شركات السياحة: تحديات التحول الرقمي أمر طبيعي ولن تعوق تطوير المنظومة
أكد أحمد إبراهيم، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة، أن الضوابط المنظمة لموسم العمرة الجديد 1448 هـ جاءت ثمرة مراجعة شاملة لتجارب الموسم الماضي، واستندت إلى مقترحات وملاحظات شركات السياحة من مختلف المحافظات، بهدف تطوير منظومة العمرة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، مع تحقيق التوازن بين مصالح الشركات ومتطلبات المواطنين.
وأوضح إبراهيم، خلال مؤتمر صحفي بمقر غرفة شركات السياحة، أن الضوابط الجديدة حظيت بتوافق واسع داخل القطاع، مشيرًا إلى أن نسب التأييد تراوحت بين 95 و97%، وهو ما يعكس حالة الرضا عن الإجراءات الجديدة التي تستهدف الارتقاء بمستوى التنظيم والخدمة.
توافق واسع بين شركات السياحة
وأشار رئيس لجنة السياحة الدينية إلى أن الوصول إلى توافق كامل بين جميع الشركات يظل أمرًا صعبًا، نظرًا لاختلاف أحجام الشركات وطبيعة البرامج التي تقدمها، سواء الاقتصادية أو الفاخرة، إلا أن الضوابط الجديدة نجحت في استيعاب مختلف الآراء وتحقيق أكبر قدر ممكن من التوازن.
وأضاف أن إعداد الضوابط سبقته مناقشات موسعة مع ممثلي الشركات، جرى خلالها تقييم أبرز التحديات التي واجهت الموسم الماضي، والعمل على وضع حلول عملية تضمن تلافيها خلال الموسم الجديد.
تنظيم حركة السفر لتحسين الخدمة
وأوضح إبراهيم أن الضوابط الجديدة تضمنت إعادة تنظيم آليات السفر والوصول، بما يتيح توزيع الرحلات بصورة أكثر كفاءة، ويمنح الشركات فرصة أكبر لمتابعة المعتمرين والإشراف عليهم طوال فترة البرنامج.
وأكد أن هذه الإجراءات ستسهم في تقليل كثافة الرحلات في أوقات الذروة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، فضلًا عن تمكين الشركات من الالتزام الكامل بالبرامج المتفق عليها مع العملاء.
برامج العمرة الاقتصادية الأكثر استفادة
وأشار إلى أن برامج العمرة الاقتصادية ستكون الأكثر استفادة من التنظيمات الجديدة، باعتبارها تستحوذ على النسبة الأكبر من إجمالي أعداد المعتمرين المصريين كل عام.
وأوضح أن تحسين توزيع الرحلات وتقليل التكدس سيمنح المشرفين قدرة أكبر على متابعة المعتمرين ميدانيًا، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمة وراحة المواطنين طوال رحلة العمرة.
«رفيق» يدعم التحول الرقمي والرقابة الفورية
ولفت إبراهيم إلى أن تطبيق «رفيق» يمثل إحدى أهم خطوات تطوير منظومة العمرة، موضحًا أنه سيكون مرتبطًا بالبوابة الإلكترونية لوزارة السياحة والآثار، ويتيح للمعتمر الاطلاع على جميع تفاصيل رحلته، بما في ذلك بيانات الفندق، وفترة الإقامة، واسم المشرف، إلى جانب إمكانية تقييم مستوى الخدمات المقدمة.
وأضاف أن التطبيق سيمنح الجهات المختصة أدوات متابعة لحظية لمستوى أداء الشركات، بما يعزز الرقابة الإلكترونية، ويرفع من مستوى الشفافية، ويحفز الشركات على تحسين جودة خدماتها للحفاظ على تقييمات مرتفعة.
تحديات البداية لا تعطل التطوير
وأكد رئيس لجنة السياحة الدينية أن أي منظومة رقمية جديدة قد تواجه بعض التحديات خلال مراحل التطبيق الأولى، وهو أمر طبيعي يحدث مع جميع عمليات التحول الرقمي، لكنه لا يمثل عائقًا أمام نجاح المشروع أو استمراره.
وأشار إلى أن التجارب الإقليمية والدولية أثبتت أن الأنظمة الرقمية تحقق نتائج إيجابية مع مرور الوقت، خاصة بعد اكتساب المستخدمين الخبرة اللازمة في التعامل معها، لافتًا إلى أن منظومة العمرة المصرية تسير في الاتجاه نفسه، بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة ودقة خلال المواسم المقبلة.
منظومة أكثر كفاءة لخدمة المعتمرين
واختتم إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير منظومة العمرة لا يقتصر على تحديث الضوابط فقط، بل يشمل أيضًا التوسع في استخدام الحلول الرقمية، وتعزيز الرقابة على الشركات، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين، بما يحقق تجربة سفر أكثر تنظيمًا وأمانًا، ويواكب توجه الدولة نحو التحول الرقمي في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع السياحة الدينية.