رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مطالبات بتعديل أساسي المرتب تعود للواجهة.. موظفو الدولة يدعون لاحتساب الأجور

مطالبات بتعديل أساسي
مطالبات بتعديل أساسي المرتب تعود للواجهة.. موظفو الدولة يدعو

أعادت قضية تعديل أساسي المرتب إلى دائرة النقاش بين العاملين بالجهاز الإداري للدولة، بعد تداول منشور على صفحات خاصة بالموظفين يدعو إلى إعادة احتساب الأجر الأساسي وفق عام 2026، بدلًا من الأساس المعمول به منذ عام 2014، معتبرًا أن استمرار العمل بالأساسي القديم لم يعد يتناسب مع حجم الزيادات التي شهدتها الأجور خلال السنوات الأخيرة.

وجاء في المنشور المتداول: «جميع موظفي الدولة يطالبون بتعديل أساسي المرتب من أساسي المرتب المتوقف من عام 2014 إلى أساسي المرتب عام 2026»، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش بين العاملين في مختلف الوزارات والهيئات الحكومية، ومن بينها وزارة السياحة والآثار، حيث تبادل الموظفون وجهات النظر حول مدى إمكانية تنفيذ هذا المطلب وتأثيره على دخولهم الشهرية ومستحقاتهم المالية.

الأجر الأساسي الحالي لا يعكس الزيادات المتتالية

وشهدت التعليقات تفاعلًا ملحوظًا، إذ رأى عدد من العاملين أن الأجر الأساسي الحالي لا يعكس الزيادات المتتالية التي أقرتها الدولة خلال السنوات الماضية، موضحين أن معظم العلاوات الدورية والمزايا المالية والبدلات تُحتسب على أساس الأجر الأساسي، وهو ما يجعل أثرها المالي أقل من المتوقع، رغم الزيادات التي تطرأ على إجمالي الراتب.

وأكد عدد من الموظفين أن تعديل الأجر الأساسي سيحقق استفادة أكبر للعاملين، ليس فقط على مستوى الراتب الشهري، وإنما أيضًا فيما يتعلق بقيمة العلاوات المستقبلية، والمكافآت، والإجازات، ومستحقات نهاية الخدمة، فضلًا عن انعكاسه على المعاشات التي ترتبط في جزء منها بالأجر الأساسي وفقًا للقوانين المنظمة.

في المقابل، أوضح آخرون أن هذا المطلب لا يقتصر على وزارة أو جهة بعينها، بل يمثل مطلبًا عامًا يتردد منذ سنوات بين موظفي الدولة، مشيرين إلى أن تطبيقه يحتاج إلى دراسة مالية وتشريعية دقيقة نظرًا لما قد يترتب عليه من أعباء إضافية على الموازنة العامة.

أي تعديل شامل للأجر الأساسي يتطلب إصدار تشريعات أو قرارات تنظيمية تحدد آلية التنفيذ

ويرى متخصصون في الشؤون الإدارية أن أي تعديل شامل للأجر الأساسي يتطلب إصدار تشريعات أو قرارات تنظيمية تحدد آلية التنفيذ، مع مراعاة تحقيق التوازن بين تحسين دخول العاملين والحفاظ على استقرار الإنفاق العام، خاصة في ظل العدد الكبير للعاملين بالجهاز الإداري للدولة.

وتأتي هذه المطالبات في وقت بدأت فيه الدولة تنفيذ حزمة جديدة لتحسين الأجور، تضمنت رفع الحد الأدنى للأجور، وزيادة الحافز الإضافي، وإقرار العلاوات الدورية والخاصة، وهي الإجراءات التي استهدفت دعم القوة الشرائية للعاملين في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

ورغم الترحيب بهذه الزيادات، يرى عدد من الموظفين أن تطوير هيكل الأجور لا يزال بحاجة إلى خطوات إضافية، في مقدمتها إعادة النظر في الأجر الأساسي، باعتباره الركيزة التي تُبنى عليها العديد من الحقوق والمستحقات المالية، مؤكدين أن أي إصلاح حقيقي لمنظومة الأجور يجب أن يشمل تحديث هذا الأساس بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

إعادة هيكلة منظومة الأجور تُعد من الملفات المعقدة

ويؤكد خبراء الاقتصاد والإدارة العامة أن إعادة هيكلة منظومة الأجور تُعد من الملفات المعقدة، نظرًا لارتباطها بالتشريعات المنظمة للخدمة المدنية، وقوانين التأمينات الاجتماعية، وهيكل الموازنة العامة، وهو ما يجعل أي قرار في هذا الشأن يحتاج إلى دراسة شاملة تراعي حقوق العاملين والاستدامة المالية في الوقت نفسه.

وفي ظل استمرار تداول هذه المطالبات على صفحات العاملين بمواقع التواصل الاجتماعي، ينتظر الموظفون أي توضيحات أو تحركات رسمية بشأن إمكانية مراجعة نظام الأجر الأساسي، خاصة أن كثيرين يرون أن تحديثه سيمنح الزيادات السنوية والعلاوات أثرًا ماليًا أكبر، ويحقق قدرًا أكبر من العدالة بين العاملين، بينما يبقى الحسم النهائي مرهونًا بما قد تتخذه الجهات المختصة من قرارات خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط