تتميز برسومات وتفاصيل مدهشة
بردية يويا كنز مذهل..40 تعويذة من كتاب الموتى في حضرة أوزوريس
تعد بردية يويا من أثمن وأندر الاكتشافات الأثرية التي تم العثور عليها،حيث تبرز كوثيقة استثنائية بفضل حالتها المادية الفريدة وطولها المذهل بحوالي 19.37 مترًا،وقد عُثر علي البردية التي تضم كتاب الموتى في ممر مقبرة يويا وثويا على أرجح الآراء،ويبلغ طولها حوالي ۲۰ مترًا، وهي موزعة على ٣٥ ورقة،ويتراوح طول كل ورقة بين ١١,٥ و ١٤سم.
كتبت هذه البردية بالهيروغليفية الدارجة البسيطة، وتتميز بالرسومات المصورة متعددة الألوان ودقيقة التفاصيل، وتحتوي على 40 تعويذة من كتاب الموتى أو كتاب الخروج إلى النهار، وهي مجموعة مختارة من التعاويذ والتلاوات والاعترافات والتهديدات والتحذيرات والإرشادات، فضلا عن مجموعة أخرى من المتون الجنائزية. وتبدأ متون البردية من اليسار الى اليمين.
وتعرض البردية فصول كتاب الموتى في تسلسل منتظم، فتبدأ بمنظر عبادة أوزوريس، يليه موكب الجنازة، ثم يعقب ذلك تعويذتان مدمجتان تتحدثان عن مملكة الموتى وصيرورة المتوفى إلى عالم الأبرار،والتبرئة أمام محكمة المعبودات،وتتحدث البردية بعد ذلك عن ولوج المتوفى إلى الدائرة الشمسية وعبور تلال العالم السفلي،وتلي ذلك مجموعة من تعاويذ تحول المتوفى،ثم الوصول الأمن إلى الماء
ونصل إلى آخر تعويذة في البردية التي تجعل المتوفى عظيمًا في حضرة أوزوريس وتمنحه السيادة أمام تاسوع الأرباب،وتذكر البردية بعد ذلك فقرات قصيرة تتناول الجلوس بين المعبودات والتواجد بالقرب من الربة حتحور، وتليها تعاويذ عدة تتعلق بقلب المتوفى وعدم الشهادة ضده في مملكة الموتى، حتى تتحدث نصوص كتاب الموتى "يويا" عن المتوفى اما منتفعا او مؤديا للشعائر.
وهذه البردية تمثل شاهدًا حيًا على دقة التنفيذ الفني وبراعة الخطوط التي ميزت عصر الأسرة الثامنة عشرة،كما أنها تتميز بإحتوائها علي هذا النص الجنائزي البديع،ممثلاً في مجموعة من التعاويذ والطقوس التي تُعرف بـ "كتاب الموتى" أو"كتاب الخروج بالنهار"كما كان يُسمي قديما، وهذه النصوص تهدف لتزويد المتوفى بالمعرفة والقدرة اللازمة لاجتياز رحلة العالم الآخر وتجاوز العقبات للوصول إلى الخلود.
وبجانب النصوص تتميز البردية بإحتوائها علي رسوم توضيحية مذهلة تتخلل النصوص المكتوبة،وتمثل هذه الرسوم مشاهد الطقوس الجنائزية وعمليات التعبد، بما في ذلك تصوير الموكب الجنائزي ومشاهد التقرب من الإله أوزوريس، حاكم العالم السفلي.





