تابوت بدوامون.. رحلة كاملة إلى العالم الآخر محفورة بالرموز والكتاب المقدس
يُعد تابوت بدوامون، البحّار الذي عمل ضمن طاقم مركب آمون، من القطع الأثرية المميزة التي تعكس ثراء العقائد الجنائزية المصرية القديمة خلال العصر المتأخر.
تابوت بدوامون.. رحلة كاملة إلى العالم الآخر محفورة بالرموز والكتاب المقدس
وكان بدوامون يحمل لقب رئيس الملاحة لمركب آمون، وهو ما يشير إلى مكانته الوظيفية، ويذكر التابوت أنه ابن تاديتانبتحنن وتاتينونزو.
ويتميز التابوت بزخارف ونقوش تجمع بين عدد كبير من الرموز والمشاهد الدينية؛ فعلى الجزء الواقع أسفل الصدر تظهر مناظر لفرس البحر، وتتقدم أمام أحدهما الإلهة إيزيس في وضع الركوع، بينما تظهر نفتيس أمام الآخر.
وتحت هذه المناظر، يوجد شريط أفقي عميق يصور مشهد وزن قلب المتوفى أمام الإله أوزيريس، بمشاركة أنوبيس وماعت وتحوت، وهو أحد أشهر المشاهد المرتبطة بالحساب في العالم الآخر.
ويضم الجزء السفلي من التابوت 25 عمودًا رأسيًا من النصوص المأخوذة من الفصل 125 من «كتاب الموتى»، والمعروف باسم «الاعترافات السلبية»، حيث يعلن المتوفى براءته من مجموعة من الأفعال المحرمة أمام محكمة الآخرة.
أما الجزء الداخلي من التابوت، فيحمل بدوره زخارف دينية؛ إذ يظهر عند منطقة الرأس إله راكع يحمل المركب الشمسية، وعلى جانبيه عينَا «ودجات».
وتحت هذا المشهد يظهر طائران من طيور البا متواجهان، ويمدان أذرعهما نحو قرص شمسي يستقر فوق زوج من القرون، تعلو عمود «جد» ضخم يمتد بطول التابوت ويحمل رمزي الصولجان والمذبة.
وتزين جوانب التابوت صور عدد من الآلهة، في تكوين يجمع بين النصوص الدينية والرموز والعقائد المرتبطة برحلة المتوفى إلى العالم الآخر.
وعُثر على التابوت في محافظة الأقصر، وصُنع من الخشب والجبس وخشب الجميز، وزُين بالنقوش البارزة، ويبلغ عرضه نحو 82 سم، ويحمل رقم التسجيل 1953.72.

