رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

زيارة رفيعة المستوى لمتحف الحضارة.. نائبة رئيس أوغندا تشيد بثراء التراث المصري

Go Egypia

استقبل المتحف القومي للحضارة المصرية بمنطقة الفسطاط، السيدة جيسيكا ألوبو، نائبة رئيس جمهورية أوغندا، والوفد المرافق لها، وذلك على هامش زيارتها الرسمية إلى مصر، بحضور السفير محمد فاروق، سفير مصر لدى أوغندا، في زيارة تعكس أهمية المتاحف المصرية باعتبارها منصات للتواصل الثقافي والحضاري وتعزيز العلاقات بين الشعوب الأفريقية.

وكان في استقبال نائبة الرئيس الأوغندي الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، الذي رحب بها وبالوفد المرافق، وقدم عرضًا تعريفيًا حول تاريخ المتحف ورسالته الثقافية والحضارية، ودوره في توثيق مسيرة الحضارة المصرية عبر العصور، وإبراز ما تزخر به مصر من تراث إنساني فريد، إلى جانب دوره في تنظيم الفعاليات والأنشطة الثقافية والمجتمعية التي تسهم في تعزيز الوعي بالهوية والتراث.

قاعات المتحف تستعرض امتداد الحضارة المصرية عبر آلاف السنين

وتضمنت الزيارة جولة داخل عدد من القاعات الرئيسية بالمتحف، شملت قاعة العرض المركزي، وقاعة المومياوات الملكية، وقاعة النسيج المصري، حيث تعرفت نائبة رئيس أوغندا والوفد المرافق لها على مجموعة من المقتنيات الأثرية التي توثق مراحل متعددة من تاريخ مصر، وتكشف عن ثراء حضارتها وتنوع ملامحها الثقافية والفنية، منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث.

واطلعت جيسيكا ألوبو خلال الجولة على ما تضمه القاعات من قطع ومجموعات أثرية تعكس تطور الحياة في مصر عبر العصور، وما حققه المصريون من إسهامات في مجالات الفنون والصناعات والحرف المختلفة، فضلًا عن أساليب الحفاظ على التراث وعرضه بما يتيح للزائرين التعرف على أبعاده التاريخية والحضارية.

وأعربت نائبة رئيس جمهورية أوغندا عن إعجابها بالمتحف وما يضمه من مقتنيات أثرية، مشيدة بأسلوب العرض المتحفي الذي يقدم الحضارة المصرية بصورة تجمع بين القيمة التاريخية والتجربة البصرية والمعرفية، كما خصّت قاعة المومياوات الملكية بالإشادة، لما تقدمه من تجربة متحفية متميزة تتيح للزائرين الاقتراب من جانب مهم من تاريخ مصر القديمة وتراثها الملكي.

كما أعربت عن تقديرها لحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، مؤكدة أهمية الثقافة والتراث في تعزيز التواصل والتفاهم بين الشعوب، ودورهما في فتح آفاق أوسع للتبادل المعرفي والحضاري، بما يدعم العلاقات القائمة على الروابط التاريخية والإنسانية المشتركة.

نهر النيل رابط حضاري بين مصر وأوغندا وشعوب أفريقيا

وأكدت الزيارة أهمية الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع مصر وأوغندا، وما يمثله نهر النيل من رابط مشترك بين البلدين وشعوب حوض النيل، ليس فقط باعتباره موردًا طبيعيًا، وإنما أيضًا بوصفه جزءًا من التاريخ والجغرافيا والذاكرة الحضارية لشعوب المنطقة.

وشددت جيسيكا ألوبو على أهمية مواصلة تعزيز التعاون والتبادل الثقافي والحضاري بين مصر وأوغندا ودول القارة الأفريقية، بما يتيح فرصًا أكبر للتعرف على التراث المشترك، وتبادل الخبرات في المجالات الثقافية، وتعميق التواصل بين الشعوب من خلال الفنون والمتاحف والمؤسسات المعنية بصون الموروث الحضاري.

وفي ختام الزيارة، قدم الدكتور الطيب عباس هدية تذكارية إلى نائبة رئيس جمهورية أوغندا، تقديرًا لزيارتها للمتحف، فيما عكست الجولة ما تمثله المؤسسات المتحفية من مساحة للتلاقي بين الثقافات، ونافذة للتعريف بتاريخ الشعوب وإسهاماتها الحضارية.

وتأتي هذه الزيارة في إطار أهمية توظيف المقومات الثقافية والحضارية المصرية في دعم التواصل مع الدول الأفريقية، وتعزيز حضور المتاحف المصرية بوصفها مؤسسات تتجاوز مهمتها حفظ الآثار إلى تقديم المعرفة التاريخية وإتاحة فرص الحوار والتبادل الثقافي. كما يبرز المتحف القومي للحضارة المصرية، بما يضمه من مجموعات أثرية متنوعة، قدرة التراث على بناء جسور للتفاهم بين الشعوب، وتسليط الضوء على الروابط التاريخية التي تجمع دول القارة، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون في مجالات الثقافة وصون التراث والتعريف بالحضارات الإنسانية.

تم نسخ الرابط