رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الصين تجلي السياح وتغلق مواقع سياحية بسبب تداعيات الإعصار نول القوي

نول
نول

ألقى الإعصار “نول”، الأقوى الذي يضرب الصين هذا العام، بظلاله على قطاع السياحة والسفر، بعدما اضطرت السلطات الصينية إلى إجلاء السياح العالقين في منطقة جيوتشايقو المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وإغلاق عدد من أبرز المواقع السياحية، في خطوة تعكس حجم التحديات التي تواجه صناعة السياحة العالمية أمام الظواهر المناخية المتطرفة.

وتعد منطقة جيوتشايقو، الواقعة في إقليم سيتشوان، واحدة من أشهر المقاصد السياحية الطبيعية في الصين، حيث تشتهر ببحيراتها متعددة الألوان، وشلالاتها المتدرجة، وغاباتها الكثيفة، وقممها الجبلية المغطاة بالثلوج، ما يجعلها وجهة رئيسية للسياحة البيئية والطبيعية، وتستقطب ملايين الزوار سنويًا من مختلف أنحاء العالم.

وأفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن السلطات تمكنت من إجلاء جميع السياح العالقين بأمان بعد تعرض المنطقة لانهيارات طينية ناجمة عن الأمطار الغزيرة المصاحبة للإعصار، فيما تقرر إغلاق عدد من المواقع السياحية الرئيسية بصورة مؤقتة حفاظًا على سلامة الزائرين والعاملين.

وأكدت السلطات المحلية أن منطقة بحيرة “أرو بامبو” ووادي “ريز”، إضافة إلى وادي “زيشاوا” بالكامل، ستظل مغلقة أمام الحركة السياحية اعتبارًا من 27 يوليو وحتى استقرار الأحوال الجوية والانتهاء من تقييم الأضرار وإزالة آثار الانهيارات الأرضية.

ويأتي هذا القرار بالتزامن مع إصدار السلطات الصينية أعلى درجات التحذير من السيول المفاجئة في عدة أقاليم، بعد أن تسبب الإعصار “نول” في هطول أمطار غزيرة على نطاق واسع، وسط توقعات باستمرار تأثيراته خلال الأيام المقبلة، ما يهدد بتعطيل حركة السفر والسياحة في عدد من المقاصد الطبيعية بجنوب ووسط البلاد.

ويرى خبراء السياحة أن الكوارث الطبيعية أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات أمام حركة السفر العالمية، إذ تؤدي إلى إغلاق المقاصد السياحية، وإلغاء البرامج والرحلات، ورفع تكاليف التشغيل، فضلاً عن التأثير على ثقة السائحين في بعض الوجهات خلال فترات التقلبات المناخية.

كما تؤثر هذه التطورات على شركات السياحة والطيران ومنظمي الرحلات، الذين يضطرون إلى إعادة جدولة البرامج السياحية، وتوفير بدائل للزوار، بما يضمن سلامتهم ويحد من الخسائر الاقتصادية الناتجة عن توقف الأنشطة السياحية.

وتبرز سرعة استجابة السلطات الصينية في تنفيذ عمليات الإجلاء وإغلاق المناطق الخطرة باعتبارها أحد العوامل المهمة للحفاظ على سمعة المقصد السياحي، إذ أصبحت إدارة الأزمات وسرعة التعامل مع الكوارث الطبيعية عنصرًا رئيسيًا في استدامة القطاع السياحي، خاصة في الوجهات التي تعتمد على السياحة البيئية والطبيعية.

ويؤكد المراقبون أن التغيرات المناخية المتسارعة ستفرض على الوجهات السياحية حول العالم تعزيز خطط إدارة المخاطر، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، ورفع جاهزية البنية التحتية، لضمان استمرار النشاط السياحي وتقليل تأثير الكوارث الطبيعية على حركة السفر والاستثمار السياحي.

وفي الوقت الذي تسابق فيه السلطات الصينية الزمن لإعادة فتح المواقع السياحية فور تحسن الأحوال الجوية، تبقى سلامة الزائرين أولوية قصوى، فيما تواصل صناعة السياحة العالمية مراقبة تأثير الظواهر المناخية المتطرفة، التي أصبحت أحد أبرز التحديات أمام نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.

 

تم نسخ الرابط