«الزيادة راحت فين؟».. العاملون بالسياحة والآثار يتساءلون عن الحافز الإضافي
أثار منشور متداول على إحدى الصفحات الخاصة بالعاملين بوزارة السياحة والآثار حالة من الجدل، بعد أن عبّر عدد من الموظفين عن استغرابهم من قيمة الزيادة التي ظهرت في رواتبهم عقب تطبيق الحافز الإضافي الذي أعلنت عنه الدولة بقيمة 750 جنيهًا شهريًا.
الزيادة الفعلية التي ظهرت في صافي المرتب جاءت أقل من المبلغ المعلن
وجاء التساؤل في منشور متداول: «هو فين الحافز الإضافي ده 750 جنيه؟ أعتقد إحنا مش بنقبضه صح ولا غلط؟»، في إشارة إلى أن الزيادة الفعلية التي ظهرت في صافي المرتب جاءت أقل من المبلغ المعلن، وهو ما دفع عشرات العاملين إلى تبادل الآراء حول أسباب ذلك.
وخلال التعليقات، أوضح بعض العاملين أن الزيادة التي وصلت إليهم تراوحت بين 750 و800 جنيه قبل الخصومات، مؤكدين أن ما يتم إضافته إلى الراتب يخضع بعد ذلك للاستقطاعات الخاصة بالتأمينات والضرائب وغيرها، وهو ما يؤدي إلى انخفاض صافي المبلغ الذي يحصل عليه الموظف.
قيمة الزيادة تختلف من موظف لآخر وفقًا للدرجة الوظيفية والجهة التابع لها ونظام الأجر
في المقابل، أشار آخرون إلى أن قيمة الزيادة تختلف من موظف لآخر وفقًا للدرجة الوظيفية والجهة التابع لها ونظام الأجر، مؤكدين أن مقارنة صافي المرتب بين العاملين قد تكون مضللة بسبب اختلاف نسب الخصومات والاستقطاعات.
كما لفت بعض المعلقين إلى أن الحافز الإضافي لا يظهر دائمًا كبند منفصل داخل مفردات المرتب، وإنما يُدمج ضمن عناصر الأجر، وهو ما يجعل كثيرًا من الموظفين يعتقدون أن مبلغ الـ750 جنيهًا لم يُصرف بالكامل، بينما يكون جزء منه قد تأثر بالاستقطاعات القانونية.
مطالبة بتوضيح طريقة احتساب الزيادة داخل مفردات المرتب
وطالب عدد من العاملين الإدارات المالية بالوزارة بتوضيح طريقة احتساب الزيادة داخل مفردات المرتب، وإصدار شرح مبسط يوضح قيمة الحافز قبل الخصومات وصافي ما يحصل عليه الموظف، لتجنب حالة الالتباس التي أثارتها الرواتب الأخيرة.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع تطبيق حزمة تحسين الأجور التي أقرتها الدولة، والتي تضمنت زيادة الحافز الإضافي بقيمة 750 جنيهًا للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، إلا أن اختلاف صافي الزيادة من موظف لآخر أثار تساؤلات واسعة بين العاملين حول آلية احتسابها وتأثير الاستقطاعات القانونية عليها.
وفي ظل استمرار حالة الجدل بين العاملين، تبقى الحاجة إلى توضيح رسمي أكثر إلحاحًا، خاصة أن اختلاف قيمة الزيادة التي ظهرت في صافي الرواتب أثار تساؤلات واسعة حول آلية احتساب الحافز الإضافي ومدى تأثير الضرائب والتأمينات والاستقطاعات القانونية عليه.
ورغم أن الحكومة أعلنت زيادة الحافز الإضافي بقيمة تتراوح ما بين ٧٠٠ جنية وصولا ل ١٨٠٠ جنيهًا ضمن حزمة تحسين الأجور، فإن كثيرًا من الموظفين يؤكدون أن ما وصل إليهم فعليًا أقل من الرقم المعلن، وهو ما يستدعي إصدار بيان تفصيلي يوضح الفارق بين قيمة الحافز قبل الخصومات وصافي ما يتقاضاه الموظف بعد تطبيق الاستقطاعات.
ويرى مراقبون أن الشفافية في عرض مفردات المرتب وشرح بنودها أصبحت ضرورة، ليس فقط لحسم الجدل الدائر، وإنما أيضًا لتعزيز الثقة بين العاملين وجهات عملهم، وضمان وصول الرسائل الحكومية المتعلقة بالأجور بصورة واضحة ودقيقة، بما يقطع الطريق أمام الشائعات والاجتهادات الفردية التي تتكرر مع كل زيادة جديدة في الرواتب.





