين من مرمر الألباستر ما زالتا تحتفظان ببقايا مادة الكحل، بالإضافة إلى مكحلة ثالثة من حجر الأوبسديان الأسود، الذي يُعد من الأحجار النادرة في المواقع الأثرية المماثلة.

كما عثرت البعثة على إناءين من الفيانس الأزرق، احتوى أحدهما على ستة جعارين تحمل نقوشًا غائرة، من بينها جعرانان محاطان بإطار معدني يُرجح أنه مصنوع من الذهب.

تمائم وأقراط ذهبية ضمن المكتشفات

ضمت الخبيئة أيضًا مجموعة من التمائم المصنوعة من الفيانس بأشكال مختلفة، من بينها تميمة على هيئة بطة وأخرى على شكل تاج الأتف، إلى جانب أربعة أحجار شبه كريمة يُعتقد أن اثنين منها من حجر العقيق بألوان مختلفة.

ومن أبرز المكتشفات مجموعة من الأقراط المعدنية الصفراء تتكون من خمسة أزواج بأحجام متنوعة، يرجح علماء الآثار أنها مصنوعة من الذهب، وتتراوح أقطارها بين 1.5 و2.5 سنتيمتر.

اكتشافات سابقة تعزز أهمية الموقع

يأتي هذا الكشف استكمالًا لنتائج أعمال التنقيب السابقة في الموقع خلال الموسم الحالي، والتي أسفرت عن العثور على منشآت جنائزية من الطوب اللبن والحجر الجيري، إضافة إلى تابوتين أثريين أحدهما مصنوع من الفخار والآخر من الجص المذهب والمزين بنقوش حمراء.

كما عُثر داخل أحد التوابيت على رفات مذهبة يُعتقد أنها تعود لشخصية عسكرية، فضلًا عن عملة معدنية قد ترجع إلى العصر الروماني، وكتل من الحجر الجيري تحمل نقوشًا هيروغليفية مهمة.

أهمية تاريخية تمتد عبر عصور مختلفة

تكمن أهمية مقبرة بانحسي في أنها تمثل سجلًا أثريًا يوثق مراحل تاريخية متعددة مرت بها المنطقة، حيث استخدمت الجبانة لدفن شخصيات بارزة خلال العصور المتأخرة والعصر الروماني وصولًا إلى العصور المسيحية.

ويرى الأثريون أن المكتشفات الجديدة ستسهم في توسيع فهم الباحثين للتطورات الدينية والاجتماعية والجنائزية التي شهدتها مدينة هليوبوليس عبر قرون طويلة، كما ستوفر معلومات جديدة حول طبيعة الحياة والعقائد السائدة في واحدة من أهم المدن المقدسة في مصر القديمة.

مقبرة بانحسي تواصل الكشف عن أسرار مصر القديمة

يؤكد هذا الاكتشاف الأثري الجديد المكانة التاريخية الفريدة لمنطقة المطرية وعين شمس، التي تحتضن بقايا مدينة هليوبوليس العريقة. كما يعكس استمرار جهود البعثات المصرية في الكشف عن كنوز أثرية جديدة تسلط الضوء على الحضارة المصرية القديمة وتدعم مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات الأثرية والسياحية في العالم.

تم نسخ الرابط