العلمين تتأهب لقمة أعمال إقليمية ترسم ملامح استثمارية جديدة في الساحل الشمالي
تتأهب مدينة العلمين الجديدة لاستقبال حدث إقليمي بارز يمثل نقلة نوعية في مسيرتها التنموية، حيث تستعد لاحتضان فعاليات منتدى «العلمين–أفريقيا للأعمال» خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل.
ويجمع المنتدى نخبة رفيعة المستوى من القادة، ورجال الأعمال، ورؤساء المؤسسات المالية الأفريقية، في خطوة تمثل شهادة ميلاد حقيقية لتحول المدينة الساحلية من وجهة صيفية تقليدية إلى منصة إقليمية كبرى لسياحة الأعمال والاستثمار.
قمة اقتصادية دورية خارج العاصمة وتنسيق دبلوماسي رفيع
تأتي استضافة هذا الحدث الاستراتيجي بالتزامن مع انعقاد قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي، وتنفيذاً لقرار القمة الأفريقية القاضي بعقد منتدى العلمين بصفة دورية كل عامين، مما يعكس الثقة الكبيرة في قدرة المدينة على استضافة الفعاليات السياسية والاقتصادية الكبرى خارج حدود العاصمة.
وفي سياق التحضيرات المكثفة، عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مباحثات موسعة مع جورج إيلومبي، رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك)، استعرضا خلالها الاستعدادات الجارية للمنتدى الذي يهدف إلى حشد القطاع الخاص والمؤسسات المالية لاكتشاف فرص الاستثمار التجاري والشراكات العابرة للحدود.
طوق نجاة للموسم السياحي.. تمديد التشغيل خارج أوقات الذروة
من الناحية الاقتصادية والسياحية، يكتسب المنتدى أبعادا استراتيجية بالغة الأهمية؛ إذ يمثل قطاع سياحة المؤتمرات والفعاليات (MICE) الدعامة الأساسية القادرة على كسر حاجز الموسمية الصيفية.
- تشغيل منشآت الساحل: يضمن تدفق الوفود الرسمية ورجال الأعمال تشغيل الفنادق، والمطاعم، ووسائط النقل، والخدمات السياحية خلال الفترات التي تلي ذروة المصايف عادةً.
- تكامل البرامج السياحية: يتيح استقبال الوفود الأفريقية فرصة ذهبية لشركات السياحة لتصميم برامج مبتكرة تدمج بين أعمال المنتدى والتعرف على معالم العلمين والساحل الشمالي، وصولا إلى القاهرة والإسكندرية والمواقع الثقافية والأثرية، لتحويل رحلة العمل إلى تجربة متكاملة.
- أهمية الربط الجوي: تتوقف استدامة هذا النموذج على تطور شبكة النقل والربط الجوي لتسهيل الوصول المباشر إلى العلمين، مما ينعكس بشكل مباشر على رفع معدلات الإشغال الفندقي وتنشيط قطاع الترفيه والخدمات.
شراكة تمويلية لتعزيز التكامل الأفريقي
يضفي حضور البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد زخما خاصا على المنتدى؛ فبحسب تأكيدات وزارة الخارجية، تستهدف الشراكة الإستراتيجية مع البنك توفير التمويل اللازم للمشروعات، ودعم التجارة البينية، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص المصري والأفريقي في تنفيذ مشروعات مشتركة متعددة القطاعات.
بهذا التحرك، لا تعد مدينة العلمين في أكتوبر مجرد محطة عابرة للمصطافين، بل تتربع على عرش "واجهة الأعمال الأفريقية"، ليصبح الحدث الاقتصادي نفسه ركيزة أساسية في منتج سياحي مبتكر يدمج الإقامة، والفعاليات، والطيران، والاستثمار، ويكرس قدرة الساحل الشمالي المصري على العمل والإنتاج طوال العام.


