رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

«تراث مصري عبر العصور».. المتحف القومي للحضارة المصرية يحتفي بفنون مصر وهويتها

متحف الحضارة
متحف الحضارة

احتضن المتحف القومي للحضارة المصرية، على مدار يومين، فعالية «تراث مصري عبر العصور»، في احتفاء بالفنون والحرف التقليدية التي تعكس ثراء الهوية المصرية وتنوع روافدها الحضارية، وتبرز قدرة التراث على مواصلة حضوره في الحياة المعاصرة عبر الإبداع وتوارث الخبرات بين الأجيال.

وجاءت الفعالية في إطار الاهتمام بصون التراث الثقافي غير المادي، وتسليط الضوء على الممارسات الفنية والمعارف الشعبية التي شكلت جانبًا مهمًا من الذاكرة المصرية، بما تحمله من قيم جمالية وتاريخية تعكس تفاعل الحضارات والثقافات التي مرت على مصر عبر العصور.

من الحرف التقليدية إلى الأيقونات القبطية

وشهدت الفعالية تنوعًا في الفنون والتعبيرات التراثية، شمل الحرف التقليدية والخط العربي والزخارف الإسلامية والأيقونات القبطية، إلى جانب إبداعات فنية أخرى تجسد تعدد ملامح الشخصية الثقافية المصرية.

وعكست هذه الفنون ثراء التجربة الحضارية المصرية، التي احتفظت عبر قرون طويلة بتقاليدها الفنية، وطورت أدواتها وأساليبها بما أتاح انتقالها من جيل إلى آخر، لتظل جزءًا من الحياة الثقافية والاجتماعية.

كما أتاحت الفعالية للزوار فرصة التعرف على جوانب متنوعة من التراث المصري، واكتشاف ما تحمله الفنون التقليدية من دلالات تاريخية وجمالية، تتجاوز قيمتها الشكلية إلى ما تمثله من ذاكرة جماعية وخبرات إنسانية متراكمة.

التراث الثقافي غير المادي.. ذاكرة حية للأجيال

ولا تقتصر أهمية التراث الثقافي غير المادي على الحفاظ على الفنون والحرف القديمة، بل تمتد إلى صون المعارف والممارسات والتقاليد التي تتناقلها المجتمعات، وتمنحها شعورًا بالاستمرارية والانتماء.

ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية الفعاليات الثقافية التي تتيح للجمهور التفاعل مع عناصر التراث والتعرف عليها بصورة مباشرة، بما يسهم في تعزيز الوعي بقيمتها، وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بها ونقلها إلى المستقبل.

ويمثل الربط بين التراث والإبداع المعاصر أحد المسارات المهمة للحفاظ على هذه العناصر، إذ يسمح بإعادة تقديمها في أشكال جديدة، مع الحفاظ على جذورها الثقافية ودلالاتها التاريخية.

المتحف القومي للحضارة المصرية.. مساحة للتواصل مع الهوية

ويأتي تنظيم فعالية «تراث مصري عبر العصور» متسقًا مع الدور الثقافي والتوعوي الذي تضطلع به المتاحف في تعريف الجمهور بمكونات الهوية المصرية، وإبراز التنوع الحضاري الذي أسهم في تشكيلها.

فالمتحف لا يمثل مجرد مساحة لعرض المقتنيات التاريخية، بل يمكن أن يكون منصة للتفاعل مع التراث الحي، والتعرف على الفنون التي ما زالت حاضرة في المجتمع، واستكشاف الروابط بين الماضي والحاضر.

وتؤكد الفعالية أن التراث المصري ليس مجرد حكايات محفوظة في الكتب أو آثار تنتمي إلى عصور مضت، بل هو رصيد ثقافي متجدد يستمد استمراره من الممارسة والإبداع ونقل الخبرات بين الأجيال، ليظل شاهدًا على تنوع مصر الحضاري وثراء هويتها الثقافية.

تم نسخ الرابط