عِلْيَة القوم تصاروعوا عليها
ملعون ثم ملعون.. أغرب نص تأسيسي علي أثر إسلامي بناه الطواشى !!
إذا كنت تحب التجول بين الآثار الإسلامية في شوارع القاهرة،وقادتك قدماك إلي حارة شرف الدين بمنطقة الأزهر،ستجد هناك مسجد ومدرسة الأمير مقبل الداودى"مقبل الزمام"،وهذه المدرسة تحمل رقم 177 ضمن الآثار الإسلامية.
وإذا وقفت أمام المدرسة ستفاجأ بأحد أغرب النصوص التأسيسية علي الأثار الإسلامية،وهو النص التأسيسى الذي جاء فيه"ملعون ثم ملعون ثم ملعون"من يتجرأ على وظائفه وأوقافه"،وهو بالتأكيد شيئ غريب سألنا عنه أبو العلا خليل الباحث المتخصص في الأثار الإسلامية حكاية
قال خليل:أقام الطواشى الأمير زين الدين مقبل الزمام"اى الموكل بحفظ بيوت السلطان وحريمه لكونه من الخصيان"على عهد السلطان الظاهر برقوق مدرسته بحارة شرف الدين بالحمزاوى بالأزهر عام 797هـ / 1394م،وخصصها لدراسة الفقه على المذهب الحنفى ومسجدا للجمعة والجماعات وجعل بها خزانة كتب نفيسة.
وعين بها موظفين قائمين عليها بأسلوب عمل محدد ورواتب ثابتة،ولائحة عمل تحدد طريقة ادارتها وسير العمل بها،ولما كانت هذه الوظائف عائدها المجزى مدعاة للأستقرار والأطمئنان لأصحابها،من ثم ظهر الصراع والتكالب عليها حتى بين الأمراء وعلية القوم،وصارت الوظيفة ذاتها تجارة يبيعها شاغلها أو يقاسمها بإتفاق بينه وبين من يحل محله.
وتابع أبو العلا:ومن ثم ظهرت الرسائل الفقهية التى تحرم وتجرم تلك التجارة،وكان ذلك الأمر مدعاة لإهتمام صاحب هذه المنشأة الطواشى مقبل الزمام،فهو حتما سيذهب ويترك مدرسته بين يدى من يرحم ومن لا يرحم على مر الزمان،فسجل على لوحة رخامية بالخط البارز بأعلى مدخل مدرسته شهادة براءة ذمة ولعان مغلظ من الله تعالى وبالثلاثة،على كل من يتجرأ على مخالفة شروط مدرسته وسعى فى تجارة وظائفها بغير حق.
وأضاف:والنص هو"ومن جملة شروطه فى ذلك ان لا ينزل فيه احد بنخوة ولا بشفاعة أحد من أهل الشوكة ولا يمضى نزول أحد من وظيفته فى ذلك بوجه من وجوه واذا نزل أحد عن وظيفته الا بحج فرض او تطوع او متوعك لا يمكنه حضورها معه،ويلزم كل أحد العمل بذلك وملعون ثم ملعون ثم ملعون من غير ذلك أو نقضه أو أبطله بطريق من الطرق . فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم".





