رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الوجوه المرسومة علي الأكفان

كتان المصريين القدماء..ملابس خفيفة مريحة وأربطة للمومياوات عند التحنيط

قميص من الكتان من
قميص من الكتان من مصر القديمة

حرص المصري القديم علي وضع أشياء وممتلكات الموتي بجوارهم عند دفنهم إعتقادا منهم بحاجتهم إليها في الحياة الأبدية، حيث آمن المصري القديم بالبعث والحياة الأبدية بعد الموت،وكانت الثياب المصنوعة من الكتان تمثل أهمية خاصة للإنسان المصري القديم في الحياة الأبدية مثلما هي حياته الدنيوية.

 لذا حرص قدماء المصريين علي وضع الملابس والمفروشات المصنوعة من هذا النبات في مقابر مواتهم جنبا إلي جنب مع الأطعمة من اللحوم والطيور،والتي كانت تلف بعناية أيضا بأربطة من الكتان بنفس الطريقة التي كانت تلف بها المومياوات وتحنط بجوارها.

 وتوارث المصريون القدماء هذه الطقوس الجنائزية حتي العصور اليونانية والرومانية من عام 332 قبل الميلاد وحتي عام 395 بعد الميلاد،ففي تلك الأزمنة كانت الأكفان تلون بالألوان المائية أو الشمعية،وكانت الوجوه المرسومة علي هذه الأكفان تحمل ملامح الفن المصري القديم والفن الهيلليني.

 وتمثلت طقوس العبادة اليومية التي كان الكهنة يمارسونها في المعابد في قيامهم بغسل تماثيل الألهة في قدس الأقداس بالماء المقدس والزيوت العطرة،ووضع الطعام أمامها وتغيير أرديتها خاصة في أيام الأعياد والمناسبات الدينية حتي تمنح الألهة الأمن والسلام لمصر وشعبها، وخلال تلك الطقوس أيضا يتم حفظ الأردية التي تم إستبدالها لتستخدم فيما بعد.

وذلك كأربطة تلف بها أجساد الموتي خلال عمليات التحنيط،كما كانت المنسوجات والأردية المصنوعة من الكتان تقدم في صورة نذور وقرابين لإسترضاء الألهة،كذلك كانت لفائف الكتان تستخدم في لف النذور تبجيلا وإحتراما للألهة،والمدهش أنه كانت هناك ألهة تمنح البركة والخير لصناع الغزل والنسيج مثل الألهة تايت ونبث.

كما اعتمد المصريون القدماء بشكل رئيسي على الكتان في صناعة ملابسهم، وهو اختيار لم يكن عشوائيًا؛ فالكتان خفيف وملائم للمناخ الحار والجاف، كما أنه قابل للصبغ والزخرفة بدقة متناهية،وكان يُزرع بكثافة في دلتا النيل، ويُحصد قبل تفتح أزهاره لضمان نعومة أليافه،ثم يخضع لعملية معالجة معقدة تشمل النقع والتمريش،قبل تحويله إلى خيوط رفيعة تُنسج على أنوال أفقية متطورة.

تم نسخ الرابط