رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بالأسماء.. قصور الثقافة تعلن الفائزين في مسابقة أفضل المواقع الثقافية

الهيئة العامة لقصور
الهيئة العامة لقصور الثقافة

أعلنت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، نتائج الدورة الرابعة من مسابقة أفضل المواقع الثقافية عن العام المالي 2025/2026، في إطار برامج وزارة الثقافة الرامية إلى دعم النشاط الثقافي والفني وتقييم أداء المواقع التابعة للهيئة بمختلف المحافظات.

ولم تقتصر المنافسة على حجم النشاط أو عدد الفعاليات، وإنما اعتمدت عملية اختيار المواقع الفائزة على مجموعة من المعايير التي تعكس طبيعة الدور الذي تؤديه قصور وبيوت الثقافة والمكتبات في الوصول إلى الجمهور وتقديم خدمات ثقافية وفنية متنوعة.

19 موقعًا دخلت المنافسة.. و9 حصدت المراكز الأولى

شهدت المسابقة ترشيح 19 موقعًا ثقافيًا من خلال اللجان الفرعية، قبل أن تتولى اللجنة الرئيسية اختيار المواقع التي حصلت على المراكز الثلاثة الأولى في كل فئة.

وأسفرت النتائج عن اختيار 9 مواقع ثقافية، بواقع ثلاثة مراكز في كل من فئات أفضل قصر ثقافة، وأفضل بيت ثقافة، وأفضل مكتبة ثقافية.

ويعكس هذا التقسيم اختلاف طبيعة الخدمات والأنشطة التي تقدمها كل مؤسسة، مع وضع كل موقع في إطار الفئة التي ينتمي إليها.

6 معايير تحسم المنافسة

بحسب الهيئة، استندت اللجنة الرئيسية في تقييم المواقع إلى مجموعة من المعايير، في مقدمتها جودة وتنوع الأنشطة والانتظام في تنفيذها، إلى جانب مدى إقبال الجمهور والرواد.

كما شملت المعايير عنصر الابتكار، وحسن استثمار الإمكانات المتاحة، وكفاءة الأداء الإداري، ومدى قدرة الموقع على تحقيق أهداف الهيئة في نشر الثقافة والفنون.

وبالتالي، فإن الحصول على مركز متقدم في المسابقة يرتبط بمجموعة متكاملة من عناصر الأداء، وليس بمعيار واحد منفرد.

قصر ثقافة الإبداع الفني يتصدر فئة قصور الثقافة

في فئة أفضل قصر ثقافة، جاء قصر ثقافة الإبداع الفني بـ6 أكتوبر، التابع للإدارة المركزية للدراسات والبحوث، في المركز الأول.

وحصل قصر ثقافة نجيب سرور التابع لفرع ثقافة الدقهلية على المركز الثاني، بينما جاء قصر ثقافة العريش التابع لفرع ثقافة شمال سيناء في المركز الثالث.

وتقدم هذه النتائج نماذج من مواقع ثقافية تنتمي إلى محافظات وبيئات مختلفة، ما يعكس اتساع نطاق المنافسة داخل الهيئة.

الدلنجات يتصدر فئة بيوت الثقافة

وفي فئة أفضل بيت ثقافة، جاء بيت ثقافة الدلنجات التابع لفرع ثقافة البحيرة في المركز الأول، يليه بيت ثقافة الفشن التابع لفرع ثقافة بني سويف في المركز الثاني.

وحصل بيت ثقافة أم خلف التابع لفرع ثقافة بورسعيد على المركز الثالث.

وتبرز هذه الفئة الدور الذي تقوم به بيوت الثقافة في الوصول إلى الجمهور خارج المراكز الثقافية الكبرى، وتوفير أنشطة وفعاليات ثقافية وفنية في نطاقها الجغرافي.

المكتبات تدخل المنافسة بقوة

أما فئة أفضل مكتبة ثقافية، فتصدرها مكتبة الحديقة الخضراء التابعة لفرع ثقافة الجيزة، بينما جاءت مكتبة السبع آبار التابعة لفرع ثقافة الإسماعيلية في المركز الثاني.

وحصلت مكتبة الفرافرة التابعة لفرع ثقافة الوادي الجديد على المركز الثالث.

وتكشف النتائج أن دور المكتبة الثقافية لم يعد مقتصرًا على إتاحة الكتب والقراءة فقط، وإنما يرتبط أيضًا بقدرتها على تقديم أنشطة متنوعة والتفاعل مع جمهور المنطقة.

ماذا تقول معايير المسابقة عن الموقع الثقافي الناجح؟

تقدم معايير المسابقة تصورًا واضحًا لما تعتبره الهيئة نموذجًا للموقع الثقافي الفعال؛ فوجود برنامج متنوع من الأنشطة لا يكفي وحده، وإنما يجب أن يصاحبه انتظام في التنفيذ وقدرة على جذب الرواد واستثمار الإمكانات المتاحة.

كما يمثل الابتكار عنصرًا مهمًا في تقييم المواقع، خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير أشكال النشاط الثقافي والفني بما يتناسب مع اهتمامات الجمهور المختلفة.

ويأتي الأداء الإداري أيضًا ضمن عناصر التقييم، بما يعني أن نجاح الموقع الثقافي يرتبط بتكامل الجانب الفني والثقافي مع القدرة على الإدارة والتنظيم.

الثقافة في المحافظات.. من المركز إلى الأطراف

ومن اللافت في قائمة الفائزين حضور مواقع من محافظات مختلفة، بينها شمال سيناء والبحيرة وبني سويف وبورسعيد والإسماعيلية والوادي الجديد، إلى جانب الجيزة والدقهلية.

ويعكس ذلك اتساع خريطة النشاط الثقافي التابعة للهيئة، وعدم اقتصار المنافسة على المؤسسات الموجودة في القاهرة أو المدن الكبرى.

كما تمنح مثل هذه المسابقات المواقع الثقافية فرصة لإبراز تجاربها الناجحة وتبادل الخبرات مع غيرها، بما يمكن أن ينعكس على مستوى البرامج المقدمة للجمهور.

المسابقة كأداة لتقييم الأداء

ولا تقتصر أهمية المسابقة على إعلان أسماء الفائزين، إذ يمكن النظر إليها باعتبارها إحدى آليات تقييم الأداء داخل المواقع الثقافية، من خلال مقارنة التجارب وفق معايير محددة.

فالموقع الذي يستطيع الحفاظ على انتظام أنشطته، وتنويع برامجه، وجذب الجمهور، واستثمار إمكاناته، وتطوير أدائه الإداري، يقدم نموذجًا يمكن الاستفادة منه وتعميم بعض ممارساته على مواقع أخرى.

وفي النهاية، تكشف الدورة الرابعة من مسابقة أفضل المواقع الثقافية عن خريطة متنوعة من التجارب داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة، حيث تنافست 19 مؤسسة ثقافية على أساس جودة النشاط والإقبال والابتكار وكفاءة الأداء، وانتهت المنافسة باختيار 9 مواقع حصدت المراكز الثلاثة الأولى في فئات قصور الثقافة وبيوت الثقافة والمكتبات، لتصبح هذه المواقع نماذج للتميز الثقافي وفق المعايير التي حددتها اللجنة الرئيسية للمسابقة.

تم نسخ الرابط