على شاطئ بطول 7.2 كيلومتر.. مشروع مصري قطري يعيد رسم الساحل الشمالي
كشفت شركة الديار القطرية - مصر عن المخطط العام لمشروعها الجديد "علم الروم" بالساحل الشمالي، في خطوة تستهدف إنشاء واحدة من أكبر الوجهات السياحية والعمرانية المتكاملة في مصر، بالتعاون مع مكتب Skidmore, Owings & Merrill (SOM)، أحد أبرز المكاتب العالمية المتخصصة في الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني.
وجاء الإعلان خلال زيارة ميدانية نظمتها الشركة إلى موقع المشروع، بحضور ممثلي الشركات العالمية المشاركة في إعداد المخطط العام، لاستعراض الرؤية المستقبلية للمشروع الذي يُنتظر أن يشكل إضافة جديدة إلى خريطة التنمية السياحية والعقارية على ساحل البحر المتوسط.
20.5 مليون متر مربع على ساحل البحر المتوسط
يقع مشروع علم الروم في موقع استراتيجي يبعد نحو 20 دقيقة عن مدينة مرسى مطروح، و50 دقيقة عن منطقة رأس الحكمة، ويمتد على مساحة 20.5 مليون متر مربع (4900 فدان)، فيما يتميز بواجهة بحرية تمتد لمسافة 7.2 كيلومتر على البحر المتوسط.
ويُعد المشروع من أكبر المشروعات السياحية متعددة الاستخدامات في المنطقة، حيث تبلغ استثماراته الإجمالية نحو 29.7 مليار دولار، منها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة، بما يعكس حجم الرهان على المشروع كوجهة سياحية واستثمارية متكاملة.

مدينة ذكية تعمل طوال العام
تسعى الديار القطرية من خلال المشروع إلى إنشاء مدينة ساحلية ذكية لا تقتصر على موسم الصيف، وإنما تستهدف استقبال الزوار والسكان على مدار العام، من خلال توفير مزيج من الاستخدامات السكنية والسياحية والترفيهية والتجارية.
ويضم المشروع مرسى عالميًا لليخوت، وفنادق فاخرة، ومساحات مفتوحة، إلى جانب حلول مستدامة للطاقة، مع الاعتماد على مواد محلية في أعمال التنفيذ، بما يواكب أحدث الاتجاهات العالمية في التنمية العمرانية المستدامة.
شراكة مع بيوت خبرة عالمية
يلعب مكتب SOM دورًا رئيسيًا في إعداد المخطط العام للمشروع، من خلال دمج أحدث معايير التخطيط العمراني مع الخصائص الطبيعية والبيئية للموقع، بهدف تطوير وجهة ساحلية تحافظ على البيئة وتوفر تجربة معيشية وسياحية متكاملة.
كما يشارك في تنفيذ المخطط عدد من الشركات العالمية، من بينها SWA المتخصصة في تصميم وتنسيق المواقع والمناظر الطبيعية، وMarina Projects المتخصصة في تصميم وتشغيل المراسي البحرية، وSetec المتخصصة في هندسة النقل والمرور، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق أعلى معايير الجودة والابتكار.
الديار القطرية: ثقة متزايدة في السوق المصري
وأكد الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، أن مشروع علم الروم يمثل محطة جديدة في توسعات الشركة داخل السوق المصري، مشيرًا إلى أنه يرفع محفظة أراضي الديار القطرية في مصر إلى أكثر من 40 مليون متر مربع.

وأضاف أن الشركة تمتلك استثمارات في مصر تُقدر بنحو 7 مليارات دولار، وتعمل على تنفيذ المشروع بالاعتماد على الخبرات العالمية إلى جانب الكفاءات المصرية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمار والسياحة.
رؤية جديدة للحياة على الساحل
من جانبه، أوضح طالب العذبة، رئيس قطاع التطوير وتسليم المشروعات لآسيا وأفريقيا بالشركة، أن المشروع صُمم ليجمع بين الابتكار المعماري والطبيعة الساحلية، مع توفير بنية تحتية حديثة تسهم في تحسين جودة الحياة وسهولة التنقل.
فيما أكد توماس هَسّي، المستشار الرئيسي للمخطط العام بمكتب SOM، أن رؤية المشروع تستلهم طبيعة البحر المتوسط والهوية الثقافية للمكان، وتهدف إلى تطوير مجتمع ساحلي مستدام يحقق توازنًا بين العمران والطبيعة، ويمنح السكان والزوار تجربة أكثر ارتباطًا بالواجهة البحرية.
إضافة جديدة لخريطة الاستثمار والسياحة
يمثل مشروع علم الروم أحدث مشروعات الديار القطرية في مصر، إلى جانب عدد من المشروعات البارزة، ويعكس توجه الشركة نحو تنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية كبرى تدعم جهود التنمية المستدامة، وتواكب رؤية الدولة في تعظيم الاستفادة من المقومات الطبيعية للساحل الشمالي، وتعزيز مكانة مصر كإحدى أبرز الوجهات الاستثمارية والسياحية في المنطقة.