العلمين الجديدة طوال العام، تفاصيل خطة تحويل المدينة إلى مركز سياحي واستثماري
من مجرد شاطئ صيفي إلى عاصمة سياحية واستثمارية تعمل دون انقطاع؛ تخطو مدينة العلمين الجديدة خطوات متسارعة نحو قيادة المشهد السياحي في حوض البحر المتوسط، متسلحة برؤية مستدامة تحولها إلى مركز جذبت طوال أربعة فصول.
العلمين الجديدة أهم الوجهات الاستثمارية والسياحية
تواصل العلمين الجديدة ترسيخ حضورها كواحدة من أهم الوجهات الاستثمارية والسياحية في المنطقة، من خلال استراتيجية شاملة تهدف إلى إنهاء الفكرة التقليدية للمواسم الصيفية المؤقتة، وتحويلها إلى مدينة مأهولة ونشطة طوال العام عبر تنويع الأنشطة الاقتصادية، وتطوير المشروعات التنموية وفق أحدث معايير المدن الذكية.
وتعتمد خطة التشغيل المستمر على توسيع القاعدة الاقتصادية والترفيهية لضمان تدفق الزوار والاستثمارات بشكل دائم، مع توفير خدمات متكاملة تلبي تطلعات السائح المحلي والدولي، وتدعم خطط الدولة لزيادة الأعداد السياحية وتعظيم عائدات القطاع في الناتج المحلي.
وتسير أعمال التنفيذ في مختلف القطاعات بمعدلات مرتفعة، حيث تتنوع المشروعات بين المجمعات السكنية، والفنادق، والمراكز التجارية، والمناطق الترفيهية، إلى جانب التطوير المستمر للمرافق والبنية التحتية، مما يرفع جاهزية المدينة لاستقبال السكان والزوار في كل الأوقات.
ويمثل تنويع المنتج السياحي ركيزة أساسية في هذا التحول، حيث تتجه المدينة نحو التوسع في سياحة الاستشفاء بالتعاون مع وزارة الصحة، عبر إقامة مراكز طبية متخصصة وتقديم خدمات علاجية وتأهيلية وفق المعايير العالمية، استغلالا للموقع الفريد والمناخ المعتدل والبنية الحديثة لجذب هذا النوع من السياحة من مختلف الأسواق.
وفي الإطار ذاته، تطرح المدينة برامج تجمع بين الاستجمام على شواطئ المتوسط ورحلات السفاري المغامرة في الصحراء، مما يقدم للزائر تجربة فريدة ترطب بين السياحة الشاطئية والبيئية، ويسهم في زيادة مدة إقامة السائح ورَفْع معدل إنفاقه.
ويرى متخصصون في القطاع السياحي أن هذه الخطوات تعكس تحولا جوهريا في فلسفة التطوير، إذ يرتكز الرهان اليوم على إيجاد مقصد متعدد الأنشطة يستقطب الفعاليات الرياضية والثقافية والمؤتمرات الدولية، إلى جانب الأنماط العلاجية والبيئية، لضمان الحركة السياحية في جميع الأوقات.
وقد انعكست هذه الرؤية إيجابيا على جذب الاستثمارات الفندقية والعقارية، مع ارتفاع الطلب على إنشاء الفنادق والمنتجعات والمشاريع التجارية، وهو ما ينعش الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل جديدة في مجالات الضيافة، والخدمات، والنقل.
العلمين الجديدة تتحول لمركز إقليمي للمال والسياحة
ويعزز الموقع الجغرافي المتميز للمدينة على الساحل الشمالي، وقربها من المطارات وشبكات الطرق الحديثة، من فرص تحولها إلى مركز إقليمي للمال والسياحة، خاصة مع الاستمرار في تطبيق معايير مدن الجيل الرابع التي ترفع كفاءتها التنافسية على خريطة السياحة المتوسطية.
وتتكامل هذه الجهود مع توجهات الدولة نحو تحقيق تنمية عمرانية واقتصادية متوازنة، لتصبح العلمين الجديدة نموذجا للمدن العصريّة التي تدمج بين فرص الاستثمار، وجودة الحياة، وجاذبية السياحة، لتكون قاطرة رئيسية لنمو الاقتصاد الوطني على مدار العام.





