خبير مصرفي: خبرة ومهارة إدارة الفنادق أهم من حجم التمويل والاستثمار
قال أيمن حجازي، رئيس قطاع تمويل الشركات بالبنك الأهلي المصري، إن قطاع السياحة يعد أحد أهم الصناعات الداعمة للاقتصاد القومي، نظرا لدوره المحوري في توفير النقد الأجنبي، إلى جانب مساهمته في خلق فرص العمل ودفع معدلات التنمية وزيادة الاستثمارات، مشيرا إلى أن السياحة ليست قطاعا منفصلا، بل جزءا متكاملا من المنظومة الاقتصادية للدولة.
وأضاف حجازي، في تصريحات خاصة، أن ملف التمويل السياحي يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع خلال المرحلة الحالية، لافتا إلى أهمية تطوير آليات تمويل أكثر مرونة وابتكارا، بما يسهم في تحفيز الاستثمار في المشروعات السياحية والفندقية، ويساعد على تحقيق المستهدفات المستقبلية لنمو القطاع.
وأشار إلى أن نجاح أي مشروع فندقي أو سياحي لا يرتبط فقط بحجم الاستثمار، وإنما يعتمد بشكل أساسي على الخبرة والإدارة الاحترافية، مؤكدا أن تشغيل المشروعات السياحية يتطلب كوادر مؤهلة قادرة على تحقيق الكفاءة التشغيلية، حتى في حالة المشروعات الصغيرة مثل فندق واحد.
وشدد على ضرورة مراعاة خصوصية كل مقصد سياحي عند وضع خطط التطوير والاستثمار، موضحا أن طبيعة السوق في القاهرة تختلف عن البحر الأحمر، كما تختلف عن جنوب سيناء والأقصر وأسوان، وهو ما يستوجب تنوعا في الرؤى الاستثمارية والتسويقية بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة وشرائحها المستهدفة.
كما أكد أهمية دعم قطاع السياحة البيئية باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي تمتلك فرصا كبيرة للنمو، فضلا عن دوره في تعزيز مفاهيم الاستدامة وجذب شرائح جديدة من السائحين المهتمين بالسياحة المستدامة.
وأضاف حجازي أن صناعة السياحة تعد من الصناعات طويلة الأجل التي تحتاج إلى رؤية استثمارية ممتدة واستقرار في السياسات، رغم ما تحققه من عوائد اقتصادية مهمة ومتنامية على المدى البعيد.
وتطرق حجازي إلى العلاقة بين المطورين والمشغلين الفندقيين، مؤكدا أهمية وجود أطر ومعايير واضحة تنظم هذه العلاقة، بما يضمن تنفيذ المشروعات الفندقية وفق المواصفات والمعايير المتفق عليها، مع ضمان قدرة المشغلين على إدارة وتشغيل الفنادق بالكفاءة ذاتها التي تم التعاقد عليها، بما يحافظ على استدامة ونجاح المشروعات السياحية على المدى الطويل.