رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

السياحة المصرية تسجل زيادة 9% في سبتمبر.. و20 مليون سائح مستهدفون بنهاية 2026

Go Egypia

 

أعلن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مصر تستهدف استقبال نحو 20 مليون سائح بنهاية عام 2026، في ظل استمرار الطلب على زيارة المقصد السياحي المصري، مدعومًا بتنوع الأنماط والمنتجات السياحية التي تقدمها مصر، وما تتمتع به من مقومات تاريخية وثقافية وترفيهية وشاطئية.

وأوضح الوزير أن الحركة السياحية الوافدة إلى مصر سجلت ارتفاعًا بنسبة 4% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة تعكس استمرار الإقبال على زيارة مصر، رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم.

نمو الحركة السياحية في سبتمبر بنسبة 9%

وأشار شريف فتحي، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الخاص بالإعلان عن مشروع الترميم المصري الإيطالي لبورتريه «الأخوين»، إلى أن أعداد السياح الوافدين إلى مصر ارتفعت خلال سبتمبر الماضي بنسبة تقدر بنحو 9% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

وأضاف أن الحركة السياحية شهدت نموًا ملحوظًا خلال الشهر، ولا سيما من السوقين الفرنسي والروسي، في مؤشر على استمرار الطلب من عدد من الأسواق السياحية الرئيسية بالنسبة للمقصد المصري.

وأكد الوزير أن معدلات النمو المسجلة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري تُعد جيدة في ضوء الظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط منذ بداية 2026، إلى جانب التباطؤ الاقتصادي الذي شهدته عدة دول أوروبية، وما ترتب عليه من اتجاه بعض الأسواق إلى تقليص حركة السفر والسياحة.

وتوقع استمرار الضغوط الاقتصادية على حركة السفر في عدد من الأسواق الأوروبية حتى منتصف عام 2027، ما لم تشهد الأزمات العالمية الحالية انفراجة، وهو ما يضع الحفاظ على معدلات النمو السياحي وتعزيز تنافسية المقصد المصري ضمن أبرز التحديات خلال المرحلة المقبلة.

مصر تستهدف استقبال 20 مليون سائح بنهاية العام

وتعتمد مستهدفات مصر السياحية على تنوع المنتجات التي تقدمها للسائحين، بما يشمل السياحة الثقافية والأثرية، والسياحة الشاطئية والترفيهية، والسياحة الدينية، وغيرها من الأنماط التي تتيح استقطاب شرائح مختلفة من الزائرين على مدار العام.

ويمثل تنوع المقومات السياحية أحد العناصر التي تدعم قدرة مصر على جذب الأسواق المختلفة، من خلال الجمع بين المواقع الأثرية والتاريخية، والمقاصد الساحلية، والمنشآت الفندقية، والتجارب السياحية المتنوعة.

وتأتي مستهدفات النمو في ظل سعي القطاع السياحي إلى تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الدولية، وزيادة قدرتها على استيعاب أعداد أكبر من الزائرين، مع أهمية استمرار تطوير الخدمات والبنية التحتية السياحية، ورفع جودة التجربة المقدمة للسائح.

ترميم بورتريه «الأخوين».. تعاون ثقافي مصري إيطالي

وفي سياق متصل، شهد مؤتمر صحفي عالمي الإعلان عن الانتهاء من أعمال ترميم لوحة «الأخوين»، إحدى أبرز نماذج فن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني، وذلك ضمن مشروع تعاون مصري إيطالي شارك فيه فريق من المرممين المصريين والإيطاليين.

ويعكس المشروع أهمية التعاون الدولي في مجال صون التراث الثقافي، من خلال تبادل الخبرات الفنية والعلمية بين المتخصصين، وتطبيق أساليب الترميم التي تساعد على الحفاظ على القطع الأثرية وإتاحتها للدراسة والعرض وفقًا للمعايير المتحفية.

وأكد وزير السياحة والآثار أن المشروع يجسد عمق علاقات التعاون الثقافي بين مصر وإيطاليا، ويبرز دور التراث في تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب، مشيرًا إلى أن العمل المشترك أتاح تبادل الخبرات بين فرق الترميم من البلدين، بما أسهم في الحفاظ على هذه القطعة الفنية الاستثنائية للأجيال القادمة.

«الأخوين» في معرض دولي بالعاصمة الإيطالية روما

ومن المقرر أن تغادر لوحة «الأخوين» مصر للمرة الأولى، للمشاركة في معرض مؤقت بمتحف «آرا باسيس» في العاصمة الإيطالية روما، ضمن معرض «قوة البورتريه.. مصر وروما: وجوه الفيوم»، المقرر إقامته خلال الفترة من 5 نوفمبر 2026 حتى 2 مايو 2027.

ويشهد المعرض عرض مجموعة مختارة من بورتريهات الفيوم المحفوظة في متاحف الآثار المصرية، من بينها قطع من المتحف المصري بالتحرير، ومتحف كوم أوشيم، ومتحف الغردقة، على أن تتصدر لوحة «الأخوين» قائمة القطع المصرية المشاركة.

وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة لما تتيحه من فرصة للتعريف بفن بورتريهات الفيوم، الذي يمثل أحد أبرز أشكال التصوير الجنائزي في مصر خلال العصرين اليوناني والروماني، ويجمع بين تقاليد فنية متعددة تعكس التفاعل الثقافي الذي شهدته مصر في تلك الفترة.

السياحة والتراث.. مساران لدعم حضور مصر عالميًا

وتبرز هذه التطورات العلاقة بين تنشيط الحركة السياحية والترويج للتراث الثقافي المصري، إذ تسهم المعارض الدولية ومشروعات الترميم والتعاون الأثري في تعزيز حضور الحضارة المصرية لدى الجمهور العالمي، وفتح مجالات جديدة للتعريف بمقتنيات المتاحف والمواقع الأثرية.

ومع استمرار العمل على تحقيق مستهدف استقبال 20 مليون سائح بنهاية 2026، تظل متابعة مؤشرات الحركة السياحية، وتطور الطلب في الأسواق الرئيسية، والظروف الاقتصادية والجيوسياسية، من العوامل المهمة في تقييم أداء القطاع خلال الفترة المقبلة.

كما تمثل مشاركة القطع الأثرية المصرية في المعارض الدولية، بالتوازي مع مشروعات الترميم وصون التراث، إحدى الأدوات التي تدعم التعريف بالمقومات الثقافية لمصر، وتعزز فرص الربط بين السياحة الثقافية والتبادل الحضاري على المستوى الدولي.

تم نسخ الرابط