رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

من التفويض إلى بيئة العمل.. 5 ملفات على طاولة الآثار الإسلامية والقبطية بنجع ح

Go Egypia

أثارت مجموعة من الملاحظات الإدارية والتنظيمية بشأن سير العمل بقطاع الآثار الإسلامية والقبطية في نجع حمادي تساؤلات حول آليات إدارة العمل، وتوزيع الاختصاصات، والاستفادة من الكوادر والخبرات الموجودة داخل المنطقة، في ظل أهمية الملفات الأثرية التي تتولاها المنطقة ودورها في الحفاظ على عدد من المواقع والعناصر المعمارية ذات القيمة التاريخية.

وتتعلق الملاحظات المطروحة بعدد من الجوانب الإدارية، من بينها آليات اتخاذ القرار، ووضوح الصلاحيات، والتنسيق بين المسؤولين والعاملين، إلى جانب المطالبة بتوفير بيئة عمل أكثر استقرارًا بما ينعكس على انتظام العمل الأثري والإداري.

مطالب بوضوح الاختصاصات والصلاحيات

وتتضمن الملاحظات المطروحة حديثًا عن الحاجة إلى تحديد الاختصاصات والمسؤوليات بصورة أكثر وضوحًا، بما يمنع تداخل القرارات أو تضارب التوجيهات، ويساعد على سرعة التعامل مع الملفات اليومية.

ويرى أصحاب هذه الملاحظات أن وجود آلية واضحة للتفويض الإداري من شأنه أن يسهم في تسريع إنجاز الأعمال، مع الحفاظ على التسلسل الوظيفي والقواعد المنظمة للعمل.

الاستفادة من الكوادر والخبرات

وتشير الملاحظات كذلك إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى العاملين في المنطقة، خاصة أصحاب الخبرة في التعامل مع المواقع والملفات الأثرية والإدارية المحلية.

ويأتي هذا الطرح في وقت تتطلب فيه طبيعة العمل الأثري قدرًا كبيرًا من المعرفة الميدانية والتنسيق بين مختلف التخصصات، خصوصًا أن منطقة نجع حمادي ترتبط بعدد من المواقع والملفات التي تتطلب أعمال متابعة وتوثيق وصيانة وحماية.

وكانت وزارة السياحة والآثار قد أعلنت في فبراير 2026 عن أعمال حفائر وتدريب ميداني بمنطقة شيخ العرب همام في قنا، شملت تدريب مفتشي ومرممي منطقة نجع حمادي على الحفر والتوثيق وترميم الطوب اللبن وصيانة المكتشفات وإدارة الموقع وتأمينه.

التواصل الإداري أحد محاور الملاحظات

وتتطرق الملاحظات إلى أهمية تطوير أدوات التواصل داخل بيئة العمل، سواء في التعليمات الشفهية أو المكاتبات الرسمية، بما يضمن وصول التوجيهات بصورة واضحة إلى جميع العاملين.

وتبرز أهمية هذا الجانب بشكل خاص في المواقع الأثرية التي تتداخل فيها المهام الفنية والإدارية والأمنية، الأمر الذي يتطلب وضوحًا في تحديد المسؤوليات ومسارات اتخاذ القرار.

بيئة العمل والاستقرار الإداري

ومن بين النقاط المطروحة أيضًا ضرورة الحفاظ على بيئة عمل مهنية ومستقرة، تتيح للعاملين أداء مهامهم بعيدًا عن أي خلافات أو توترات إدارية قد تؤثر على سير العمل.

وتؤكد الملاحظات أهمية التعامل مع أي شكاوى أو خلافات من خلال القنوات الرسمية، والاستماع إلى مختلف الأطراف قبل اتخاذ أي قرارات، بما يضمن معالجة المشكلات بصورة مؤسسية ويحافظ على حقوق العاملين.

أهمية الملفات الأثرية في نجع حمادي

وتكتسب هذه الملاحظات أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة المنطقة الأثرية بنجع حمادي، التي تضم عددًا من المواقع والعناصر المعمارية ذات القيمة التاريخية.

ومن أبرز الملفات الأثرية بالمنطقة دير الأنبا بضابا، الذي جرى تسجيله ضمن عداد الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بقرار وزاري صادر عام 1992، وشهد أعمال ترميم شاملة شملت تدعيم أساسات الكنائس والجدران ومعالجة الشروخ وأعمال العزل والكهرباء.

كما شهدت المنطقة خلال سبتمبر 2026 بدء أعمال حصر وتوثيق المباني والمنشآت ذات القيمة المتميزة بمحافظة قنا، مع تنفيذ جولات ميدانية في مدينة نجع حمادي وقرية بهجورة، شملت معاينة عدد من المباني والعناصر المعمارية التاريخية.

المطلوب.. معالجة الملاحظات عبر القنوات الرسمية

وتتركز المطالب المطروحة في ضرورة دراسة الملاحظات الإدارية والتنظيمية، والتحقق منها من خلال الجهات المختصة، مع وضع آليات واضحة لمعالجة أي أوجه قصور يثبت وجودها.

كما تشمل المطالب تعزيز الاستفادة من الكوادر الموجودة، وتحديد الاختصاصات والصلاحيات، وتحسين قنوات التواصل، وتوفير بيئة عمل مستقرة تساعد على أداء المهام الأثرية والإدارية بكفاءة.

وفي النهاية، فإن الحفاظ على انتظام العمل داخل المناطق الأثرية لا يرتبط فقط بأعمال الترميم والتوثيق والحماية، وإنما يتطلب أيضًا منظومة إدارية واضحة تضمن توزيع المسؤوليات والاستفادة من الخبرات والتعامل المؤسسي مع الملاحظات والشكاوى.

وتبقى الملاحظات الواردة بشأن سير العمل في قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بنجع حمادي بحاجة إلى الاستماع إلى رد الجهة الإدارية المختصة، للتحقق من الوقائع وتحديد الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمعالجة أي تحديات قد تؤثر على أداء العمل الأثري.

تم نسخ الرابط