رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

السكن والانتقالات والخدمات.. ماذا تفعل لجان السياحة عند شكوى المعتمر؟

المعتمرين
المعتمرين

مع استمرار موسم العمرة لعام 1448هـ، تواصل لجان وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الإدارة المركزية لشركات السياحة، أعمالها الميدانية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، لمتابعة تنفيذ الشركات للبرامج المعتمدة والاطمئنان على حصول المعتمرين المصريين على الخدمات المتفق عليها.

وتشمل المتابعة جوانب متعددة من رحلة المعتمر، بداية من مقر الإقامة ومستوى الخدمات المقدمة، مرورًا بالانتقالات، ووصولًا إلى أي ملاحظات أو شكاوى قد تظهر خلال فترة الإقامة في الأراضي المقدسة.

ماذا تفعل اللجنة عند تلقي شكوى؟

تبدأ لجان الوزارة بالتواصل مع المعتمر والاستماع إلى تفاصيل المشكلة، سواء كانت متعلقة بالسكن أو الانتقالات أو إحدى الخدمات الواردة ضمن برنامج العمرة.

وبحسب وزارة السياحة والآثار، تتولى اللجان فحص الشكوى والتعامل معها بصورة فورية، بالتنسيق مع شركة السياحة والوكيل السعودي والجهات المعنية، بهدف إزالة أسباب المشكلة في حينها والحفاظ على حقوق المعتمر.

ولا تقتصر مهمة اللجان على تلقي الشكاوى، وإنما تشمل أيضًا الجولات الميدانية على الفنادق التي يقيم بها المعتمرون المصريون في مكة المكرمة والمدينة المنورة، للتحقق من مطابقة أماكن الإقامة للبرامج المسجلة والمعتمدة.

مراجعة الفندق والخدمات المتفق عليها

خلال الجولات الميدانية، تتحقق لجان الوزارة من مدى التزام شركات السياحة بالبرامج المعتمدة والمسجلة على البوابة المصرية للعمرة.

وتشمل المتابعة التأكد من أن مقر الإقامة ومستوى الخدمات المقدمة يتوافقان مع ما تم التعاقد عليه مع المعتمرين، بما في ذلك التفاصيل التي حددها برنامج الرحلة.

وفي حال وجود اختلاف بين الخدمة المقدمة وما هو مثبت في البرنامج، تعمل اللجنة على معالجة الوضع بالتنسيق مع الأطراف المعنية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة في حالة ثبوت المخالفة.

ماذا يحدث إذا خالفت شركة السياحة البرنامج؟

أكدت وزارة السياحة والآثار أن رصد المخالفة لا يقتصر على حل المشكلة بصورة عاجلة، إذ إن تصحيح الوضع لا يمنع مساءلة الشركة المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بحقها.

وتشير الوزارة إلى أن الحالات التي رصدت مخالفتها للبرامج المعتمدة حتى الآن تقتصر على عدد محدود من الشركات، بينما تلتزم الغالبية العظمى من شركات السياحة بتنفيذ البرامج المتفق عليها وتقديم الخدمات المقررة للمعتمرين.

وبذلك تعمل الرقابة في اتجاهين متوازيين؛ الأول هو التدخل السريع لضمان حصول المعتمر على الخدمة المتفق عليها، والثاني هو التعامل مع المخالفة من الناحية القانونية وفقًا للقواعد المنظمة.

«رفيق».. قناة رقمية لتسجيل الملاحظات

وتعتمد وزارة السياحة والآثار هذا الموسم على تطبيق «رفيق» كإحدى أدوات المتابعة الرقمية لرحلات العمرة، حيث تتيح الوزارة من خلاله للمعتمرين ومشرفي شركات السياحة مجموعة من الخدمات المرتبطة بالرحلة.

وتقوم لجان الوزارة بتعريف المعتمرين بكيفية استخدام التطبيق، بداية من تأكيد المغادرة من المنافذ المصرية، ثم تأكيد الوصول إلى مقرات الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وحتى العودة إلى أرض الوطن.

كما يتيح التطبيق إرسال الملاحظات أو البلاغات ومتابعة الرد عليها، بما يوفر وسيلة مباشرة للتواصل مع لجان الوزارة الموجودة في الأراضي السعودية وغرفة العمليات التابعة للإدارة المركزية لشركات السياحة في القاهرة.

البيانات تساعد في متابعة الرحلة

ولا تقتصر أهمية التطبيق على استقبال البلاغات، إذ توفر البيانات المسجلة من خلاله إمكانية متابعة مراحل تنفيذ رحلة العمرة والتحقق من مطابقة مقرات الإقامة للبرنامج المعتمد.

وفي حال ورود ملاحظة، تستطيع غرفة العمليات توجيهها إلى اللجنة المختصة أو شركة السياحة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يساعد على سرعة التعامل مع المشكلة بدلًا من انتظار انتهاء الرحلة أو عودة المعتمر إلى مصر.

أين يتوجه المعتمر إذا واجه مشكلة؟

خصصت وزارة السياحة والآثار مقرين لاستقبال المعتمرين المصريين وممثلي شركات السياحة وتلقي الملاحظات والشكاوى في الأراضي السعودية.

ويأتي ذلك إلى جانب إمكانية التواصل من خلال تطبيق «رفيق»، بما يتيح أكثر من قناة أمام المعتمر للإبلاغ عن أي مشكلة تتعلق بالخدمات التي حصل عليها خلال رحلته.

وتستقبل اللجان شكاوى المعتمرين المتعلقة بالسكن أو الانتقالات أو الخدمات المدرجة ضمن البرنامج، ثم تعمل على فحصها والتنسيق مع شركة السياحة والوكيل السعودي والجهات المختصة للتعامل معها.

الرقابة مستمرة طوال موسم العمرة

وتؤكد وزارة السياحة والآثار استمرار لجانها في أداء مهامها الميدانية طوال موسم العمرة، من خلال الجولات على أماكن إقامة المعتمرين والالتقاء بهم والاستماع إلى ملاحظاتهم، بالتوازي مع المتابعة الرقمية عبر تطبيق «رفيق».

وتعكس هذه المنظومة توجهًا نحو الجمع بين الرقابة الميدانية والأدوات الرقمية في متابعة برامج العمرة، بحيث لا تقتصر حماية حقوق المعتمر على التعامل مع الشكوى بعد وقوعها، وإنما تمتد إلى التحقق من تنفيذ البرنامج والخدمات المتفق عليها خلال مختلف مراحل الرحلة.

وفي النهاية، فإن المعتمر الذي يواجه مشكلة في السكن أو الانتقالات أو أي خدمة مدرجة ضمن برنامجه لديه أكثر من وسيلة لإبلاغ لجان وزارة السياحة والآثار، سواء من خلال تطبيق «رفيق» أو بالتوجه إلى مقار اللجان في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يسمح بفحص المشكلة والتعامل معها في حينها، مع استمرار الإجراءات القانونية تجاه الشركات التي يثبت مخالفتها للبرامج المعتمدة.

تم نسخ الرابط