رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

جبانة جلال الدين السيوطي.. تراث أثري يستحق الإنقاذ من الإهمال وتراكم القمامة

تراكم القمامة
تراكم القمامة

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة تُظهر جانبًا من جبانة جلال الدين السيوطي بالقاهرة، وقد ظهرت بجوار أحد المعالم الأثرية قمامة ومخلفات، ما أثار حالة من الاستياء والتساؤلات حول مستوى الاهتمام بالموقع والحفاظ على مظهره الحضاري.

 

جبانة جلال الدين السيوطي.. تراث أثري يستحق الإنقاذ من الإهمال وتراكم القمامة

وتُعد جبانة جلال الدين السيوطي من المناطق التاريخية المرتبطة بواحد من أبرز علماء ومفكري مصر، الإمام جلال الدين السيوطي، الذي وُلد بالقاهرة عام 849هـ/1445م، وترك مؤلفات عديدة في التفسير والحديث والفقه والتاريخ وغيرها من العلوم.

وتشير مصادر تاريخية إلى وجود مسجد وضريح منسوبين إلى السيوطي في جبانة سيدي جلال، كما جرى بحث وتحديد موضع قبره تاريخيًا بالاستناد إلى مصادر وكتب تراثية.

وتعيد الصورة المتداولة فتح ملف حالة عدد من المواقع الأثرية والتاريخية التي تحتاج إلى مزيد من أعمال النظافة والصيانة والترميم، خاصة أن هذه المواقع لا تمثل مجرد مبانٍ قديمة، وإنما جزءًا من الذاكرة التاريخية والحضارية للقاهرة.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المشهد: لماذا لا تتحول هذه المواقع إلى نقاط جذب ثقافي وسياحي تليق بقيمتها التاريخية، بدلًا من أن تظهر بهذا الشكل؟

فترميم الأثر، وإزالة المخلفات من محيطه، ورفع كفاءة المنطقة المحيطة به، ووضع خطة لاستثمارها ثقافيًا وسياحيًا، يمكن أن يعيد لهذه الأماكن جزءًا كبيرًا من بريقها، ويمنح الزائر فرصة للتعرف على تاريخها بدلًا من أن تكون الصورة الأولى التي تصل إليه هي مشهد الإهمال.

ولا يعني الحفاظ على التراث مجرد ترميم الحجارة، بل الحفاظ على قيمة المكان وهويته ومحيطه، وتحويل المواقع التاريخية إلى جزء حي من المشهد الثقافي والسياحي للقاهرة.

جبانة جلال الدين السيوطي وغيرها من مواقع التراث ليست عبئًا.. بل ذاكرة مصر، وتستحق أن نحافظ عليها ونفتخر بها.

تم نسخ الرابط