رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

التصوير ثلاثي الأبعاد يكشف أسرار المومياوات، نافذة حديثة على تاريخ الفراعنة

التكنولوجيا والتصوير
التكنولوجيا والتصوير الحديث

يبحث الكثير من المواطنين المهتمين بشأن الأثري والتكنولوجيا الحديثة والتصوير (3D) عن كيفية الاستخدامات الخاصة والدراسات العلمية والمعرفية لإستخدام هذه التقنيه.

الاستخدامات الخاصة للتكنولوجيا الحديثة في معرفة تفاصيل القطع الأثرية 

 شهدت دراسة المومياوات المصرية والعالمية طفرة كبيرة في السنوات الأخيرة بفضل تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد (3D)، التي أتاحت للعلماء إمكانية دراسة الهياكل القديمة بطريقة دقيقة وآمنة دون الحاجة إلى فتح التوابيت أو تعريض المحتويات للتلف. 

وجاءت هذه التكنولوجيا الحديثة فتحت آفاقًا واسعة لفهم الحضارات القديمة وتحليل الممارسات الجنائزية والتاريخ الطبي للشعوب القديمة.

مزايا التقنيات الحديثة ودورها في مسح المومياوات

وتعتمد تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد على مسح المومياوات بواسطة أجهزة متقدمة مثل الأشعة المقطعية (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) بالإضافة إلى برامج الحاسوب المتخصصة التي تقوم بإعادة بناء صور رقمية دقيقة للهيكل العظمي والأنسجة الرخوة وحتى الملابس واللفائف المحيطة بالجسد.

وجاءت النتيجة والتي هي نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد يمكن تدويره وفحصه من جميع الزوايا، مما يمنح الباحثين رؤية مفصلة لم يكن من الممكن الحصول عليها بالطرق التقليدية.

وجاءت مزايا هذه التقنية أنها تحافظ على المومياوات من أي ضرر مادي فبدلاً من القيام بعملية فتح التوابيت أو إزالة الأغلفة، يمكن للعلماء فحص الداخل بكل دقة وكشف الأسرار المخفية مثل التشوهات العظمية، الإصابات القديمة، وحتى الأمراض التي أصابت الشخص أثناء حياته. 

ويساعد التصوير ثلاثي الأبعاد في تحديد سبب وفاة المومياوات وعمرها عند الوفاة، بل وأحيانًا عاداتها الغذائية والصحية ومن حيث  الجانب الطبي والتاريخي، أصبح بالإمكان استخدام هذه الصور الرقمية في الأبحاث التعليمية والمتاحف. 

ومن احدث التقنيات، فالنسخ الرقمية ثلاثية الأبعاد يمكن طباعتها بتقنيات الطباعة الحديثة، مما يتيح للزوار رؤية المومياوات ودراستها عن قرب دون تعريض النسخ الأصلية لأي خطر. 

التكنولوجيا الحديثة وتعزيز التعاون البحثي

وتتيح هذه التقنية للعلماء مشاركة البيانات مع زملائهم حول العالم، مما يعزز التعاون البحثي ويوفر إمكانية المقارنات بين مومياوات من مناطق مختلفة بسهولة، ومن الأمثلة لاستخدام هذه التقنية حيث أظهرت نتائج مذهلة .

 

وكشف فريق بحثي أن بعض المومياوات التي اعتقد سابقًا أنها لم تُغلق بشكل جيد، كانت محمية بطرق معقدة داخل الأنسجة واللفائف، بينما تمكن آخرون من اكتشاف أدوات وأشياء صغيرة دفنت مع المومياء لم تكن ظاهرة بالعين المجردة.

وجاءت هذه الاكتشافات تعطي الباحثين فهمًا أعمق للعادات الجنائزية والدينية التي كانت سائدة في العصور القديمة.

مزايا التقنيات الحديثة ام الخبرة التقليدية 

ويشير الخبراء إلى أن تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد لا تغني عن الخبرة التقليدية في علم المصريات أو علم الحفريات، لكنها تكملها بشكل مثالي، بحيث يصبح لدى الباحثين وسيلة آمنة، دقيقة، وقابلة للتكرار لتحليل المومياوات وفهم أسرار الماضي دون المخاطرة بالآثار الأصلية.

وأصبح التصوير ثلاثي الأبعاد نافذة حديثة على تاريخ الفراعنة، تمنح العلماء والمهتمين فرصة لاستكشاف الحضارة المصرية القديمة بطريقة لم تكن متاحة من قبل، مجسدةً مزيجًا رائعًا بين التكنولوجيا الحديثة والتراث البشري العريق.

تم نسخ الرابط