رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

غَطَي وجه مومياء سيدة ثرية

صاحبته كانت كاهنة..قناع تا دي حر الجنائزي إكتشاف أثري رائع أدهش العالم

قناع تا دي حركاهنة
قناع تا دي حركاهنة المعبودتين موت ونيوت شا إس

قبل عدة سنوات وتحديداً في 2018 عثر فريق أثري كان يقوده العالم الراحل د.رمضان البدري على هذا القناع الجنائزي المدهش للسيدة "تا دي حر"كاهنة المعبودتين موت ونيوت شا إس، وذلك في ورشة للتحنيط بمنطقة آثار سقارة، وهو مصنوع من فضة وذهب ومواد أخري"الأسرة 26..العصر الصاوي"

وهذا القناع حالياً من روائع معروضات المتحف المصري بالتحرير، حيث عثر الدكتور رمضان حسين وفريقه على تابوت مستطيل من الحجر الجيري، ثم على توابيت خشبية متهالكة، بعد الوصول إلى الموضع الثالث من ورشة التحنيط، مصنفة من الشرق إلى الغرب، ورؤوسهم موجهة إلى الشمال.

وقد وجدوا أحد هذه التوابيت غطي بطبقات من الجص والألوان تصور المعبودة نوت، بالإضافة إلى نصوص هيروغليفية منسقة في شكل أعمدة، تشير إلى لقب صاحبة التابوت، وهو كاهنة المعبودتين موت ونيوت شا إس.

وكان هذا القناع الفريد موضوع على وجه مومياء سيدة راقدة، يبدو أنها ثرية، حيث أن قناعها مصنوع من الفضة المذهبة ومرصع بمواد مختلفة وهي: الكالسيت لبياض العين، والأوبيسديان للقزحية، والزجاج الأسود لخط العين، كما أن باروكة الشعر والحاجبين كانا مطعمين كذلك بزجاج ملون مدمج مع عجينة ملونة مماثلة لعجينة العيون.

القناع في المتحف 
القناع في المتحف 

القناع عند العثور عليه في 2018 كان ضمن أهم 10 اكتشافات في العالم،وقد خضع في معمل ترميم المتحف المصري بالتحرير لفحوصات عدة،وذلك بعد أن تم تصويره بتقنية الفوتوجرامتري، منها الفحص بجهاز تفلور الأشعة السينية المحمول Portable X-ray Fluorescence لمعرفة مكوناته المعدنية ودرجات نقاء كل معدن، وكذلك الإتساخات الملتصقة به.

وتبين بعد هذه الفحوصات أنه مصنوع من الفضة بنسبة نقاء تتعدى ٩٨%، ومغطى بطبقة رقيقة جدًا من الذهب لا تتعدى أجزاء من الملليميتر الواحد، كما أن التكلسات الموجودة على سطحه"وهي كلوريد الفضة (الصدأ )"صلبة ومتماسكة جدًا كطبقة أسمنتية يصعب إزالتها بسهولة.

وتمت مناقشة أنسب الطرق لإزالة تكلسات كلوريد الفضة على القناع وترميمه ليصبح أحد أهم القطع الأثرية، وكان الاجماع على التنظيف اليدوي الميكانيكي دون أية محاليل كيميائية، وبإستخدام الموجات فوق الصوتية والمشارط المعدنية، والفرر الخشبية، وفي بعض الأحيان استخدام الليزر، على أن تتم جميع مراحل التنظيف تحت الميكروسكوب وبدقة عالية جدًا ، لتفادي حدوث أى تلف أو فقد في طبقة التذهيب،وقد قام بهذه المهمة عيد مرتاح ، وقد عاونه في إنهاء المراحل الأخيرة من العمل المرمم الدكتور المعتز بالله السعيد،وهما من الكفاءات البشرية المتميزة في ترميم الآثار.

تم نسخ الرابط