خبير سياحي: سيناء ليست وجهة شاطئية فقط.. 36% من السياحة الوافدة لمصر تمر عبرها
أكد هشام إدريس، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، أن شبه جزيرة سيناء لا تمثل مجرد وجهة شاطئية تقليدية، وإنما تقدم للسائح «رواية وتجربة سياحية متكاملة»، مشيرًا إلى أن أعمال التنمية الشاملة التي شهدتها أرض الفيروز خلال السنوات الأخيرة انعكست بصورة واضحة على حركة السياحة والعائد الاقتصادي للقطاع.
وقال إدريس، إن سيناء تتمتع بخصوصية جغرافية وتاريخية جعلتها من أبرز المقاصد السياحية في مصر، موضحًا أنها تستحوذ على نحو 36% من إجمالي حركة السياحة الوافدة إلى البلاد.
طفرة في الطاقة الفندقية بجنوب سيناء
وأوضح عضو غرفة شركات السياحة أن لغة الأرقام تعكس حجم التطور الذي شهده القطاع السياحي في سيناء، مشيرًا إلى أن إجمالي عدد الغرف الفندقية في مصر يبلغ نحو 225 ألف غرفة، يتركز منها حوالي 175 ألف غرفة في منطقتي البحر الأحمر وسيناء.
وأضاف أن جنوب سيناء شهدت طفرة كبيرة في الطاقة الفندقية، حيث ارتفع عدد الغرف من 60 ألف غرفة عام 2014 إلى نحو 85 ألف غرفة حاليًا، بنسبة زيادة تقدر بنحو 40%، إلى جانب وجود 15 ألف غرفة أخرى تحت الإنشاء، بما يعكس تنامي الطلب السياحي على المنطقة.
طبيعة جغرافية تجمع البحر والجبال والصحراء
وأشار إدريس إلى أن تنوع الطبيعة الجغرافية يمثل أحد أبرز عوامل الجذب السياحي في سيناء، لافتًا إلى أنها تتميز باجتماع البحرين الأحمر والمتوسط، إلى جانب الجبال والوديان والصحراء، وهو ما يمنحها تنوعًا كبيرًا في التجارب والأنماط السياحية.
وأكد أن هذا التنوع يجعل سيناء مقصدًا مناسبًا للسائح الباحث عن التجارب الثقافية والتاريخية والطبيعية، وليس فقط السياحة الشاطئية التقليدية.
وتطرق الخبير السياحي إلى تنوع الأنماط السياحية في سيناء، ومنها السياحة الاستشفائية والعلاجية، من خلال الرمال وعيون المياه الكبريتية، إلى جانب السياحة البيئية، مستشهدًا بمناطق مثل «عين حضرة» و«وادي الروم»، وما توفره من ينابيع ومظاهر طبيعية وتجارب مرتبطة بالحياة البدوية ومراقبة النجوم.
سيناء.. مزيج من التاريخ والسياحة الدينية
وفيما يتعلق بالمقومات التاريخية والدينية، أكد إدريس أن سيناء تتمتع بإرث تاريخي وديني كبير، مشيرًا إلى ارتباط أرضها بقصص وشواهد دينية وتاريخية جعلتها مقصدًا مهمًا للسياحة الثقافية والدينية.
كما أشار إلى أهمية المواقع والجبال التاريخية في سيناء، وما ارتبط بها على مدار العصور من طرق للتجارة والحركة بين مصر ومحيطها الإقليمي.
«بلو هول» ورأس محمد.. وجهة عالمية للغوص
وفي مجال سياحة المغامرات والرياضات المائية، وصف إدريس سيناء بأنها من أبرز وجهات الغوص في العالم، مشيرًا إلى منطقة «بلو هول» في دهب، التي تعد من أشهر مواقع الغوص عالميًا، إلى جانب محمية «رأس محمد» في شرم الشيخ، بما تتميز به من شعاب مرجانية وتنوع كبير في الحياة البحرية.
وأوضح أن سيناء تتمتع كذلك بميزة تنافسية في سياحة الغوص السطحي «السنوركلينج»، إذ يمكن للسائح ممارسة هذه الأنشطة من مناطق ساحلية متعددة دون الحاجة في بعض المواقع إلى استئجار مراكب، خاصة في المناطق الممتدة من شرم الشيخ وحتى نويبع.
وأكد إدريس أن هذا التنوع في المقومات الطبيعية والتاريخية والسياحية، إلى جانب التطور في البنية الفندقية والتنمية التي شهدتها سيناء، يعزز قدرتها على جذب مزيد من السائحين، ويدعم مكانتها كأحد أهم المقاصد السياحية في مصر.




