بـ 250 شركة وأكثر من 50 دولة، ماذا حدث في النسخة الأضخم لمعرض العلمين للطيران؟
لم يعد معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء مجرد فعالية لاستعراض أحدث الطائرات والتقنيات في صناعة الطيران، بل يبرز تدريجيًا كمنصة دولية تستقطب الشركات والوفود والزوار، بما يفتح المجال أمام حركة سفر واستثمارات جديدة في مدينة العلمين والساحل الشمالي.
وتعكس الزيادة في أعداد المشاركين والزوار اتساع نطاق الحدث، بالتزامن مع تنامي دور مطار العلمين الدولي في استقبال شركات الطيران والوفود الحكومية وممثلي الصناعات المرتبطة بالطيران من مختلف أنحاء العالم.
12 ألف زائر و250 شركة في النسخة الثانية
وشهدت النسخة الثانية من المعرض، التي أقيمت خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026، مشاركة أكثر من 12 ألف زائر و250 شركة من أكثر من 50 دولة، إلى جانب أكثر من 120 وفدًا دوليًا من إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأوروبا والأمريكتين.
وتشير هذه المشاركة الدولية إلى اتساع نطاق المعرض مقارنة بانطلاقته الأولى، وتحوله إلى نقطة تجمع لعدد من الشركات والجهات العاملة في قطاعات الطيران والفضاء والصناعات المرتبطة بهما.
وأكدت سالي الغنيمي، مسؤولة المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «بريدج للمعارض»، نجاح النسخة الثانية من الحدث، مشيرة إلى رضا العارضين والزوار عن مستوى الفعاليات والفرص التي أتاحها المعرض، إلى جانب توقيع عدد من العقود والاتفاقيات بين الشركات المشاركة.
العلمين أمام فرصة لتنشيط سياحة الأعمال
ومن الناحية السياحية، يمكن للفعاليات الدولية الكبرى أن تدعم جهود تنويع أنماط الحركة الوافدة إلى العلمين والساحل الشمالي، من خلال استقطاب وفود وشركات ومشاركين في المؤتمرات والمعارض، بما يخلق طلبًا على الفنادق والمطاعم والنقل والخدمات المختلفة.
كما تتيح استضافة فعاليات دولية مرتبطة بالطيران والفضاء تعزيز حضور العلمين كوجهة لسياحة الأعمال والفعاليات، إلى جانب السياحة الترفيهية التي يرتبط جزء كبير منها بالموسم الصيفي.
ويعزز انتظام مثل هذه الفعاليات من فرص توسيع النشاط السياحي خارج ذروة الموسم، خصوصًا مع توافر بنية تحتية قادرة على استضافة المؤتمرات والمعارض واستقبال المشاركين من الأسواق الدولية.
فرص استثمارية في قطاع الطيران والخدمات
ولا يقتصر الأثر المحتمل للمعرض على الحركة السياحية، إذ يفتح نمو قطاع الفعاليات المرتبطة بالطيران والفضاء المجال أمام فرص استثمارية في عدد من الأنشطة، من بينها الخدمات الأرضية، وصيانة الطائرات، والتدريب، واللوجستيات، والخدمات المساندة للنقل الجوي.
وترتبط هذه القطاعات بصورة مباشرة بمنظومة السفر والسياحة، ما يجعل تطويرها عاملًا داعمًا لقدرة الوجهات على استضافة مزيد من الفعاليات والشركات والوفود الدولية.
وشهد المعرض حضور شركات ومنصات دولية من أسواق مختلفة، من بينها شركات تركية وأمريكية وروسية، بما أتاح فرصًا للتواصل بين الشركات واستكشاف مجالات التعاون الصناعي والتجاري، وفتح قنوات اتصال مع أسواق جديدة.
كما يعكس الحضور الدولي للحدث اتساع نطاق الاهتمام بمصر كسوق إقليمية في قطاع الطيران، في ظل موقعها الجغرافي الذي يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
الطيران.. محرك للسياحة والاستثمار
وتبرز تجربة معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء الدور الذي يمكن أن تلعبه صناعة الطيران في دعم السياحة والاستثمار، ليس فقط باعتبار الطائرات وسيلة لنقل المسافرين، ولكن من خلال الفعاليات والمعارض التي تستقطب الزوار والشركات والوفود الدولية.
ومع استمرار استضافة الفعاليات الكبرى، تمتلك مدينة العلمين والساحل الشمالي فرصة لتعزيز مكانتهما في مجالات سياحة الأعمال والمؤتمرات والفعاليات، بما يدعم تنويع المنتج السياحي وخلق طلب على خدمات الإقامة والنقل والضيافة، إلى جانب الأنشطة المرتبطة بقطاع الطيران.

