رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

وراء كل رحلة آمنة.. قصة يوم داخل برج المراقبة الجوية

أبراج المراقبة الجوية
أبراج المراقبة الجوية

لا يتوقف العمل داخل برج المراقبة الجوية للحظة واحدة، فخلف الواجهات الزجاجية التي تطل على الممرات تُدار مئات الرحلات الجوية يوميًا بدقة متناهية، حيث يتابع مراقبو الحركة الجوية إقلاع وهبوط الطائرات على مدار الساعة، ويصدرون التعليمات التي تضمن انسيابية الحركة وسلامة الملاحة داخل المجال الجوي المصري.

 

اليوم يبدأ قبل أول رحلة

قبل ساعات من بداية الحركة الكثيفة، يتسلم مراقبو الحركة الجوية نوبات العمل من زملائهم، بعد مراجعة حالة الطقس، وحركة الرحلات المجدولة، وأي ملاحظات تشغيلية قد تؤثر على سير العمل.

وتُراجع خلال هذه المرحلة حالة الممرات، والمعدات الملاحية، وأنظمة الاتصالات والرادار، لضمان جاهزية البرج للتعامل مع جميع السيناريوهات.

atc: 24 years on, pilot of IC-814, hijacked from Nepal, reveals how he scared Lahore ATC to get permission to land - The Economic Times

 

دقائق حاسمة قبل الإقلاع

مع اقتراب موعد إقلاع أي رحلة، يبدأ التنسيق بين برج المراقبة والأطقم الأرضية، للتأكد من جاهزية الطائرة، ثم يمنح المراقب الجوي تصريح التحرك على الممرات، وصولًا إلى المدرج.

ولا يتم السماح بالإقلاع إلا بعد التأكد من خلو المدرج بالكامل، ومراجعة اتجاه الرياح، وحركة الطائرات الأخرى، لضمان أعلى مستويات السلامة.

 

إدارة السماء لحظة بلحظة

لا تقتصر مهمة البرج على الإقلاع والهبوط فقط، بل تمتد إلى تنظيم حركة الطائرات داخل محيط المطار، والتنسيق المستمر مع مراكز المراقبة الجوية الإقليمية التي تتولى متابعة الرحلات بعد مغادرتها المجال الجوي للمطار.

ويعتمد المراقبون على شاشات الرادار وأنظمة الاتصالات الحديثة لتحديد مواقع الطائرات وسرعاتها وارتفاعاتها، مع إصدار التعليمات اللازمة للحفاظ على مسافات الأمان بينها.

 

قرارات في ثوانٍ

قد تفرض الظروف الجوية أو الطوارئ التشغيلية اتخاذ قرارات سريعة، مثل تغيير مسار طائرة أو تأجيل الهبوط أو إعطاء أولوية لطائرة تواجه حالة طبية أو فنية.

وتتطلب هذه المواقف مستوى عاليًا من التركيز والعمل الجماعي بين أفراد البرج، إلى جانب التنسيق مع خدمات الإطفاء والإسعاف والأجهزة المعنية داخل المطار.

Control Tower- West Cairo International Airport – Unitech

 

تكنولوجيا تدعم العنصر البشري

رغم التطور الكبير في أنظمة الملاحة والرادارات والذكاء الاصطناعي، يبقى العنصر البشري هو الأساس في إدارة الحركة الجوية، حيث تعتمد سلامة الرحلات على خبرة المراقب الجوي وقدرته على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

وتواصل وزارة الطيران المدني تحديث منظومة المراقبة الجوية من خلال إدخال أحدث الأنظمة الرقمية، ورفع كفاءة الكوادر البشرية عبر برامج تدريب متخصصة تتماشى مع المعايير الدولية.

 

سلامة لا تتوقف

تعمل أبراج المراقبة الجوية بالمطارات المصرية على مدار 24 ساعة دون انقطاع، لضمان استمرار حركة الطيران بأعلى درجات الأمان والكفاءة، في ظل الزيادة المستمرة في أعداد الرحلات الجوية وحركة السفر.

 

قد لا يرى المسافرون ما يحدث داخل برج المراقبة، لكن كل رحلة تقلع أو تهبط بأمان تقف وراءها منظومة دقيقة من العمل والاتصالات والقرارات السريعة. وبين شاشات الرادار وأجهزة الاتصال، يواصل مراقبو الحركة الجوية أداء دورهم بصمت، ليظل المجال الجوي المصري آمنًا ومنظمًا، ولتصل آلاف الرحلات إلى وجهاتها وفق أعلى معايير السلامة العالمية.

تم نسخ الرابط