مسرجة الضفدع بالمتحف المصري.. نافذة مضيئة على عبقرية الإضاءة في مصر القديمة
يقدم المتحف المصري بالقاهرة ضمن معرضه المؤقت "النيل: نبض الحضارة المصرية" قطعة أثرية فريدة تُجسد جانبًا من الحياة اليومية في مصر القديمة، وهي "مسرجة الضفدع" التي تعود إلى العصرين اليوناني والروماني.
مسرجة الضفدع بالمتحف المصري.. نافذة مضيئة على عبقرية الإضاءة في مصر القديمة
وتُعد هذه المسرجة واحدة من نماذج مصابيح الزيت التي صُنعت بدقة من طمي النيل، ما منحها لونًا مميزًا يمزج بين البني والرمادي، ويعكس براعة الحرفيين المصريين في توظيف خامات البيئة المحلية لصناعة أدوات الإضاءة.
وتتميز القطعة بتصميمها الفريد على هيئة الضفدع المصري، الذي صُنع باستخدام القالب مع خزان دائري وفتحة مركزية مخصصة لإضافة الزيت والفتيل. كما تُظهر آثار احتراق واضحة حول الفتحة، ما يؤكد استخدامها الفعلي في الإضاءة خلال العصور القديمة، وليس مجرد قطعة زخرفية.
ويرتبط رمز الضفدع في الثقافة المصرية القديمة بمعاني الخصوبة وتجدد الحياة، كما ارتبط بفيضان النيل الذي كان مصدر الحياة في مصر، مما يمنح هذه المسرجة بعدًا رمزيًا يجمع بين الوظيفة اليومية والدلالة العقائدية.
ويؤكد المتحف أن عرض هذه القطعة يأتي في إطار إبراز تطور أدوات الحياة اليومية في مصر القديمة، وتسليط الضوء على العلاقة بين الإنسان المصري وبيئته عبر العصور.

