رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

السياحة في شرم الشيخ.. 7 عوامل تحدد نمو الإشغال والإيرادات الفندقية

شرم الشيخ
شرم الشيخ

تتوقف قدرة مدينة شرم الشيخ على تعزيز نموها السياحي على مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها حركة الطيران الدولي، وتوافر الغرف الفندقية الجاهزة لاستقبال الزائرين، ومعدلات الإشغال، إلى جانب الأسعار التنافسية وتنوع المنتجات السياحية. فزيادة أعداد السائحين لا ترتبط فقط بجاذبية المقصد، بل بقدرة منظومة النقل والإقامة والخدمات على استيعاب الطلب وتحويله إلى عوائد اقتصادية مستدامة.

وتكتسب هذه العوامل أهمية خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين المقاصد السياحية الإقليمية والدولية، وسعي مصر إلى زيادة أعداد السائحين وتعزيز مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد وتوفير العملة الأجنبية وفرص العمل.

الطيران.. بوابة الوصول إلى شرم الشيخ

يمثل الربط الجوي أحد أبرز محددات نمو السياحة في شرم الشيخ، إذ تؤثر أعداد الرحلات المباشرة، وتنوع الأسواق المصدرة للسائحين، وتوافر المقاعد الجوية، في سهولة الوصول إلى المدينة وتكلفة الرحلة.

وتشير بيانات وزارة الطيران المدني المنشورة في أكتوبر 2026 إلى أن مطار شرم الشيخ الدولي استقبل نحو 1.64 مليون راكب خلال أغسطس وسبتمبر 2026، مقابل نحو 1.54 مليون راكب في الفترة المقابلة من عام 2025، بزيادة بلغت 95.5 ألف راكب، وبمعدل نمو 6.2%.

وتعكس هذه الأرقام نمو حركة الركاب بالمطار، لكنها لا تعني بالضرورة أن جميع الركاب من السائحين الأجانب؛ إذ تشمل حركة المطارات فئات مختلفة من المسافرين.

ويعتمد استمرار النمو على جذب مزيد من الرحلات المباشرة والعارضة، وتعزيز التعاون مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات في الأسواق الأوروبية وغيرها، فضلًا عن تحسين كفاءة الخدمات بالمطار.

كما أن تنوع الأسواق المصدرة للسياحة يمنح المدينة قدرة أكبر على مواجهة التغيرات الموسمية والاضطرابات التي قد تؤثر في بعض خطوط الطيران، بدلًا من الاعتماد على عدد محدود من الأسواق.

الطاقة الفندقية.. هل تتوافر الغرف اللازمة لاستقبال الزائرين؟

يأتي توافر الغرف الفندقية الجاهزة للتشغيل في مقدمة العوامل المؤثرة في قدرة شرم الشيخ على استقبال مزيد من السائحين. فزيادة الرحلات الجوية وحدها لا تكفي إذا لم تتوافر أماكن إقامة مناسبة من حيث العدد والجودة والأسعار.

وتشمل الطاقة الفندقية الفعلية الغرف المرخصة والمتاحة للتشغيل، وليس فقط الغرف المعلنة ضمن مشروعات تحت الإنشاء أو خطط التوسع. كما تتأثر القدرة الاستيعابية بمستوى العمالة المدربة، وكفاءة التشغيل، وتوافر الخدمات الأساسية، ومدى جاهزية المنشآت خلال مواسم الذروة.

ومن هنا، فإن التوسع الفندقي يحتاج إلى تخطيط يوازن بين نمو الطلب السياحي وزيادة المعروض من الغرف، حتى لا تواجه السوق نقصًا في أماكن الإقامة خلال فترات الإقبال المرتفع، أو ضغوطًا على الأسعار والإشغال عندما يتجاوز المعروض حجم الطلب.

معدلات الإشغال.. المؤشر الأهم لقياس أداء الفنادق

تعكس معدلات الإشغال مدى استخدام الغرف المتاحة، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على نجاح الموسم السياحي أو ربحية المنشآت.

فقد يرتفع الإشغال نتيجة زيادة الطلب، أو بسبب عروض سعرية تقلل متوسط سعر الغرفة. وفي المقابل، يمكن لفندق أن يحقق عائدًا أفضل رغم إشغال أقل نسبيًا إذا نجح في جذب شرائح سياحية ذات إنفاق أعلى.

لذلك، يحتاج تقييم أداء الفنادق في شرم الشيخ إلى الجمع بين معدل الإشغال، ومتوسط سعر الغرفة، والعائد لكل غرفة متاحة، ومتوسط مدة الإقامة، ومعدلات الإنفاق السياحي.

كما ينبغي مقارنة هذه المؤشرات بالفترة نفسها من العام السابق، مع مراعاة اختلاف المواسم والأعياد والإجازات، حتى تعكس المقارنة اتجاهات السوق بصورة أدق.

تم نسخ الرابط