من العمالة الموسمية للتوظيف المستمر، الساحل الشمالي يقود قاطرة الوظائف بمصر
تستمر السياحة المصرية في اثبات قوتها كمحرك رئيسي للاقتصاد الوطني وشريان حيويا لتوفير فرص العمل، حيث يمتد أثرها الإيجابي ليدعم قطاعات متعددة كالزراعة والنقل والخدمات، مؤكدة قدرتها على التعافي والتمدد في المقاصد الساحلية والثقافية رغم كافة التحديات والتوترات التي تشهدها المنطقة.
منافع متعدية وفرص عمل موسمية للشباب
أكد سامح سعد، مستشار وزير السياحة الأسبق والخبير السياحي، أن عوائد القطاع لا تتوقف عند حدود العاملين المباشرين في الفنادق والمنشآت، بل تمتد لتشمل شرايين اقتصادية واسعة، مشيرا إلى أن النشاط السياحي المتزايد في مناطق مثل الساحل الشمالي ينعكس بصورة مباشرة على مختلف القطاعات الخدمية والإنتاجية.
وأضاف سعد، أن النشاط الصيفي يوفر شبكة أمان وفرص عمل موسمية مهمة لشباب الجامعات، مما يتيح لهم اكتساب خبرات عملية وازنة وتحقيق عائد مالي خلال فترة الإجازة الصيفية.
نمو مؤشرات الإشغال وزيادة الإقبال العربي
وأشار الخبير السياحي إلى أن السياحة الثقافية والشاطئية تشهد نموا ملحوظا رغم الاضطرابات الإقليمية، موضحا أن مدينة الغردقة سجلت نسب إشغال فندقي تجاوزت 80%، وهو ما يبرهن على جاذبية المقصد المصري واستمرار الطلب عليه.
وأوضح أن هذا الإقبال المرتفع دفع المنشآت الفندقية إلى تطوير مستوى خدماتها، لافتا إلى أن أسعار الإقامة تشكل الجزء الأكبر من تكلفة الرحلة، وأن زيادة الطلب ساهمت في تعديل الأسعار بالتوازي مع تحسين جودة الخدمة المقدمة للنزلاء.
ولفت سعد إلى أن السياحة العربية تشكل الركيزة الأكبر في حركة الوافدين حاليا، مؤكدا أن توافر رحلات طيران مباشرة من مدن رئيسية مثل جدة والرياض ودبي عزز تدفق الأشقاء العرب، مما يعكس عمق العلاقات ويبرز أهمية السوق العربية كشريك استراتيجي للقطاع السياحي في مصر.





