رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تمثال آمون الذهبي..كيف خرج أثر فرعوني نادر من مصر مقابل جنيه واحد؟

تمثال آمون
تمثال آمون

تُعد قصة تمثال الإله المصري القديم «آمون» واحدة من أكثر الروايات إثارة للجدل في ملف الآثار المصرية التي خرجت إلى الخارج خلال القرن الماضي، بعدما غادر التمثال مصر مقابل جنيه واحد فقط، قبل أن يتحول لاحقًا إلى قطعة أثرية تُقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات.

وتسلط القصة الضوء على مرحلة تاريخية شهدت خروج عدد كبير من القطع الأثرية المصرية بطرق مختلفة، وسط ضعف الرقابة وغياب الوعي الكامل بقيمة التراث الحضاري آنذاك.

تمثال ذهبي نادر يعود لآلاف السنين

بحسب روايات متداولة في كتابات أجنبية مهتمة بتاريخ الاكتشافات الأثرية، فإن مزارعًا بسيطًا من محافظة الأقصر عثر على تمثال ذهبي صغير يجسد الإله «آمون»، أحد أبرز الرموز الدينية لدى المصريين القدماء.

ويُعتقد أن عمر التمثال يعود إلى نحو 3 آلاف عام، بينما يزن قرابة 900 جرام من الذهب الخالص، ما يجعله من القطع الأثرية النادرة ذات القيمة التاريخية الكبيرة.

هوارد كارتر ودور اكتشاف التمثال

وتشير الروايات إلى أن المزارع باع التمثال للمستكشف البريطاني الشهير هوارد كارتر مقابل جنيه واحد فقط، دون إدراك حقيقي لقيمته الأثرية والمادية.

ويرتبط اسم هوارد كارتر لاحقًا باكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون، حيث كان يتحرك آنذاك بين الأقصر ووادي الملوك ضمن بعثات التنقيب الأثري.

وبحسب القصة المتداولة، احتفظ كارتر بالتمثال لفترة قصيرة قبل أن يقدمه كهدية إلى اللورد كارنارفون، الداعم المالي الرئيسي لبعثاته الأثرية في مصر.

بيع التمثال بملايين الدولارات

وخلال ثمانينيات القرن الماضي، أعادت عائلة اللورد كارنارفون عرض التمثال للبيع في مزاد عالمي، حيث أثار اهتمامًا واسعًا داخل سوق الآثار الدولية.

وفي عام 1983، بيع التمثال مقابل نحو 83 مليون دولار، وهو رقم اعتُبر استثنائيًا في ذلك الوقت، خاصة أن القطعة صغيرة الحجم لكنها مصنوعة بالكامل من الذهب وتحمل قيمة تاريخية نادرة.

متحف المتروبوليتان يحتفظ بالتمثال

واستقر التمثال لاحقًا داخل متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، ليصبح من أبرز القطع الأثرية المصرية المعروضة هناك، وسط اهتمام كبير من الزوار والباحثين بالحضارة المصرية القديمة.

وتشير تقديرات متداولة إلى أن القيمة السوقية الحالية للتمثال قد تتجاوز نصف مليار دولار، مع استمرار ارتفاع أسعار القطع الأثرية الفرعونية النادرة عالميًا.

ملف استرداد الآثار المصرية يعود للواجهة

وأعادت هذه القصة الجدل حول ملف استرداد الآثار المصرية الموجودة بالخارج، خاصة القطع التي خرجت خلال فترات شهدت ضعفًا إداريًا أو عمليات تهريب وبيع غير منظمة.

وخلال السنوات الأخيرة، كثفت مصر جهودها لاستعادة القطع الأثرية المهربة، ونجحت في استرداد آلاف القطع من عدة دول، ضمن خطة لحماية التراث الحضاري ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

ويرى متخصصون أن قصة تمثال آمون الذهبي تكشف حجم الثروة الحضارية التي تمتلكها مصر، وأهمية استمرار الجهود لحماية الآثار والحفاظ على الهوية التاريخية المصرية.

تم نسخ الرابط