رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مقبرة رمسيس التاسع ومقبرة الوطاويط.. تحركات جديدة لحماية آثار البر الغربي

Go Egypia

تشهد المواقع الأثرية في البر الغربي بالأقصر تحركات جديدة للحفاظ على المقابر الملكية والجنائزية، في إطار متابعة أعمال الترميم والصيانة ورفع كفاءة المواقع الأثرية، بما يضمن حماية النقوش والرسومات والعمارة الأصلية وإتاحة المواقع للزيارة وفق الضوابط التي تضمن الحفاظ عليها.

وخلال جولة تفقدية موسعة، تابع الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الحالة الفنية والإنشائية لعدد من المواقع الأثرية بالأقصر وقنا، من بينها مقبرة الملك رمسيس التاسع بوادي الملوك ومقبرة «بادى آمون أوبت» بمنطقة العساسيف، المعروفة إعلاميًا باسم «مقبرة الوطاويط».

مقبرة رمسيس التاسع.. متابعة دقيقة للرسومات والنقوش

May be an image of text

بدأت أعمال المتابعة داخل مقبرة الملك رمسيس التاسع بوادي الملوك، حيث تفقد الأمين العام حجرة الدفن وراجع الحالة الراهنة للجدران وما تضمه من رسومات ونقوش، تمهيدًا للبدء في أعمال الصيانة والترميم اللازمة.

ووجّه بضرورة متابعة درجات الحرارة ونسب الرطوبة داخل المقبرة بصورة دورية، إلى جانب رصد أي تغيرات يمكن أن تؤثر على حالتها الداخلية، بما يسمح باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على الرسومات والنقوش الأثرية.

ويبلغ طول مقبرة رمسيس التاسع نحو 105 أمتار، وتعد من أكبر المقابر ذات المدخل القياسي في وادي الملوك، وهو ما يجعل أعمال المتابعة والصيانة المستمرة عنصرًا مهمًا في الحفاظ على مكوناتها الأثرية.

«مقبرة الوطاويط».. استمرار الترميم على مدار العام

May be an image of temple and monument

وشملت الجولة كذلك مقبرة «بادى آمون أوبت» بمنطقة العساسيف، التي ترجع إلى الأسرة الخامسة والعشرين، وتعرف إعلاميًا باسم «مقبرة الوطاويط».

ووجّه الأمين العام باستمرار أعمال الترميم داخل المقبرة على مدار العام، مع دعم فريق العمل بعدد من المرممين المتخصصين، بهدف تسريع تنفيذ أعمال الترميم الدقيق.

وأكد أن طبيعة الأعمال وحجمها يتطلبان استمرار العمل لعدة أعوام، تمهيدًا لإتاحة المقبرة للزيارة أمام الجمهور عقب الانتهاء من أعمال الترميم والتأهيل اللازمة.

الحفاظ على المقابر الأثرية

May be an image of the Great Sphinx of Giza

وتعكس أعمال الترميم والصيانة بالمقابر الأثرية بالأقصر أهمية الموازنة بين إتاحة المواقع أمام الزائرين والحفاظ على مكوناتها الأصلية، خاصة الرسومات والنقوش التي تتأثر بالعوامل البيئية وتغيرات درجات الحرارة والرطوبة.

وتتطلب المقابر التاريخية متابعة فنية مستمرة ودراسات متخصصة لتحديد احتياجات كل موقع، إلى جانب تنفيذ أعمال الترميم وفق طبيعة المواد الأثرية وحالتها الراهنة.

البر الغربي.. خريطة متكاملة للتطوير والحماية

May be an image of television

وتأتي متابعة مقبرة رمسيس التاسع ومقبرة «بادى آمون أوبت» ضمن جولة أوسع شملت عددًا من المواقع الأثرية بالبر الغربي، بينها معبد الرامسيوم واستراحة ستوبلير ومقبرة الملكة نفرتاري بوادي الملكات.

وتضمنت الجولة أيضًا بحث الإجراءات العلمية اللازمة لصون مقبرة نفرتاري ودراسة مدى إمكانية إعادة فتحها للزيارة، مع التأكيد على أهمية متابعة درجات الحرارة ونسب الرطوبة داخلها لحماية الرسومات والنقوش الجدارية.

وفي الوقت نفسه، تستمر أعمال الترميم والتطوير في عدد من المواقع بهدف تحسين تجربة الزائرين، مع الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية للمواقع الأثرية.

حماية التراث وإتاحته للأجيال المقبلة

May be an image of temple and the Great Sphinx of Giza

وتؤكد التحركات الجارية في مواقع البر الغربي بالأقصر أن حماية المقابر والمعابد لا تعتمد فقط على أعمال الترميم عند ظهور مشكلات، وإنما تشمل المتابعة الدورية للحالة الفنية والبيئية للمواقع، وتنفيذ التدخلات الوقائية في الوقت المناسب.

ومع استمرار أعمال الترميم والتأهيل، تستهدف الجهود الحفاظ على ما تضمه المقابر من نقوش ورسومات وعناصر معمارية، إلى جانب إعداد المواقع تدريجيًا لاستقبال الزائرين، بما يضمن استمرار الاستفادة من هذا التراث الأثري مع الحفاظ عليه للأجيال المقبلة.

May be an image of text
تم نسخ الرابط